بين الصيحة والصرخة في منهج أهل البيت (عليهم السلام)
بركات السلطاني26-10-2026, 14:46 14مقالات

حجم الخط:أ-أأ+
بين الصيحة والصرخة في منهج أهل البيت (عليهم السلام)
كتب : بركات السلطاني
جاء في معاجم اللغة العربية أنَّ الفرق بين الصيحة والصرخة يكمن في الدلالة والغاية؛ فالصيحة هي الصوت العالي المباغت، وغالبًا ما تأتي للتحذير والاستنفار والتنبيه إلى أمرٍ عظيم، كصيحة الحرب التي يُستنفر بها المحاربون. وتشير في السياق القرآني إلى النفخ في الصور أو إلى عذاب الاستئصال، كما في قوله تعالى: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾.
أما الصرخة فهي الصوت المرتفع المنبعث من عاطفة جياشة، وتحمل في الغالب أقصى درجات الألم أو الاحتجاج أو الاستغاثة، فتكون تعبيرًا عن موقفٍ وجداني أو ثوري يتجاوز حدود الصوت إلى عمق الرسالة.
وفي مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) يبرز الفرق بين الصيحة والصرخة في الغاية والدلالة؛ فالصيحة ترتبط غالبًا بالنداء الإلهي والإنذار والإعلام، ومصدرها إلهي، وتحديدًا عن طريق الملك جبرائيل (عليه السلام). وهي النداء الكوني الذي يسمعه أهل الأرض كلٌّ بلغته، معلنًا قرب ظهور الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، ومثبتًا أن الحق معه.
أما الصرخة فتمثل في الفكر الإسلامي موقفًا استنفاريًا وثوريًا في مواجهة الظلم والانحراف. وقد بدأت بصرخة الزهراء (عليها السلام) دفاعًا عن الحق والإمامة، وتجسدت في صرخة الحسين (عليه السلام) بنداء الإصلاح ورفض الذل في كربلاء، واكتملت بصرخة زينب (عليها السلام) في الكوفة والشام، حين فضحت الطغاة وخلّدت الثورة.
كانت صرخة الزهراء (عليها السلام) دفاعًا عن الحق ورفضًا
بركات السلطاني26-10-2026, 14:46 14مقالات
حجم الخط:أ-أأ+
بين الصيحة والصرخة في منهج أهل البيت (عليهم السلام)
كتب : بركات السلطاني
جاء في معاجم اللغة العربية أنَّ الفرق بين الصيحة والصرخة يكمن في الدلالة والغاية؛ فالصيحة هي الصوت العالي المباغت، وغالبًا ما تأتي للتحذير والاستنفار والتنبيه إلى أمرٍ عظيم، كصيحة الحرب التي يُستنفر بها المحاربون. وتشير في السياق القرآني إلى النفخ في الصور أو إلى عذاب الاستئصال، كما في قوله تعالى: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾.
أما الصرخة فهي الصوت المرتفع المنبعث من عاطفة جياشة، وتحمل في الغالب أقصى درجات الألم أو الاحتجاج أو الاستغاثة، فتكون تعبيرًا عن موقفٍ وجداني أو ثوري يتجاوز حدود الصوت إلى عمق الرسالة.
وفي مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) يبرز الفرق بين الصيحة والصرخة في الغاية والدلالة؛ فالصيحة ترتبط غالبًا بالنداء الإلهي والإنذار والإعلام، ومصدرها إلهي، وتحديدًا عن طريق الملك جبرائيل (عليه السلام). وهي النداء الكوني الذي يسمعه أهل الأرض كلٌّ بلغته، معلنًا قرب ظهور الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، ومثبتًا أن الحق معه.
أما الصرخة فتمثل في الفكر الإسلامي موقفًا استنفاريًا وثوريًا في مواجهة الظلم والانحراف. وقد بدأت بصرخة الزهراء (عليها السلام) دفاعًا عن الحق والإمامة، وتجسدت في صرخة الحسين (عليه السلام) بنداء الإصلاح ورفض الذل في كربلاء، واكتملت بصرخة زينب (عليها السلام) في الكوفة والشام، حين فضحت الطغاة وخلّدت الثورة.
كانت صرخة الزهراء (عليها السلام) دفاعًا عن الحق ورفضًا
