إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من هو أكثر الخلق معصية؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صورة الزائر الرمزية
    رد الزائر
    احسنتم بارك الله فيكم

    اترك تعليق:


  • صدى المهدي
    رد
    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم البحث القراني المبارك
    بارك الله بكم
    شكرا لكم

    اترك تعليق:


  • شعاع الحزن
    رد
    سلمت يدآك..
    على جميل طرحك وحسن ذآئقتك
    يعطيك ربي ألف عافيه
    بإنتظار جديدك بكل شوق.
    لك مني جزيل الشكر والتقدير

    اترك تعليق:


  • من هو أكثر الخلق معصية؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ليس في خلق الله تعالى من هو أعظم معصيةً لله من إبليس، ذلك لأنَّه كابر الله تعالى وجاهره بالحرب وتوعَّد ربَّه بالسعي في إضلال عباده ما وجد لذلك من سبيل، وأعلن أنَّ منتهى غايته مدةَ وجوده في الدنيا هو أنْ ينقض على الله تعالى إرادته في أنْ يعبده خلقه من الجن والانس.
    فهو تعالى حينما عصاه إبليس طرده من رحمته بعد أنْ سأله عن منشأ معصيته له فذكر ما يُعبِّر عن إستكباره وعتوّه عن أمر ربِّه لذلك طرده ربُّه من رحمته، شأنه في ذلك شأن العصاة المستنكفين عن إمتثال أوامر الله جلَّ وعلا.
    قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ/قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ/قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾(1).
    وقال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ/فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ/فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ/إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ/قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ/قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ/قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ/وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾(2).
    فإبليس حينما عصا ربَّه فلم يسجد رغم الأمر الإلهي عُوقب بما يُعاقب به العصاة -ليس أكثر- وهو اللعن والطرد من رحمة الله تعالى.
    قال تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾(3).
    وقال تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ﴾(4).
    وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾(5).
    وقال تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾(6).
    فما عوقب به إبليس بعد معصيته لأمر الله تعالى لم يكن أكثر مما يُعاقب عليه العصاة المستكبرين إلا إنَّ إبليس أخذته العزةُ بالاثم فتجاسر وجاهر بسخطه على ربِّه وأخذ يتوعَّد خالقه ويُكابره، وأعلن انَّه سوف يناصبه الحرب وزعم انَّه ينقض عليه إرادته وذلك بإضلال عباده ما وسعه مدة وجوده في الدنيا.
    قال تعالى: ﴿لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا/وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا﴾(7).
    وقال تعالى على لسان إبليس: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ/ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾(8).
    وقال تعالى على لسان إبليس: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ/إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾(9).
    وقال تعالى على لسان إبليس أيضاً: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً﴾(10) وفي آية اخرى قال: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ/إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾(11).
    ثم إنَّ إبليس لم يكن قد صدر منه هذا التجاسر المستقبح ثم سكن عنه الغضب فثاب إلى رشده أو انصرف إلى شأنه بل ظلَّ ساخطاً على ربِّه ساعياً بكل مجهوده من أجل غواية عباد الله تعالى وصرفهم عمَّا أراده الله تعالى لهم فجنَّد لهذه الغايةِ الجنود من الجن والانس, فما من معصيةٍ أو موبقةٍ أو عظيمة من العظائم، وما من شركٍ بالله تعالى أو كفرٍ به من لدن آدم (ع) إلى يومنا هذا إلا وهو شريك فيه.
    قال تعالى: ﴿تَاللّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(12).
    وقال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ/وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ/وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴾(13).
    وقال تعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾(14).
    وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ/إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾(15).
    وقال تعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ/وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾(16).
    وقال تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا﴾(17).
    فمثل هذه الآيات المباركات -وغيرها كثير- دليل واضح على انَّ إبليس شريك -ومنذ أول يوم هبط فيه الانسان إلى الارض- في غِواية وتضليل الناس وصرْفهم عن عبادة الله تعالى أو الالتزام بشرائعه وأحكامه, بل إنَّك لن تجد نبَّياً قد تصدى القرآن لبيان ما وقع له مع قومه إلا وقد أشار معه إلى ما كان لإبليس من أثرٍ على قوم ذلك النبي, فكان هو المحرِّض على مناكفة الانبياء وتكذيبهم, وهو الساعي بعد ذلك إلى حرف الامم عن خطِّ الرسالات بعد عناء بذله الانبياء كان هو أحد مَن ساهم في مضاعفته.
    قال تعالى يحكى عما سيقع على جميع أهل النار من أول الدنيا إلى فنائها من المستضعفين والمستكبرين: ﴿وَبَرَزُواْ لِلّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّهِ مِن شَيْءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَانَا اللّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاء عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ/وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(18).


    1- سورة الأعراف آية رقم 11-13.
    2- سورة الحجر آية رقم 28-35.
    3- سورة المائدة آية رقم 78.
    4- سورة المائدة آية رقم 13.
    5- سورة الرعد آية رقم 25.
    6- سورة غافر آية رقم 52.
    7- سورة النساء آية رقم 118-119.
    8- سورة الأعراف آية رقم 16-17.
    9- سورة الحجر آية رقم 39-40.
    10- سورة الإسراء آية رقم 62.
    11- سورة ص آية رقم 82-83.
    12- سورة النحل آية رقم 63.
    13- سورة يس آية رقم 60-62.
    14- سورة المجادلة آية رقم 19.
    15- سورة البقرة آية رقم 168-169.
    16- سورة الشعراء آية رقم 94-95.
    17- سورة الإسراء آية رقم 64.
    18- سورة إبراهيم آية رقم21-22.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X