بسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
ان حديث الإمام الحسن العسكري عليه السلام:
«لَيْسَ الْعِبَادَةُ كَثْرَةَ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا الْعِبَادَةُ كَثْرَةُ التَّفَكُّرِ فِي أَمْرِ اللَّهِ»1
يحمل معنى عميقًا، وهو أن العبادة ليست مجرد كثرة الأعمال الظاهرة، بل أن يكون القلب والعقل واعيين .
بمعنى ان يعرف الانسان هذه الأعمال وغايتها.
- شرح مبسط للحديث:
ان الإمام عليه السلام لا يريد التقليل من شأن الصيام والصلاة، فهما من أعظم العبادات، وإنما يبين أن العبادة الحقيقية لا تكتمل بكثرة الأعمال وحدها إذا كان الإنسان يؤديها بلا وعي ولا تفكر.
«ليس العبادة كثرة الصيام والصلاة»
أي أن كثرة الصلاة والصيام وحدها لا تجعل الإنسان بالضرورة عابدًا كاملًا؛ فقد يؤدي الإنسان العبادة بجسده، بينما لا يتغير قلبه وسلوكه.
«وإنما العبادة كثرة التفكر في أمر الله»
أي أن من أعظم مظاهر العبادة أن يكثر الإنسان من التفكر في الله تعالى، وفي أوامره ونواهيه، وفي خلقه، وفي نعم الله عليه، وفي مصيره، وأن يسأل نفسه:
هل أنا أطيع الله كما يريد؟
وهل عملي يرضيه؟
وهل أخلاقي وسلوكي موافقان لدينه؟
- ماذا يعلمنا الحديث؟
الحديث ينقل العبادة من مجرد كثرة الأعمال إلى الوعي الذي يغيّر الإنسان.
فالصلاة ينبغي أن تجعل الإنسان أبعد عن المعصية، والصيام ينبغي أن يعلمه التقوى وضبط النفس، والتفكر ينبغي أن يقوده إلى معرفة الله وطاعته.
ولهذا قد يكون إنسان كثير الصلاة والصيام، لكنه يؤذي الناس أو يظلمهم أو يتكبر عليهم، بينما المطلوب أن تنعكس العبادة على أخلاقه وسلوكه.
- مثال بسيط
شخص يصلي كثيرًا، ثم يتفكر في قوله تعالى وأوامره، فيقول لنفسه:
أنا أصلي لله، فهل يجوز لي أن أظلم إنسانًا؟
أنا أصوم لله، فهل يجوز أن أؤذي الناس بلساني؟
أنا أعبد الله، فهل ينبغي أن أتكبر على الآخرين؟
هذا التفكر هو الذي يحول العبادة من عمل ظاهري إلى عبادة مؤثرة في القلب والسلوك.
-الخلاصة:
الإمام الحسن العسكري عليه السلام يعلمنا أن قيمة العبادة ليست في كثرتها فقط، وإنما في عمق الوعي بالله وأوامره، وأثر ذلك في أخلاق الإنسان وأفعاله. فعبادةٌ قليلةٌ مع تفكرٍ وإخلاصٍ وأثرٍ في السلوك خيرٌ من أعمال كثيرة يؤديها الإنسان بلا وعي ولا حضور قلب.
--------------------
1- مستدرك الوسائل،ج11،ص183.
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ ،
(إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً).
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
ان حديث الإمام الحسن العسكري عليه السلام:
«لَيْسَ الْعِبَادَةُ كَثْرَةَ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا الْعِبَادَةُ كَثْرَةُ التَّفَكُّرِ فِي أَمْرِ اللَّهِ»1
يحمل معنى عميقًا، وهو أن العبادة ليست مجرد كثرة الأعمال الظاهرة، بل أن يكون القلب والعقل واعيين .
بمعنى ان يعرف الانسان هذه الأعمال وغايتها.
- شرح مبسط للحديث:
ان الإمام عليه السلام لا يريد التقليل من شأن الصيام والصلاة، فهما من أعظم العبادات، وإنما يبين أن العبادة الحقيقية لا تكتمل بكثرة الأعمال وحدها إذا كان الإنسان يؤديها بلا وعي ولا تفكر.
«ليس العبادة كثرة الصيام والصلاة»
أي أن كثرة الصلاة والصيام وحدها لا تجعل الإنسان بالضرورة عابدًا كاملًا؛ فقد يؤدي الإنسان العبادة بجسده، بينما لا يتغير قلبه وسلوكه.
«وإنما العبادة كثرة التفكر في أمر الله»
أي أن من أعظم مظاهر العبادة أن يكثر الإنسان من التفكر في الله تعالى، وفي أوامره ونواهيه، وفي خلقه، وفي نعم الله عليه، وفي مصيره، وأن يسأل نفسه:
هل أنا أطيع الله كما يريد؟
وهل عملي يرضيه؟
وهل أخلاقي وسلوكي موافقان لدينه؟
- ماذا يعلمنا الحديث؟
الحديث ينقل العبادة من مجرد كثرة الأعمال إلى الوعي الذي يغيّر الإنسان.
فالصلاة ينبغي أن تجعل الإنسان أبعد عن المعصية، والصيام ينبغي أن يعلمه التقوى وضبط النفس، والتفكر ينبغي أن يقوده إلى معرفة الله وطاعته.
ولهذا قد يكون إنسان كثير الصلاة والصيام، لكنه يؤذي الناس أو يظلمهم أو يتكبر عليهم، بينما المطلوب أن تنعكس العبادة على أخلاقه وسلوكه.
- مثال بسيط
شخص يصلي كثيرًا، ثم يتفكر في قوله تعالى وأوامره، فيقول لنفسه:
أنا أصلي لله، فهل يجوز لي أن أظلم إنسانًا؟
أنا أصوم لله، فهل يجوز أن أؤذي الناس بلساني؟
أنا أعبد الله، فهل ينبغي أن أتكبر على الآخرين؟
هذا التفكر هو الذي يحول العبادة من عمل ظاهري إلى عبادة مؤثرة في القلب والسلوك.
-الخلاصة:
الإمام الحسن العسكري عليه السلام يعلمنا أن قيمة العبادة ليست في كثرتها فقط، وإنما في عمق الوعي بالله وأوامره، وأثر ذلك في أخلاق الإنسان وأفعاله. فعبادةٌ قليلةٌ مع تفكرٍ وإخلاصٍ وأثرٍ في السلوك خيرٌ من أعمال كثيرة يؤديها الإنسان بلا وعي ولا حضور قلب.
--------------------
1- مستدرك الوسائل،ج11،ص183.
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ ،
(إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً).
