بسم الله الرحمن الرحيم
ويمكن الإجابة نقضا وحلا فمن النقض قول ابن تيمية في لفتاوى الكبرى ج4 ص245 والذي ذكرناه في الحلقة السابقة والذي عد فيه ان الأذان للصلاة من الشعائر واقامة الصلاة من الشعائر بل ان صلاة الجماعة اعظم شعائر الاسلام، فمن باب اولى ان سيد الشهداء عليه السلام لوحدة المناط منها.
وكذلك نجيب نقضا بما ذكره النووي في المجموع ج1 ص24: في النهي الأكيد والوعيد الشديد لمن يؤذي او ينتقص الفقهاء والمتفقهين والحث على اكرامهم وتعظيم حرماتهم قال الله تعالى : ومن يعظم شعائر الله) وهو ظاهر في ان الفقهاء والمتفقهين من الشعائر والحسين اشرف منهم بل سيدهم بلا خلاف.
بل اكثر من ذلك فقد ذهب السبكي في فتاواه ج2 ص593 الى القول: ان تعظيم عموم الصحابة من شعائر الله. وبلا خلاف انه a منهم بل من ساداتهم.
وأما حلا:
قد اتضح مما تقدم ان ضابطة الشعيرة هي ما كان عند الله عظيما، والأحاديث كثيرة في بيان عظمة سيد الشهداء عليها السلام نذكر بعضها المتفق على صحته بين الفريقين للتبرك وان كان البحث اوضح من ان يذكر، فيكفي انه ورد فيهsالحسين سيد شباب اهل الجنةr ومما لا ريب فيه قدسية وعظمة كل من في الجنة بلا خلاف، ومنها حسين مني وانا من حسين أحب الله من أحب حسينا. وقد علق عليه الترمذي في سننه 5/324قال: هذا حديث حسن. وفي زوائد ابن ماجة 1/51 قال: اسناده حسن رجاله ثقات.
وغيرها كثير مما يدل على انه عظيم عند الله تعالى. يكفيك حديث الكساء وحديث الثقلين الذي جعل العترة ومنها الحسين عدل لكتاب الله العزيز.
وهنا نود ان ننقل بعض مواقف الصحابة الدالة على عظم شأن الحسين a عند الله منها :
عقيدة عمر بن العاص في الحسين: اخرج اهل اللاخبار بسند صحيح عن يونس بن ابي اسحاق عن العيزار بن حريث قال بينما عمر بن العاص في ظل الكعبة اذ رأى الحسين فقال: هذا احب اهل الارض الى اهل السماء اليوم. سير اعلام النبلاء 3/285.