بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والأخرين
أول من قتل في ثورة المختار
التابعي
إياس بن مضارب
إياس بن مضارب العجلي، قائد شرطة الكوفة للوالي الزبيري عبد الله بن مطيع العدوي، وهو أول قتيل في الكوفة، واصبح قتله الشرارة التي أجبرت المختار على التحرك العلني وإعلان الثورة.
لم أعثر على ترجمة له في كتب السير والتراجم، ولكن ورد له ذكر في كتب التاريخ، ويظهر من حواره مع إبراهيم بن الأشتر، أنه كان ممن اشترك في وقعة كربلاء.
يقول ابن أعثم في الفتوح، ج6، ص233:
((وخرج إبراهيم بن الأشتر تلك الليلة وهي ليلة الثلاثاء من منزله بعد عشاء الآخرة يريد دار المختار، وقد بلغه أن الجبانات (المقابر والساحات) شحنت بالخيل والرجال، والشرط قد أحاطوا بالأسواق، قال: فجعل إبراهيم بن الأشتر يسير في نحو مائة رجل من بني عمه عليهم الدروع وقد ظاهروها بالأقبية، حتى صاروا إلى دار عمرو بن حريث المخزومي وجازوها إلى دار سعيد بن قيس الهمداني، ثم إلى درب أسامة إذ هم بإياس بن مضارب العجلي صاحب الشرطة، وقد أقبل فاستقبلهم في نفر من أصحابه في أيديهم السلاح.
وقال: من هؤلاء؟ فقال إبراهيم بن الأشتر: نحن هؤلاء فامض لشأنك! قال: وما هذا الجمع الذي مضى معك يا بن الأشتر، فو الله إن أمرك لمريب، وقد بلغني أنك تمر ههنا في كل ليلة في جمعك هذا، ولا والله لا تزايلني أو آتي بك الأمير فيرى فيك رأيه.
فقال ابن الأشتر: خل ويلك سبيلنا وامض لشأنك! أنك تأتي بي الأمير؟
فقال: نعم والله ولا صرت إلا معي إلى الأمير! فقال له إبراهيم: يا عدو الله ألست من قتلة الحسين بن علي؟
قال: فالتفت إبراهيم إلى رجل من أصحاب إياس بن مضارب يكنى أبا قطن الهمداني، فتناول رمحه من يده ثم حمل على إياس بن مضارب فطعنه طعنة في صدره نكسه عن فرسه، ثم قال لأصحابه، انزلوا فحزوا رأسه!
قال: فنزل أصحاب إبراهيم بن الأشتر إلى إياس بن مضارب فحزوا رأسه ومضى أصحابه هاربين على وجوههم)).
وقال الذهبي في تاريخ الاسلام ج 1 ص 172 :
وافتعل المختار كتابا عن ابن الحنفية يأمره فيه بنصر الشيعة
فذهب بعض الأشراف إلى ابن الحنفية
فقال : وددت أن الله انتصر لنا بمن شاء فوثب إبراهيم بن الأشتر وكان بعيد الصوت كثير العشيرة فخرج وقتل إياس بن مضارب أمير الشرطة ودخل على المختار فأخبره ففرح ونادى أصحابه في الليل بشعارهم واجتمعوا بعسكر المختار بدير هند وخرج أبو عثمان النهدي
فنادى : يا ثارات الحسين ألا إن أمير آل محمد قد خرج
ثم التقى الفريقان من الغد فاستظهر المختار ثم اختفى ابن مطيع وأخذ المختار يعدل ويحسن السيرة وبعث في السر إلى ابن مطيع بمائة ألف وكان صديقه قبل ذلك وقال : تجهز بهذه واخرج فقد شعرت أين أنت ووجد المختار في بيت المال سبعة آلاف فأنفق في جنده قواهم .
