زيد بن صوحان (ر) الشهيد الجريح الذي سبقت يده إلى الجنة ولحق بها بعد ذلك .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى استشهاد التابعي الشيعي الموالي لأمير المؤمنين زيد بن صوحان (رضوان الله عليه) .
بين غبار المعركة وندوب الجسد، تنبت حكايات استثنائية لرجال لم يكتفوا بتقديم جزء من دمائهم في سبيل الوطن ، بل انتظروا على أرصفة الشوق حتى جادوا بأرواحهم كاملة . الشهيد الجريح ليس مجرد اسم في سجلات الفداء ، بل هو الإنسان الذي عاش مرتين ؛ الأولى يوم كُتبت له الحياة بجراح بليغة ليكون شاهداً حياً على بشاعة الحرب وعظمة التضحية، والثانية يوم لبّى نداء السماء ليلتحق برفاقه طاهراً مطهراً . تسلط هذه المقالة الضوء على تلك المرحلة البرزخية التي عاشها البطل بين ألم الإصابة وأمل الشهادة ، وكيف تحولت جراحه من أوسمة على جسده الفاني إلى بوابات عبر منها نحو الخلود .
*** فأما زيد فكان من خيار الناس ، روي في الحديث أن النبي (ص) قال : زيد الخير الأجذم ، وجندب ما جندب ، فقيل يا رسول الله أتذكر رجلين ؟ فقال : أما أحدهما فتسبقه يده إلى الجنة ، وأما الآخر فيضرب ضربة يفصل بها بين الحق والباطل . قال : فكان أحد الرجلين زيد بن صوحان شهد يوم جلولاء فقطعت يده ، وشهد مع علي يوم الجمل . فقال : يا أمير المؤمنين ما أراني إلا مقتولاً . قال : وما علمك بذلك يا أبا سلمان ؟ قال : رأيت يدي نزلت من السماء وهي تستشيلني ! فقتله عمرو بن يثربي ) . 1
*****************************
1 - سيرة أمير المؤمنين ، على الكوراني العاملي ، ج 3 ، ص 368 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى استشهاد التابعي الشيعي الموالي لأمير المؤمنين زيد بن صوحان (رضوان الله عليه) .
بين غبار المعركة وندوب الجسد، تنبت حكايات استثنائية لرجال لم يكتفوا بتقديم جزء من دمائهم في سبيل الوطن ، بل انتظروا على أرصفة الشوق حتى جادوا بأرواحهم كاملة . الشهيد الجريح ليس مجرد اسم في سجلات الفداء ، بل هو الإنسان الذي عاش مرتين ؛ الأولى يوم كُتبت له الحياة بجراح بليغة ليكون شاهداً حياً على بشاعة الحرب وعظمة التضحية، والثانية يوم لبّى نداء السماء ليلتحق برفاقه طاهراً مطهراً . تسلط هذه المقالة الضوء على تلك المرحلة البرزخية التي عاشها البطل بين ألم الإصابة وأمل الشهادة ، وكيف تحولت جراحه من أوسمة على جسده الفاني إلى بوابات عبر منها نحو الخلود .
*** فأما زيد فكان من خيار الناس ، روي في الحديث أن النبي (ص) قال : زيد الخير الأجذم ، وجندب ما جندب ، فقيل يا رسول الله أتذكر رجلين ؟ فقال : أما أحدهما فتسبقه يده إلى الجنة ، وأما الآخر فيضرب ضربة يفصل بها بين الحق والباطل . قال : فكان أحد الرجلين زيد بن صوحان شهد يوم جلولاء فقطعت يده ، وشهد مع علي يوم الجمل . فقال : يا أمير المؤمنين ما أراني إلا مقتولاً . قال : وما علمك بذلك يا أبا سلمان ؟ قال : رأيت يدي نزلت من السماء وهي تستشيلني ! فقتله عمرو بن يثربي ) . 1
*****************************
1 - سيرة أمير المؤمنين ، على الكوراني العاملي ، ج 3 ، ص 368 .
