إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ماذا يُقصد بحضور فاطمة الزهراء (ع) مجالس العزاء؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الهادي
    رد
    اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين
    الاخت الفاضلة جزاك الله خيرا ووفقك لمرضاته بمحمد واله الطاهرين

    اترك تعليق:


  • ماذا يُقصد بحضور فاطمة الزهراء (ع) مجالس العزاء؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم

    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته

    روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال: فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني .
    ***************************************

    ::: مدخل
    روى المقدس الشيخ الكليني رضوان الله عليه في كتاب الكافي ج1، بسند صحيح، عن أبي عَبْدِ اللَّهِ الصادق (عليه السلام) قال: إِنَّ فَاطِمَةَ (عليها السلام) مَكَثَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) خَمْسَةً وَسَبْعِينَ يَوْماً، وَكَانَ دَخَلَهَا حُزْنٌ شَدِيدٌ عَلَى أَبِيهَا، وَكَانَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) يَأْتِيهَا فَيُحْسِنُ عَزَاءَهَا عَلَى أَبِيهَا وَيُطَيِّبُ نَفْسَهَا وَيُخْبِرُهَا عَنْ أَبِيهَا وَمَكَانِهِ، وَيُخْبِرُهَا بِمَا يَكُونُ بَعْدَهَا فِي ذُرِّيَّتِهَا، وَكَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَكْتُبُ ذَلِكَ فَهَذَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ عليها السلام .

    ::: جبرئيل عليه السلام يقدم العزاء للزهراء عليها السلام :::
    نستطيع أن نستنتج من خلال هذه الرواية الشريفة وغيرها ثلاث دلالات:
    الدلالة الآولى: مشروعية الحزن والعزاء، وأنه غير مقيد بمدة زمنية أو عدد الأيام .

    الدلالة الثانية: مجيئ جبرئيل (عليه السلام) في حضرة السيدة الزهراء (عليها السلام)، لمواساتها وتقديم العزاء بفقد أبيها (صلى الله عليه وآله) .
    الدلالة الثالثة: بيان حقيقة مصحف فاطمة (عليها السلام) .
    السؤال: بعد أن ثبت في الروايات كما تقدم، أن السيدة العظيمة فاطمة الزهراء عليها السلام، تلقت العزاء من جبرئيل عليه السلام، مالمقصود بما جاء في الروايات، بأن الصديقة الزهراء عليها السلام تحضر بنفسها مجالس العزاء؟ وكيف يمكن لها الحضور في زمن محدد لمجالس متعددة؟؟
    الجواب: يقول المرجع الديني الراحل آية الله التبريزي (قدس سره)، عن هذه المسألة، بأن الحضور للصديقة الطاهرة عليها السلام، بصورتها النورية في أمكنة متعددة في زمان واحد، لا مانع منه، فإن صورتها النورية خارجة عن الزمان والمكان، وليست جسماً عنصريا ليحتاج إلى الزمان والمكان والله العالم .
    كما يمكن لنا أن نتسائل بالسؤال التالي:


    ::: حضور الزهراء في المجالس للمشاركة أم لتقبل العزاء :::
    السؤال: ماهو التوجيه للدافع في حضور مولاتنا فاطمة عليها السلام في مجالس العزاء؟ بمعنى، هل الحضور المبارك من أجل المشاركة في العزاء؟ أم الحضور من أجل تقبل العزاء؟
    في نظري أن الحضور النوراني المبارك لسيدة النساء فاطمة عليها السلام في مجالس العزاء، هو للمشاركة والمواساة للخلص من الشيعة، لأن فقد النبي ومصائب أهل بيته عليهم السلام، حرارة لا تبرد في قلوب المؤمنين، وليس كما ينقله بعض الخطباء، بأن حضورها عليها السلام لتقبل العزاء، وإن كان الإحتمال ليس بعيداً، والله العالم .

    ::: إشكال وجواب :::
    ذكر البعض: أن بعض الحديث عن أحزان الزهراء (سلام الله عليها) غير دقيق، لا أتصوّر أنّ الزهراء (عليها السلام) لا شغل لها في الليل والنهار إلا البكاء، ولا أتصوّر أنّ الزهراء (عليها السلام) تبكي حتّى ينزعج أهل المدينة من بكائها، مع فهمها لقضاء اللّه وقدره، وأنّ الصبر من القيم الإسلامية المطلوبة حتّى لو كان الفقيد في مستوى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) !! فهل كثرة بكاء الزهراء (سلام الله عليها) وزين العابدين (عليه السلام) أمر ثابت عند الشيعة أو لا؟
    وهل كان بكاؤهما عاطفياً محضاً أو كان وظيفة يمارسها المعصوم لهدف من الأهداف؟ وعلى فرض كونه عاطفيّاً فهل يتنافى مع التسليم لقضاء اللّه وقدره، خصوصاً مع كون الفقيد هو المصطفى (صلى الله عليه وآله)؟
    الجواب: ليس المراد ببكاء الزهراء (سلام الله عليها) ليلاً ونهاراً إستيعاب البكاء لتمام أوقاتها الشريفة، بل هو كناية عن عدم إختصاصه بوقت دون آخر، كما أنّ البكاء إظهاراً للرحمة والشفقة لا ينافي التسليم لقضاء اللّه وقدره، والصبر عند المصيبة، فقد بكى النّبي يعقوب (عليه السلام) على فراق ولده يوسف (عليه السلام) حتى ابيضّت عيناه من الحزن، كما ذكر في القرآن، مع كونه نبيّاً معصوماً .

    وبكاء الزهراء (سلام الله عليها) على أبيها كما كان أمراً وجدانياً لفراق أبيها المصطفى (صلى الله عليه وآله)، فقد كان إظهاراً لمظلوميتها ومظلوميّة بعلها (عليه السلام) وتنبيهاً على غصب حقّ أميرالمؤمنين (سلام الله عليه) في الخلافة، وحزناً على المسلمين من إنقلاب جملة منهم على أعقابهم، كما ذكرته الآية المباركة (أَفإِنْ مّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَىَ أَعْقَابِكُمْ) بحيث ذهبت أتعاب الرسول (صلى الله عليه وآله) في تربية بعض المسلمين سدى، كما أنّ البكاء على الحسين (عليه السلام) من شعائر اللّه؛ لأنّه إظهار للحق الذي من أجله ضحّى الحسين (عليه السلام) بنفسه، وإنكار للباطل الذي أظهره بنو أُميّة، ولذلك بكى زين العابدين (عليه السلام) على أبيه مدّة طويلة، إظهاراً لمظلومية الحسين (عليه السلام) وانتصاراً لأهدافه، ولا يخفى أنّ بكاء الزهراء وزين العابدين (عليه السلام) فترة طويلة من المسلّمات عند الشيعة الاماميّة .

    وصلى الله على محمد وآله
    الطيبين الطاهرين


المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X