بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم في سؤال ساله احد الاخوة الاكارم
يقول اريد ان اعرف من على صواب ، السنة ام الشيعة ؟


والجواب:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، و بعد :
لا شك في أن معرفة الصواب و تحديده لا بد و أن يكون بواسطة الدليل و البرهان ، كما و لا شك في أن معرفة الصواب إنما هو مقدمة لإتِّباعه و العمل وفقه كما أمر الله جل جلاله بذلك .
قال الله عز و جل : { وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ } ، ( سورة الزمر ، الآية : 17 و 18 ) .
و الحقيقة التي تشير إليها الأحاديث المتواترة هي أن شيعة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) هم على الصواب و هم الفائزون .
الحقيقة التي ذكرها غير واحد من المفسرين و المحدثين و المؤرخين ، و نحن نذكر منهم على حسب المثال و بُغية الإختصار ما يلي :
1 _ الكنجي : أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد القرشي الكنجي الشافعي المتوفى سنة : 658 هجرية ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فاقبل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " قد أتاكم أخي "، ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده ، ثم قال : " و الذي نفسي بيده إن هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة ، ثم إنه أولكم إيمانا ، و أوفاكم بعهد الله ، و أقومكم بأمر الله ، و أعدلكم في الرعية ، و أقسمكم بالسوية ، و أعظمكم عند الله مزيّة " قال : و نزلت : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ } 1 " 2 .
2 _ ابن عساكر : أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي ، المتوفى سنة : 571 هجرية ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأقبل علي ( عليه السلام ) ، فقال ـ أي النبي ـ : " و الذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة " فنزل قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ } 3 ، 4 .
3 _ ابن حجر : أحمد بن حجر الهيثمي ، المتوفى سنة : 974 هجرية ، عن ابن عباس قال : لما أنزل الله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ } 5 ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : " هم أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ، و يأتي عدوّك غِضابا مقمحين " 6 .
4 _ الطبري : أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، المتوفى سنة : 310 هجرية ، عن محمد بن علي ، قال : لما نزلت الآية : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ } 7 ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أنت يا علي و شيعتك " 8 .
5 _ السيوطي : جلال الدين بن أبي بكر ، المتوفى سنة : 911 هجرية ، عن علي ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لي : " ألم تسمع قول الله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ } 9 ، أنت و شيعتك ، و موعدي و موعدك الحوض إذا جاءت الأمم للحساب تدعون غرّا محجلين " 10 .
إلى غيرها من المصادر الكثيرة التي أشارت الى هذه الحقيقة ..


المصالدر


1 _ سورة البينة ( 98 ) ، الآية : 7 .
2 _ كفاية الطالب : 214 ، طبعة : بيروت .
3 _ سورة البينة ( 98 ) ، الآية : 7 .
4 _ تاريخ ابن عساكر ( ترجمة علي عليه السلام ) : 2 / 442 ، طبعة : دار الفكر / بيروت .
5 _ سورة البينة ( 98 ) ، الآية : 7 .
6 _ الصواعق المحرقة : باب 11 ، الفصل الأول ، الآية : 11 ، طبعة : القاهرة .
7 _ سورة البينة ( 98 ) ، الآية : 7 .
8 _ تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن " تفسير الطبري " : 3 / 365 ، طبعة : دار الكتب العلمية / بيروت .
9 _ سورة البينة ( 98 ) ، الآية : 7 .
10 _ الدر المنثور في التفسير بالمأثور : 6 / 379 ، طبعة : محمد أمين / بيروت .