إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لماذا كان الأئمة من ولد الحسين لا الإمام الحسن عليهم السلام ؟!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا كان الأئمة من ولد الحسين لا الإمام الحسن عليهم السلام ؟!

    بسم الله الرحمن الرحيم






    نص الشبهة:
    من المعلوم أن الحسن « رضي الله عنه » هو ابن علي ، وأمه فاطمة « رضي الله عنهما » ، وهو من أهل الكساء عند الشيعة (حديث الكساء ملخصه : أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج مرة وعليه كساء من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله في الكساء ، ثم جاء الحسين فأدخله ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم تلا :{ ... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } أخرجه مسلم في فضائل الصحابة .) ، ومن الأئمة المعصومين ، شأنه في ذلك شأن أخيه الحسين « رضي الله عنه » ، فلماذا انقطعت الإمامة عن أولاده واستمرت في أولاد الحسين ؟!! فأبوهما واحد وأمهما واحدة ، وكلاهما سيدان ، ويزيد الحسن على الحسين بواحدة هي أنه قبله وأكبر منه سناً ، وهو بكر أبيه ؟! هل من جواب مقنع ؟!


    الجواب:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وله الحمد ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
    وبعد . .
    فإننا نجيب بما يلي :
    أولاً : إن النسب وإن كان له قيمة ، ولكنه ليس هو الميزان والمعيار في استحقاق الإمامة ، بل المعيار هو الاختيار الإلهي لصفوةٍ خلقهم ، وعلم سرائرهم ، وخَبَر حالهم ، وأهَّلهم بألطافه الغيبية لمقام النبوة ، أو الإمامة . . واختارهم من أهل بيت بعينه ، عاشوا فيه الطهارة بجميع حالاتها ومراتبها وأوضاعها ، وفي جميع مراحل حياتهم .
    فإن كان لديكم اعتراض وسؤال على ذلك ، فلا يتوجه إلى الشيعة ، بل هو اعتراض على الله سبحانه . . حيث حسم الأمر في آية مباركة تقول : { ... اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ... }
    1 .
    ثانياً : إننا نرد السؤال عليكم عن إسحاق ، وإسماعيل ، فنقول لكم : لماذا فضل الله تعالى إسماعيل على إسحاق ، فجعل من ذريته سيد الكائنات ، وأفضل الخلق محمداً « صلى الله عليه وآله » ، ولم يجعله في ذرية إسحاق ، مع أن كثيراً من الأنبياء كانوا من إسحاق باستثناء نبينا الأعظم « صلى الله عليه وآله » وآبائه « عليهم السلام » .
    كما أن النبوة في ذرية يعقوب كانت في واحد من أولاده الاثني عشر ، دون سائر أولاده . . كما أن ابن نوح الذي ذكره الله عز وجل في كتابه لم يكن من أهل النجاة ، بل كان من الهالكين ، فضلاً عن أن ينال مقام النبوة أو الإمامة . . فكانت النبوة في بعض ذرية نوح دون بعض ، وكذلك الحال بالنسبة لموسى وهارون ، فإن النبوة كانت في ولد هارون لا في ولد موسى « عليه السلام » . . ألا يدل ذلك على أن الله تعالى لا يختار الأنبياء والأوصياء على أساس النسب . وإنما وفق معايير وعوامل أخرى ، قد يكون للنسب فيها بعض الأثر ، من حيث هو عامل مساعد في توفير المحيط الخالص في طهره ، والزاخر في نفحات القداسة ، والطافح بالمعاني والقيم الروحية ؟!
    ثالثاً : إن نفس السؤال قد تضمن الإشارة إلى الجواب ، فقد ذكر أن الحسن والحسين كانا من أهل الكساء . .
    وهذه إشارة إلى حديث الكساء الذي رواه أهل السنة بأسانيد صحيحة . . وقد جاء هذا الحديث تطبيقاً لآية التطهير : { ... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا }
    2 .
    فإنه تضمن تطهير الخمسة : النبي ، وعلي ، وفاطمة ، والحسنين « صلوات الله وسلامه عليهم » .
    ولم يدخل رقية وأم كلثوم زوجتي عثمان ، مع أن أهل السنة يقولون : إنهن أيضاً بنات رسول الله « صلى الله عليه وآله » على الحقيقة ، لا بالتربية .
    ولم يدخل العباس عم النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولا أبناءه ، ولا غيرهم من أبناء عمومة النبي « صلى الله عليه وآله » ، مع أنه أدخل علياً « عليه السلام » وهو ابن عمه ، والعم أقرب من ابن العم . إلا في صورة اجتماع ابن عم للأب والأم مع عم للأب فقط ، فإن ابن العم هنا يكون أقرب من العم .
    رابعاً : قول السائل عن الإمام الحسن « عليه السلام » : « وهو من أهل الكساء عند الشيعة » يشعر بأن أهل السنة لا يرون الإمام الحسن « عليه السلام » من أهل الكساء . وهذا غير صحيح جزماً ، فهو من أهل الكساء عند السنة والشيعة على حد سواء .
    خامساً : إن كبر السن وصغره لا أثر له في اختيار الإمام من ذرية هذا أو ذاك ، بل الميزان أمور أخرى تدخل في نطاق الأهلية التي يراها الله تعالى في الذرية الصالحة لمقام الإمامة ، أو النبوة .
    والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله . .
    3 .


