بسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَألعَن عَدِوَّهُم
السَلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه
كانت خديجة بنت خويلد (عليها السلام) انموذجا للزوجة الصالحة ، وقد أثنى رسول الله (ص) عليها كثيرا ، وقد اخترنا لكم عشرة أحاديث ألا وهي :
1 ـ عن أبي زرعة عن ابي هريرة يقول قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبرئيل ( عليه السلام ) فقال يا رسول اللّه هذه خديجة قد أتتك ومعها آنية فيها ادام أو طعام أو شراب ، فاذا هي أتتك فاقرأ ( عليها السلام ) من ربّها ومنّي ، وبَشِّرها ببيت في الجنة من قصب لا صخَبَ فيه ولا نصَبِ » (1)
.
2 ـ عن عائشة قالت : ما غِرتُ على امرأة ما غِرتُ على خديجة ، ولقد هَلَكتْ قبل أن يتزوجني بثلاث سنين ، لما كنتُ اسمعه يذكرها ، ولقد أمره ربُه عزّ وجلّ ان يبشرها ببيت من قصب في الجنة ، وإن كان ليذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها ( اي خليلاتها وصديقاتها ) (2).
3 ـ وعن عائشة أيضاً قالت ما غِرت على نساء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلا على خديجة ، واني لم أدركها ،
( قالت ) : وكان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا ذبح الشاة فيقول : أرسلوا بها إلى اصدقاء خديجة قالت : « أي عائشة » فاغضبتُه يوماً فقلت : خديجة !! فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم :
« اني قد رزقت حبّها » (3).
4 ـ ومن هذا القبيل ما كان يقوم به رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مع صاحبات خديجة من الاحترام لهن والاحتفاء بهنّ :
فقد وقف صلى الله عليه وآله وسلم على عجوز فجعل يسألها ، ويتحفاها ، وقال :
« ان حسن العهد من الايمان ، انها كانت تأتينا ايام خديجة » (4).
5 ـ وروي عن انس قال كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا اُتي بهدية قال :
« إذهبوا بها إلى بيت فلانة فانها كانت صديقة لخديجة إنها كانت تحب خديجة » (5).
6 ـ روى مجاهد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت :
كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتّى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها ، فذكرها يوماً من الايام فادركتني الغيرة فقلت : هل كانت إلا عجوزاً فقد أبدلك اللّه خيراً منها ، فغضب حتّى أهتز مقدَمُ شعره من الغضب ، ثم قال :
« لا واللّه ما أبْدلَني اللّه خيراً منها ، آمنَتْ بي إذْ كَفَر الناسُ ، وصدَّقتني وكذَّبني الناسُ وواستني في مالها إذ حرمني الناسُ ورزقني اللّه منها أولاداً إذ حرمني أولاد النساء » قالت عائشة فقلت في نفسي : لا أذكرها بسيئة ابداً (6).
7 ـ عن يعلى بن المغيرة عن ابن ابي رواد قال : دخل رسولُ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على خديجة في مرضها الّذي ماتت فيه ، فقال لها :
« يا خديجة أتكرهين ما أرى منك ، وقد يجعل اللّه في الكُره خيراً كثيراً ، أما علمت أن اللّه تعالى زوَّجني معك في الجنة مريم بنتَ عمران ، وكلثمَ اُخت موسى وآسية امرأة فرعون ... » (7).
8 ـ عن عكرمة عن ابن عباس قال خطَّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أربع خطط في الأَرض وقال : أتدرون ما هذا ؟ قلنا : اللّه ورسولُه أعلم ، فقال رسولُ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أفضل نساء الجنة أربع : خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمَّد ، ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون » (8).
9 ـ عن أنس جاء جبرئيل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وعنده خديجة فقال : إن اللّه يقرئ خديجة السلام فقالت : إن اللّه هو السلام ، وعليك السلام ، ورحمة اللّه وبركاته (9).
10 ـ عن أبي الحسن الأول ( الكاظم ) ( عليه السلام ) قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم :
« إنّ اللّه اختار من النساء اربعاً : مريم و آسية وخديجة وفاطمة » (10).
------------------------
1 ـ صحيح مسلم : ج 7 ، ص 133 ، مستدرك الحاكم : ج 3 ، ص 184 و 185 بطرق متعددة صحيحة على شرط الشيخين.
2 و 3 ـ صحيح مسلم : ج 7 ، ص 134 ، ومثلها في صحيح البخاري : ج 5 ، ص 38 و 39.
4 ـ شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد : ج 18 ، ص 108.
5 ـ سفينة البحار : ج 1 ، ص 380 ( خدج ).
6 ـ اسد الغابة : ج 5 ، ص 438 ، ورواها مسلم أيضاً : ج 7 ، ص 134 ، وكذا البخاري : ج 5 ، ص 39 وقد حذفا آخرها من : فغضب حتّى ... إلى آخر الرواية.
7 ـ السيرة الحلبية : ج 1 ، ص 347 ، وأُسد الغابة : ج 5 ، ص 439.
8 ـ الخصال للصدوق : ج 1 ، ص 96 ، كما في بحار الأنوار : ج 16 ، ص 2.
9 ـ المستدرك على الصحيحين : ج 3 ، ص 1816.
10 ـ الخصال : ج 1 ، ص 96 ، كما في البحار : ج 16 ، ص 2.
