السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وال محمد
-----------------------------
جيء بالعباس ع الى اميرالمؤمنين ع إليه ملفوفاً في خرقة بيضاء ومقمّطاً بها فأخذه وضمّه إلى صدره ونثر قبلاته الحارّة على وجهه وخدّيه ثمّ أذّن في أُذنه اليمنى وأقام في اليسرى وبعدها أخذ الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) يطيل النظر إليه . وهنا تمطّى المولود الجديد لاُمّ البنين في قماطه حتّى قطعه وأخرج كلتا يديه من القماط ممّا أثار بذلك ذكريات الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) التي كانت في ذاكرته ممّا نزل بها جبرائيل في حقّ هذا الوليد الجديد من عند الله تبارك وتعالى على رسول الله (صلّى الله عليه وآله)وأخبره بها رسول الله (صلّى الله عليه وآله) من كيفية شهادته في نصرة الإمام الحسين (عليه السّلام) في طفّ كربلاء . عندها اغرورقت عينا الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) بالدموع وتناثرت قطرات الدمع على خدّيه كالدرر ورطّبت كريمته الشريفة فنظرت إليه إحدى النسوة وقالت:ما يبكيك يا أبا الحسن ونحن في هذه الساعة من فرح وسرور وابتهاج وحبور ؟! فالتفت إليها أمير المؤمنين (عليه السّلام) وهو يكفكف دموعه بيديه الكريمتين وقال لها ما مضمونه (( لا تلوموني فإنّي لمّا نظرت إلى هاتين اليدين وتمطّيه في القماط تذكّرت تمطّيه على جواده في كربلاء وانفصال يديه عن جسمه يوم عاشوراء )) ثمّ أخذ يبكي ويكثر من قوله (عليه السّلام)ما لي وليزيد ) .