بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم روحمة االله وبركاته



نص الشبهة:

يذكر علماء الشيعة كثيراً حبّ الأنصار لعليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وقد كانوا كثرة في جنده في موقعة صفّين ، فإذا كان الأمر كذلك فلماذا لم يسلّموا الخلافة لعليّ ( عليه السلام ) وسلّموها لأبي بكر ؟


الجواب:

انّ رئيس قبيلة الأوس هو الّذي سلّم الأمر لأبي بكر خوفاً من أن يكتسب الخزرج فضيلة يتقدمون بها عليهم ، وتبعه في ذلك أفراد قبيلته كما هو سائر في العرف العشائري .
أمّا الخزرج فقد ذكرنا أنّ رئيسهم سعد بن عبادة قد وطئ تحت الأقدام ، وخرج من السقيفة محمولاً من قبل قومه ، وعند ذلك صاح الخزرجيون « لا نبايع إلاّ علياً » كما يروي الطبري في تاريخة . وهذا دليل على الصلة القديمة بين الخزرجيين والإمام علي .
ومن حسن الحظ أنّ أكثر روّاد التشيع من الصحابة هم من الأنصار ، وفي مقدّمتهم قيس بن سعد بن عبادة ، وأبو أيوب الأنصاري ، وابن التيهان ، وأُبي بن كعب ، وغيرهم .
وأمّا عدم تسليمهم الخلافة لعلي فلأنّهم شاهدوا ما شاهده الإمام من أنّ القيام لا ينجح ولا يكون لمصلحة الإسلام
.