    المصادر


    1.القران الكريم: سورة الأنعام (6)، الآية: 124، الصفحة: 143.

    2.القران الكريم: سورة الأحزاب (33)، الآية: 33، الصفحة: 422.

    3. ميزان الحق (شبهات . . و ردود) ، السيد جعفر مرتضى العاملي


    التعديل الأخير تم بواسطة الصريح; الساعة 19-12-2016, 02:59 PM.
    ماذا وجد من فقدك، وما الذى فقد من وجدك،لقد خاب من رضي دونك بدلا

  • #2
    اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين
    احسنت اخي الفاضل الصريح على هذه الموضوع وبارك الله بك
    واقعاً ان مثل هذه الشبه يترنح بها السلفية ولكن بادنى تفكير نجيبهم ونقول لهم بان الله تعالى هو من جعل ذلك وليس المساله اختيارات شخصية من قبل اتباع اهل البيت والمساله برمتها غير خاضعة للعاطفة الشخصية في تفضيل جهة دون اخرى وانما تسليما لامر الله تباراك وتعالى
    كما ان الله جعل النبوة في ذرية هارون ولم يجعلها في ذرية موسى مع ان موسى هو الاخ الاكبر لهارون فعلى قياساتهم كيف تكو النبوة لذرية الاصفر واليك هذا الحديث عن الامام الصادق عليه السلام


    عن المفضل بن عمر قال : سألت الصادق ( عليه السلام ) كيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن ؟ فقال : ان موسى وهارون كانا نبيين ومرسلين أخوين فجعل الله النبوة في صلب هارون دون صلب موسى ، ثم ساق الحديث إلى قوله : ( وهو الحكيم في أفعاله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ).
    وفي رواية اخرى قال عبد الله بن الحسين : ان الإمامة في ولد الحسن والحسين لأنهما سيدا شباب أهل الجنة وهما في الفضل سواء ألا ان للحسن فضلا بالكبر والتقديم فكان الواجب أن تكون الإمامة إذا في ولد الأفضل ، فقال الربيع بن عبد الله : ان موسى وهارون كانا نبيين مرسلين وكان موسى أكبر من هارون وأفضل فجعل الله النبوة في ولد هارون دون ولد موسى ، وكذلك جعل الله عز وجل الإمامة في ولد الحسين لتجري في هذه سنن من قبلها من الأمم حذو النعل بالنعل فبلغ ذلك الصادق ( عليه السلام ) فقال :أحسنت يا ربيع
    المناقب ابن شهراشوب 3/207
    ـــــ التوقيع ـــــ
    أين قاصم شوكة المعتدين، أين هادم أبنية الشرك والنفاق، أين مبيد أهل الفسوق
    و العصيان والطغيان،..
    أين مبيد العتاة والمردة، أين مستأصل أهل العناد
    والتضليل والالحاد، أين معز الاولياء ومذل الاعداء.

    تعليق

    يعمل...
    X