يجتذب المنبر الحسيني أوسع الجماهير من كل الطبقات .
والاحترام الذي يكنه الجمهور لهذا المنبر شيئ عظيم ،ولانعهده لغيره من المنابر الانادرا .
وهذا الأمر يتطلب من خطباء المنبر الحسيني أن يقابلوا هذا الاحترام والالتزام والحضور الواسع من قبل الجمهور بأحترام متقابل ،عرفانا للجميل ،وأداء لحق المنبر والجمهور ،والحسين .ع. صاحب هذا المنبر .
والجميل الذي يطلبه الجمهور من خطباء المنبر الحسيني هو اثراء المحاضرات الحسينية التي يقصدها الناس من كل فج عميق ،بالفكر والثقافة والمفاهيم القرأنية ،وأن يفتح الخطباء لهم أفاقا جديدة من المعرفة والفهم والتحليل لكلمات الحسين .ع. وخطبه ومواقفه خلال مسيره من الحجاز الى العراق وكلمات أهل بيته واصحابه .ع. ومواقفهم وتضحياتهم النادرة في التاريخ .
ان ثورة الحسين .ع. حافلة بأفكار ومفاهيم وقيم ومشاهد جمالية ،يندر مثلها في غيرها من السير والكلمات .
لذا يجب ان يلم خطيب المنبر الحسيني بكل ما حوته سيرة الطف وان يتناول هذه المسيرة وان يربطها عقائديا ودينيا ويبين مواقف البسالة والمأثر البطولية ومواقف اصحاب الحسين وثباتهم وبسالتهم ورسوخ المبادئ الحقة والتي مجدها التاريخ لهم وجعلهم رموزا يقتدي بهم وبينوا ان الولاء والطاعة لأمام زمانهم والاستشهاد في سبيله هو الخلود .
جعلنا الله واياكم من الثابتين على هذا المبدا والسائرين على خطاهم والفائزين بشفاعتهم .