وقال ابن كثير في البداية والنهاية ج 8 ص 266 :
خرج إبراهيم بن الأشتر قاصدا إلى دار المختار فى مائة رجل من قومه وعليهم الدروع تحت الاقبية فلقيه إياس بن مضارب فقال له أين تريد يا ابن الأشتر فى هذه الساعة إن أمرك لمريب فوالله لا أدعك حتى أحضرك إلى الأمير فيرى فيك رأيه فتناول ابن الأشتر رمحا من يد رجل فطعنه فى ثغرة نحره فسقط وأمر رجلا فاحتز رأسه وذهب به إلى المختار فألقاه بين يديه فقال له المختار بشرك الله بخير فهذا طائر صالح ثم طلب إبراهيم من المختار أن يخرج فى هذه الليلة فأمر المختار بالنار أن ترفع وان ينادى شعار أصحابه يا منصور أمت يا ثارات الحسين ثم نهض المختار فجعل يلبس درعه وسلاحه وهو يقول قد ... علمت بيضاء حسناء الطلل ... واضحة الخدين عجزاء الكفل ... أنى غداة الروع مقدام بطل ...
وخرج بين يديه إبراهيم بن الأشتر فجعل يتقصد الأمراء الموكلين بنواحى البلد فيطردهم عن أماكنهم واحدا واحدا وينادى بشعار المختار وبعث المختار أبا عثمان النهدى فنادى بشعار المختار يا ثارات الحسين فاجتمع الناس إليه من ههنا وههنا وجاء شبث بن ربعى فاقتتل هو والمختار عند داره وحصره حتى جاء ابن الأشتر فطرده عنه فرجع شبث إلى ابن مطيع وأشار عليه أن يجمع الأمراء إليه وأن ينهض بنفسه فان أمر المختار قد قوى واستفحل وجاءت الشيعة من كل فج عميق إلى المختار فاجتمع إليه فى أثناء الليل قريب من أربعة آلاف فأصبح وقد عبى جيشه وصلى بهم الصبح فقرأ فيها
والنازعات غرقا وعبس وتولى فى الثانية قال بعض من سمعه فما سمعت إماما
وذكر ذلك الطبري في تاريخه وابن الأثير في الكامل في التاريخ وابن الجوزي في المنتظم وغيرهم .
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والأخرين
أول من قتل في ثورة المختار
التابعي
إياس بن مضارب
إياس بن مضارب العجلي، قائد شرطة الكوفة للوالي الزبيري عبد الله بن مطيع العدوي، وهو أول قتيل في الكوفة، واصبح قتله الشرارة التي أجبرت المختار على التحرك العلني وإعلان الثورة.
لم أعثر على ترجمة له في كتب السير والتراجم، ولكن ورد له ذكر في كتب التاريخ، ويظهر من حواره مع إبراهيم بن الأشتر، أنه كان ممن اشترك في وقعة كربلاء.
يقول ابن أعثم في الفتوح، ج6، ص233:
((وخرج إبراهيم بن الأشتر تلك الليلة وهي ليلة الثلاثاء من منزله بعد عشاء الآخرة يريد دار المختار، وقد بلغه أن الجبانات (المقابر والساحات) شحنت بالخيل والرجال، والشرط قد أحاطوا بالأسواق، قال: فجعل إبراهيم بن الأشتر يسير في نحو مائة رجل من بني عمه عليهم الدروع وقد ظاهروها بالأقبية، حتى صاروا إلى دار عمرو بن حريث المخزومي وجازوها إلى دار سعيد بن قيس الهمداني، ثم إلى درب أسامة إذ هم بإياس بن مضارب العجلي صاحب الشرطة، وقد أقبل فاستقبلهم في نفر من أصحابه في أيديهم السلاح.
وقال: من هؤلاء؟ فقال إبراهيم بن الأشتر: نحن هؤلاء فامض لشأنك! قال: وما هذا الجمع الذي مضى معك يا بن الأشتر، فو الله إن أمرك لمريب، وقد بلغني أنك تمر ههنا في كل ليلة في جمعك هذا، ولا والله لا تزايلني أو آتي بك الأمير فيرى فيك رأيه.
