إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فاطمة مرقاة السير إلى الله

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرضا
    رد

    الأخت الكريمة

    ( عطر الولاية )

    جــزاكم

    الله
    خيراً

    أسأل

    الله
    تعالى أن يجعل
    ثواب
    طرحكم هذا الرائع

    شفاعة محمد وآله الأطهار
    و
    لآيحرمنا من عطائكم

    اترك تعليق:


  • فاطمة مرقاة السير إلى الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته


    الطريق الذي يوصل الإنسان إلى الله قد يكون أحد أمرين:

    ألف: السير الآفاقيّ، وهو عبارة عن التوجّه للعلامات التي في عالم الخلقة، حيث بالتدقيق والتدبّر في هذه الأمور يحصل الإنسان على معرفة الله، يقال لهذه الطريقة السير الخارجي. العلامات التي توجد في عالم الوجود كثيرة جداً، وكلّ شخصٍ بحسب ظرفيّته ومقدرته يحصل عليها ويطوي طريق معرفة الله، النباتات والموجودات الأرضيّة والبحريّة، والسماويّة والكواكب و...، توجد أمور متعددة بالتدقيق والتفكر في خلقتها وحركتها التكوينية، توصل إلى خالقها.
    باء: السير الأنفسيّ، الذي هو عبارة عن الحركة الباطنيّة، بداية هذا السير من باطن الإنسان وفي النّهاية يصل الإنسان إلى الله. الإنسان في هذه الطريقة ينظر إلى باطنه، ومن هذا الطريق يعرف عظمة الله: «مَن عرف نفسه فقد عرف ربه»، تفكر الإنسان في نفسه يوصل إلى الله، ينظر إلى روحه، ويرى نفسه مجرّدة ولها مقدرة الخَلاقيّة على أنّها ليست قابلة للرؤيا، ومِن هذه الجهة يفهم بأنّ الله هكذا أيضاً. ومن جهة أخرى يحسُّ الإنسان بوجود روحه في وجوده، ويعرف ويتوجه أن الله هكذا أيضاً وليس له مكان مختصّ به. الروح هي الحاكمة والبدن مسلِّم في مقابلها، هكذا الله في عالم الخلقة: ﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾.
    سنـيـن القـلب يطـلب كأس المَـلك
    غـافل أن لـديـه ويتمناه من الآخرين
    صاحب القلب، الله معه في كل الأحوال
    لكـن لا يـراه ويـنـاديه مـن بـعـي
    ـد [شعر مترجم]
    ومن هذه الجهة قالوا: «أفضل المعرفة معرفة الإنسان نفسه».

    القرآن الكريم يقول: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾. في هذه الآية تشير إلى كلا النوعين من السيرين، يقول: نريهم علاماتنا -سريعاً- في الآفاق وفي نفوسهم حتى يظهر واضحاً أنّ الله هو الحق، ولذلك لا بد من أن نعلم أنّ ليلة القدر وسيلة لأجل السير الأنفسيّ والآفاقيّ؛ ولذلك عن طريق هذين الأمرين يمكن في هذه الليلة الوصول إلى الكمالات.
    خصوصيّة ليلة القدر المهمّة هي أنّها تقرّب الإنسان إلى الله. السيدة فاطمة (عليها السلام) لها شباهة بليلة القدر أيضاً، ولذلك عبّر عنها بليلة القدر لأنّها مرقاة الصعود والسير إلى الله، بالخصوص أنّه بواسطتها يستطاع الوصول بسرعة إلى الله، ولذلك أيّ شخص يريد الوصول إلى الله عن طريق هذين المسارين لا بد من أن يكون مجهزاً بولايتها، وأن يجعل ظرف قلبه محبّة ذاك الوجود المقدّس (عليها السلام)، وكذلك يكون في صدد تحصيل الأنس القلبي معها، وبهذه الصورة يحصل على التوفيق، وبواسطة هذا الطريق يطمئن أنّ مسير التكامل والرّشد يطويه بسرعة؛ لأنّ هذه السيدة (عليها السلام) هي منشأ كلّ الخيرات والكمالات وبواسطتها ترتفع كل البلاءات؛ كما في بيان الأمير (عليه السلام): «ذكرُنا أهل البيت شفاءٌ من الوعك والأسقام ووسواس الريب».
    فاطمة (عليها السلام) مشكاة، هي منبع نور الله، كما أنّ الزيتون له منافع كثيرة ومتعددة فإنّ كلّ الخلق يستفيد من وجودها، وبركاتها تشمل الكلّ.


المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X