نحو بناء الذات 3(توجيه الميول الفطرية)

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يازهراء
    مشرفة قسم المجتمع

    • 23-05-2010
    • 1963

    #1

    نحو بناء الذات 3(توجيه الميول الفطرية)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد
    أن الله تعالى أودع في الإنسان مجموعة من الميول الفطرية، ولم يخلقها عبثًا، ولكن المطلوب هو توجيهها الوجهة الصحيحة.
    أن المشكلة ليست في وجود الرغبات، وإنما في طريقة التعامل معها.
    الميول الفطرية تشبه الماء؛ فإن وُجِّه إلى مجراه الصحيح أحيا الأرض، وإن تُرك بلا ضوابط أغرقها.
    فالإنسان مفطور على حب أشياء كثيرة، مثل:
    حب البقاء.
    حب الراحة.
    حب المال.
    حب الجمال.
    حب المعرفة.
    حب التملك.
    حب المكانة الاجتماعية.
    وهذه الميول ليست شرًا في ذاتها، بل هي نعم من الله تساعد الإنسان على الاستمرار والتطور.
    لكن ماذا يحدث عندما تفقد هذه الميول توازنها؟
    حب المال يتحول إلى جشع.
    حب الذات يتحول إلى أنانية.
    حب المكانة يتحول إلى تكبر.
    حب الراحة يتحول إلى كسل.
    ولهذا لا يدعو الإسلام إلى قتل الميول أو حرمان النفس من كل رغباتها، وإنما يدعو إلى تهذيبها وضبطها.
    ولعل من أجمل الأمثلة على ذلك أن النار نعمة عظيمة إذا بقيت في موقدها، لكنها تتحول إلى كارثة إذا خرجت عن حدودها.

    إذا لم يتحكم الإنسان في ميوله، فإن ميوله ستتحكم فيه.
    وقد أشار القرآن الكريم إلى خطورة اتباع الأهواء، فقال تعالى:
    ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾.
    وروي عن الإمام علي (عليه السلام):
    «أَعْدَى عَدُوِّكَ نَفْسُكَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْكَ.»
    أي إن المعركة الحقيقية ليست مع الناس، بل مع النفس حين تنقاد وراء رغباتها بلا ضابط.

    لا تسأل نفسك: كيف أتخلص من رغباتي؟
    بل اسأل:
    كيف أوجه رغباتي لتكون وسيلة تقربني من الله؟
    فالميول الفطرية ليست عدوًا للإنسان، وإنما هي طاقات أودعها الله فيه، فإذا أحسن استخدامها ارتقى، وإذا أساء استخدامها هبط.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
يعمل...