اللهم صل على محمد وآل محمد
قال تعالى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [ سورة الأنفال - الآية 53].
عدّ كثير من الأحاديث أنّ عوامل كالظلم والمعصية أسبابٌ لتغيير النعم الإلهيّة، كما إنّ التوبة والرجوع عن المعاصي وعن الانحراف عن مسير الحقّ من موجبات أنواع النعم الإلهيّة على الناس².
إن المعاصي والذنوب والظلم كلها أسباب تمنع الإنسان من أن يكون محلًا لأنواع اللطف الإلهيّ، كما أشار أمير المؤمنين (عليه السلام) لذلك في خطبته القاصعة، وكما نقرأ في دعاء كميل: (اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم ... اللهم اغفر لي الذنوب التي تغيّر النعم).
ونقرأ في عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) لمالك الاشتر: ".... وليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة الله وتعجيل نقمته من إقامة على ظلم، فإنّ الله سميع دعوة المضطهدين وهو للظالمين بالمرصاد"³.
ويروى عن الإمام الصادق (عليه السلام) ما معناه أنّ الاستعانة بالله تعالى وحده على ما نلقاه من متاعب في النهار والليل التي هي عقوبات ذنوبنا⁴.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1]. سورة الأنفال - الآية 53.
[2]. تفسير نور الثقلين: ج2، ص163، وتفسير الميزان: ج9، ص103.
[3]. نهج البلاغة: الرسالة 53.
[4]. تفسير الاثني عشري: والكافي: ج2، ص296.
دقائق مع القرآن - ص 85 , الشيخ محسن قراءتي.