فقال ابن الأشتر: خل ويلك سبيلنا وامض لشأنك! أنك تأتي بي الأمير؟
فقال: نعم والله ولا صرت إلا معي إلى الأمير! فقال له إبراهيم: يا عدو الله ألست من قتلة الحسين بن علي؟
قال: فالتفت إبراهيم إلى رجل من أصحاب إياس بن مضارب يكنى أبا قطن الهمداني، فتناول رمحه من يده ثم حمل على إياس بن مضارب فطعنه طعنة في صدره نكسه عن فرسه، ثم قال لأصحابه، انزلوا فحزوا رأسه!
قال: فنزل أصحاب إبراهيم بن الأشتر إلى إياس بن مضارب فحزوا رأسه ومضى أصحابه هاربين على وجوههم)).
وقال الذهبي في تاريخ الاسلام ج 1 ص 172 :
وافتعل المختار كتابا عن ابن الحنفية يأمره فيه بنصر الشيعة
فذهب بعض الأشراف إلى ابن الحنفية
فقال : وددت أن الله انتصر لنا بمن شاء فوثب إبراهيم بن الأشتر وكان بعيد الصوت كثير العشيرة فخرج وقتل إياس بن مضارب أمير الشرطة ودخل على المختار فأخبره ففرح ونادى أصحابه في الليل بشعارهم واجتمعوا بعسكر المختار بدير هند وخرج أبو عثمان النهدي
فنادى : يا ثارات الحسين ألا إن أمير آل محمد قد خرج
ثم التقى الفريقان من الغد فاستظهر المختار ثم اختفى ابن مطيع وأخذ المختار يعدل ويحسن السيرة وبعث في السر إلى ابن مطيع بمائة ألف وكان صديقه قبل ذلك وقال : تجهز بهذه واخرج فقد شعرت أين أنت ووجد المختار في بيت المال سبعة آلاف فأنفق في جنده قواهم .
وقال ابن كثير في البداية والنهاية ج 8 ص 266 :
خرج إبراهيم بن الأشتر قاصدا إلى دار المختار فى مائة رجل من قومه وعليهم الدروع تحت الاقبية فلقيه إياس بن مضارب فقال له أين تريد يا ابن الأشتر فى هذه الساعة إن أمرك لمريب فوالله لا أدعك حتى أحضرك إلى الأمير فيرى فيك رأيه فتناول ابن الأشتر رمحا من يد رجل فطعنه فى ثغرة نحره فسقط وأمر رجلا فاحتز رأسه وذهب به إلى المختار فألقاه بين يديه فقال له المختار بشرك الله بخير فهذا طائر صالح ثم طلب إبراهيم من المختار أن يخرج فى هذه الليلة فأمر المختار بالنار أن ترفع وان ينادى شعار أصحابه يا منصور أمت يا ثارات الحسين ثم نهض المختار فجعل يلبس درعه وسلاحه وهو يقول قد ... علمت بيضاء حسناء الطلل ... واضحة الخدين عجزاء الكفل ... أنى غداة الروع مقدام بطل ...
وخرج بين يديه إبراهيم بن الأشتر فجعل يتقصد الأمراء الموكلين بنواحى البلد فيطردهم عن أماكنهم واحدا واحدا وينادى بشعار المختار وبعث المختار أبا عثمان النهدى فنادى بشعار المختار يا ثارات الحسين فاجتمع الناس إليه من ههنا وههنا وجاء شبث بن ربعى فاقتتل هو والمختار عند داره وحصره حتى جاء ابن الأشتر فطرده عنه فرجع شبث إلى ابن مطيع وأشار عليه أن يجمع الأمراء إليه وأن ينهض بنفسه فان أمر المختار قد قوى واستفحل وجاءت الشيعة من كل فج عميق إلى المختار فاجتمع إليه فى أثناء الليل قريب من أربعة آلاف فأصبح وقد عبى جيشه وصلى بهم الصبح فقرأ فيها
والنازعات غرقا وعبس وتولى فى الثانية قال بعض من سمعه فما سمعت إماما
وذكر ذلك الطبري في تاريخه وابن الأثير في الكامل في التاريخ وابن الجوزي في المنتظم وغيرهم .
