بسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
السؤال : كيف أنقذ الإمام الحسن العسكري (عيه السلام) فيلسوف العراق من وهم التناقض في القرآن الكريم؟
إِنَّ إِسْحَاقَ الْكِنْدِيَّ كان فيلسوف العراق في زمانه، وأخذ في تأليف كتاب أسماه "تناقض القرآن" وشغل نفسه بذلك، وتفرد به في منزله،
وأن بعض تلامذته دخل يوماً على الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، فقال له الامام أبو محمد (ع):
«أما فيكم رجل رَشِيدٌ يَرْدَعُ أستاذكم الكندي عما أخذ فيه من تَشَاغُلِهِ بالقرآن؟»
فقال التلميذ:
نحن من تلامذته، كيف يجوز منا الاعتراض عليه في هذا أو في غيره؟!
فقال له أبو محمد (ع):
«أتُؤَدِّي إليه ما أُلْقِيهِ إليك؟»
قال: نعم.
قال(ع) :
«فَصِرْ إليه وَتَلَطَّفْ في مُؤَانَسَتِهِ ومعونته على ما هو بِسَبِيلِهِ، فإذا وَقَعَتِ الْأُنْسَةُ في ذلك فقل:
قد حَضَرَتْنِي مسألة أسألك عنها، فإنه يَسْتَدْعِي ذلك منك، فقل له:
إن أتاك هذا المتكلم بهذا القرآن، هل يجوز أن يكون مراده بما تكلم منه غير المعاني التي قد ظننتها أنك ذهبت إليها؟ فإنه سيقول لك: إنه من الجائز؛ لأنه رجل يفهم إذا سمع. فإذا أَوْجَبَ ذلك فقل له:
فما يُدْرِيكَ لعله قد أراد غير الذي ذهبت أنت إليه، فيكون وَاضِعاً لغير معانيه؟»
فصار الرجل إلى الكندي وتلطف إلى أن ألقى عليه هذه المسألة، فقال له:
أعد عليّ، فأعاد عليه، فَتَفَكَّرَ في نفسه ورأى ذلك مُحْتَمَلاً في اللغة وَسَائِغاً في النظر، فقال:
أقسمت عليك إلا أخبرتني من أين لك؟
فقال: إنه شيء عَرَضَ بقلبي فأوردته عليك.
فقال: كلا، ما مثلك من اهتدى إلى هذا، ولا من بلغ هذه المنزلة، فَعَرِّفْنِي من أين لك هذا؟
فقال: أمرني به الامام أبو محمد (عليه السلام).
فقال: «الآن جئت به! وما كان لِيَخْرُجَ مثل هذا إلا من ذلك البيت».
ثم إنه دعا بالنار وأحرق جميع ما كان ألفه.
--------------------
المصدر المناقب: ابن شهر آشوب ص424.
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ ، (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً).
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
السؤال : كيف أنقذ الإمام الحسن العسكري (عيه السلام) فيلسوف العراق من وهم التناقض في القرآن الكريم؟
إِنَّ إِسْحَاقَ الْكِنْدِيَّ كان فيلسوف العراق في زمانه، وأخذ في تأليف كتاب أسماه "تناقض القرآن" وشغل نفسه بذلك، وتفرد به في منزله،
وأن بعض تلامذته دخل يوماً على الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، فقال له الامام أبو محمد (ع):
«أما فيكم رجل رَشِيدٌ يَرْدَعُ أستاذكم الكندي عما أخذ فيه من تَشَاغُلِهِ بالقرآن؟»
فقال التلميذ:
نحن من تلامذته، كيف يجوز منا الاعتراض عليه في هذا أو في غيره؟!
فقال له أبو محمد (ع):
«أتُؤَدِّي إليه ما أُلْقِيهِ إليك؟»
قال: نعم.
قال(ع) :
«فَصِرْ إليه وَتَلَطَّفْ في مُؤَانَسَتِهِ ومعونته على ما هو بِسَبِيلِهِ، فإذا وَقَعَتِ الْأُنْسَةُ في ذلك فقل:
قد حَضَرَتْنِي مسألة أسألك عنها، فإنه يَسْتَدْعِي ذلك منك، فقل له:
إن أتاك هذا المتكلم بهذا القرآن، هل يجوز أن يكون مراده بما تكلم منه غير المعاني التي قد ظننتها أنك ذهبت إليها؟ فإنه سيقول لك: إنه من الجائز؛ لأنه رجل يفهم إذا سمع. فإذا أَوْجَبَ ذلك فقل له:
فما يُدْرِيكَ لعله قد أراد غير الذي ذهبت أنت إليه، فيكون وَاضِعاً لغير معانيه؟»
فصار الرجل إلى الكندي وتلطف إلى أن ألقى عليه هذه المسألة، فقال له:
أعد عليّ، فأعاد عليه، فَتَفَكَّرَ في نفسه ورأى ذلك مُحْتَمَلاً في اللغة وَسَائِغاً في النظر، فقال:
أقسمت عليك إلا أخبرتني من أين لك؟
فقال: إنه شيء عَرَضَ بقلبي فأوردته عليك.
فقال: كلا، ما مثلك من اهتدى إلى هذا، ولا من بلغ هذه المنزلة، فَعَرِّفْنِي من أين لك هذا؟
فقال: أمرني به الامام أبو محمد (عليه السلام).
فقال: «الآن جئت به! وما كان لِيَخْرُجَ مثل هذا إلا من ذلك البيت».
ثم إنه دعا بالنار وأحرق جميع ما كان ألفه.
--------------------
المصدر المناقب: ابن شهر آشوب ص424.
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ ، (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً).
