تشابه الهدف مع اختلاف اللفظ والأشخاص في توجيه الطعن للنبي الأكرم محمد (ص) .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى استشهاد الرسول الأكرم ذو الخلق المعظم النبي محمد (ص) .
قال الله عز وجل في محكم كتابه وجليل خطابه : { كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ } . 1
وقال سبحانه وتعالى : { أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ * وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ } . 2
والذي يبدو أن غرض المشركين من إتهام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالجنون ، هو إلقاء الشبهة في قلوب الآخرين لينصرفوا عن الأنبياء ... والمترفون قد واجهوا جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام - كما يذكر القرآن الكريم - ووقفوا في طريقهم ، لأنهم كانوا يرون في استجابة الناس للنبيين هدماً لمصالحهم الشخصية .
ولم يسلم حتى خاتم النبيين (صلى الله عليه وآله) من هذه الفرية ... فقد قابله بها صناديد قريش إبان دعوته المباركة ...
وكذلك واجهه عمر بن الخطاب بكلمة لها نفس المدلول أيضاً ، عندما كان النبي (صلى الله عليه وآله) في فراش الموت بأنفاسه الأخيرة وفي آخر لحظات حياته ...
فروي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصْبَاءَ فَقَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَقَالَ ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ ) . 3
******************
1 - سورة الذاريات ، الآيتان 52 + 53 .
2 - سورة المؤمنون ، الآيتان 70 + 71 .
3 - صحيح البخاري ، حديث رقم 2825.
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى استشهاد الرسول الأكرم ذو الخلق المعظم النبي محمد (ص) .
قال الله عز وجل في محكم كتابه وجليل خطابه : { كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ } . 1
وقال سبحانه وتعالى : { أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ * وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ } . 2
والذي يبدو أن غرض المشركين من إتهام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالجنون ، هو إلقاء الشبهة في قلوب الآخرين لينصرفوا عن الأنبياء ... والمترفون قد واجهوا جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام - كما يذكر القرآن الكريم - ووقفوا في طريقهم ، لأنهم كانوا يرون في استجابة الناس للنبيين هدماً لمصالحهم الشخصية .
ولم يسلم حتى خاتم النبيين (صلى الله عليه وآله) من هذه الفرية ... فقد قابله بها صناديد قريش إبان دعوته المباركة ...
وكذلك واجهه عمر بن الخطاب بكلمة لها نفس المدلول أيضاً ، عندما كان النبي (صلى الله عليه وآله) في فراش الموت بأنفاسه الأخيرة وفي آخر لحظات حياته ...
فروي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصْبَاءَ فَقَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَقَالَ ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ ) . 3
******************
1 - سورة الذاريات ، الآيتان 52 + 53 .
2 - سورة المؤمنون ، الآيتان 70 + 71 .
3 - صحيح البخاري ، حديث رقم 2825.
