مدة الحمل في مصادر هل السنة والجماعة

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الجياشي
    عضو ماسي

    • 27-12-2010
    • 7845

    #1

    مدة الحمل في مصادر هل السنة والجماعة



    1-القول الأول :أقصى مدة للحمل : هي المدة المعهودة ، وهي تسـعة أشـهر، وبه قال أصحاب المذهب الظاهري .

    قال ابن حزم: «ولا يجوز أن يكون حمل أكثر من تسعة أشهر ولا أقل من ستة أشهر؛ لقول الله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا وقال تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} فمن ادعى أن حملا وفصالا يكون في أكثر من ثلاثين شهرا, فقد قال الباطل والمحال»

    2-القول الثاني: أن أكثر مدة الحمل سنة واحدة. وإليه ذهب ابن عبد الحكم من المالكية ورجحه ابن رشد حيث قال:

    (وهذه المسألة مرجوع فيها إلى العادة والتجربة. وقول ابن عبد الحكم أقرب إلى المعتاد. والحكم إنما يجب أن يكون بالمعتاد لا بالنادر ولعله أن يكون مستحيلا)).انتهى

    3-القول الثالث: أن مدة الحمل لا تطول أكثر من سنتين. وإليه ذهب الثوري والأوزاعي ،وهو مذهب الحنفية وقول عند الحنابلة.

    وقد استدل أصحاب هذا القول بما ياتي:

    (أ) عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما تزيد المرأة في الحمل على سنتين قدر ما يتحول ظل عود المغزل»

    قالوا: الظاهر أنها قالت ذلك سماعا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن هذا باب لا يدرك بالرأي والاجتهاد

    ونوقش بأن هذا الأثر عن عائشة لا يصح, فقد حكم عليه بالنكارة بعض أهل العلم.

    قال ابن حزم: «جميلة بنت سعد مجهولة: لا يدرى من هي؟ فبطل هذا القول - والحمد لله رب العالمين»

    (ب)-- أن التقدير إنما يعلم بتوقيف أو اتفاق، ولا توقيف هاهنا ولا اتفاق، إنما هو على ما ذكرنا، وقد وجد ذلك، فإن «الضحاك بن مزاحم»، «وهرم بن حيان» حملت أم كل واحد منهما به سنتين

    ونوقش بأنه قد وجد الحمل لأكثر من سنتين كما سيأتي في أدلة الأقوال الآتية، وبناء على ذلك فلا يستقيم هذا الاستدلال.

    4-القول الرابع: أن مدة الحمل لا تطول أكثر من ثلاث سنين. وهو قول الليث بن سعد .

    واستدل لذلك على قوله بالوجود والواقع, فقال: «حملت مولاة لعمر بن عبد العزيز ثلاث سنين» .

    ونوقش بما سبق من أنه قد وجد الحمل لأكثر من سنتين كما سيأتي في أدلة الأقوال الآتية، وبناء على ذلك فلا يستقيم هذا الاستدلال.

    5-القول الخامس: أن أكثر مدة الحمل أربع سنوات. وهو مذهب الشافعية والحنابلة, وقول عند المالكية .

    (أ)واستدلوا بالاستقراء ، والاستقراء عند الفقهاء يكون دليلا في مثل هذه المسائل؛ لأنه لم يأت نص معين يحددها، فيكون تحديدها موكُولا إلى الوجود الذي يعرف بالاستقراء .

    فقالوا: إن كل ما لم يرد في الشرع واللغة تحديده, فإنه يعود في ذلك إلى العرف والواقع, فإذا ثبت في الواقع شيء أخذنا به, وقد وردت عدة وقائع في الوجود تدل على امتداد
    الحمل إلى أربع سنوات. ومنها.

    (ب)-واستدلوا أيضا بأثر الوليد عن الوليد بن مسلم قال: قلت لمالك بن أنس: إني حدثت عن عائشة , أنها قالت: لا تزيد المرأة في حملها على سنتين قدر ظل المغزل, فقال: «سبحان الله،من يقول هذا؟ هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان امرأة صدق وزوجها رجل صدق حملت ثلاثة أبطن في اثنتي عشرة سنة تحمل كل بطن أربع سنين» .

    وقال الشافعي: بقي محمد بن عجلان
    في بطن أمه أربع سنين، وقال أحمد: نساء بني عجلان يحملن أربع سنين وامرأة عجلان حملت ثلاث بطون كل دفعة أربع سنين.


    وقد اعترض أبو محمد بن حزم على هذا الاستدلال بقوله:

    «وقالت طائفة: يكون الحمل أكثر من أربع سنين - رويناه عن سعيد بن المسيب من طريق فيها علي بن زيد بن جدعان - وهو ضعيف - وهو قول الشافعي - ولا نعلم لهذا القول شبهة تعلقوا بها أصلا .. وكل هذه أخبار مكذوبة راجعة إلى من لا يصدق، ولا يعرف من هو؟ ولا يجوز الحكم في دين الله -تعالى - بمثل هذا».

    6-القول السادس:
    لا حد لأكثر مدة الحمل.
    وهو قول أبي عبيد , وهو الرواية الثالثة عن الإمام مالك، واختاره الشوكاني عند وجود قرائن على الحمل ،وممن اختاره من المعاصرين: الشيخ محمد الأمين الشنقيطي .

    قال ابن القيم - رحمه الله- في «تحفة المودود» بعد ذكر الخلاف في تحديد أكثر مدة الحمل: «وقالت فرقة لا يجوز في هذا الباب التحديد والتوقيت بالرأي لأنا وجدنا لأدنى الحمل أصلاً في تأويل الكتاب وهو الأشهر الستة فنحن نقول بهذا ونتبعه ولم نجد لآخره وقتاً وهذا قول أبي عبيد».

    قال
    محمد بن محمد البابرتي العناية شرح الهداية ج 6 ص 172 :

    ( وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يُقَدَّرُ الْأَكْثَرُ بِأَرْبَعِ سِنِينَ )
    وَاحْتَجَّ عَلَى ذَلِكَ بِحِكَايَاتِ مِثْلُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ مَوْلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ
    بَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَ سِنِينَ ، وَكَذَلِكَ هَرَمُ بْنُ حَيَّانَ فَسُمِّيَ هَرَمًا لِذَلِكَ ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ هَكَذَا فَسُمِّيَ ضَحَّاكًا لِأَنَّهُ ضَحِكَ حِينَ وُلِدَ وَغَيْرُهُمْ .

    لكتاب : العناية شرح الهداية
    المؤلف : محمد بن محمد البابرتي (المتوفى : 786هـ)
    مصدر الكتاب : موقع الإسلام

    [ وهو شرح لكتاب الهداية للمرغياني (المتوفى 593 هـ)
    [ الكتاب مشكول ومرقم آليا غير موافق للمطبوع ]​




    ​قال فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي في تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ج 7 ص 287 :
    وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَرْبَعُ سِنِينَ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَابْنِ حَنْبَلٍ ، وَقَالَ رَبِيعَةُ سَبْعُ سِنِينَ ، وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ثَلَاثُ سِنِينَ ، وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّام خَمْسُ سِنِينَ ، وَعَنْ الزُّهْرِيِّ سِتُّ سِنِينَ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ لَيْسَ لِأَقْصَاهُ وَقْتٌ يُوقَفُ عَلَيْهِ ، وَتَعَلَّقُوا فِي ذَلِكَ بِحِكَايَاتِ النَّاسِ وَهِيَ مَا رُوِيَ أَنَّ الضَّحَّاكَ بَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَ سِنِينَ فَوَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَقَدْ نَبَتَتْ ثَنَايَاهُ ، وَهُوَ يَضْحَكُ فَسُمِّيَ بِهِ لِذَلِكَ ، وَقَالَ مَالِكٌ حِينَ بَلَغَهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ مُنْكِرًا عَلَيْهَا هَذِهِ جَارَتُنَا امْرَأَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ تَحْمِلُ أَرْبَعَ سِنِينَ ، وَابْنُ عَجْلَانَ بِنَفْسِهِ بَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَ سِنِينَ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ ، وَعَنْ ابْنِ عَجْلَانَ أَنَّ امْرَأَةً وَضَعَتْ لِأَرْبَعِ سِنِينَ ، وَمَرَّةً لِسَبْعِ سِنِينَ .


    الكتاب : تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق
    المؤلف : فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي (المتوفى : 743هـ)
    مصدر الكتاب : موقع الإسلام

    [ الكتاب مشكول ومرقم آليا غير موافق للمطبوع ]​.





    إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
    فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
يعمل...