المشاركة الأصلية بواسطة ضيف
مشاهدة المشاركة
ضيفَنا المكرَّم، أهلاً وسهلاً بك.
إنّي لأتعجّب منكم حقًّا؛ فكلّما عرضنا رواياتٍ ثابتةً في مصادركم المعتبرة وصِحاحكم—بألفاظٍ واضحة وصريحة—تسارعون إلى الهروب منها، وتتعلّلون بحجج لا تمتّ بصلة إلى أصل المسألة ولا تمسّ جوهر البحث.
إنّ موضوعنا هنا كلّه يدور حول حادثة رواها البخاري ومسلم في صحيحيهما، وعُرفت في التراث باسم رزيّة يوم الخميس. ولْنُذكّر بأنّ الذي سمّاها بهذا الاسم هو ابن عبّاس حبرُ الأمّة، لا الشيعة، ولا الإمام عليّ عليه السلام.
فلماذا لا تسألون صِحاحكم وعلماءكم:
ما الذي جعل ابن عبّاس يصف تلك الحادثة بـ"الرزيّة"؟ ولماذا؟
ثمّ لماذا تُعرضون عن الفاعل الحقيقي الذي تذكره مصادرُكم نفسها بوضوح، وتُصَرِّح شروحُ علمائكم بأنّه هو الذي تسبّب بأصل المشكلة—أعني عمر بن الخطّاب—ثمّ تتركون هذا كلّه وتتوجّهون إلى الزعم بأنّ للإمام عليٍّ عليه السلام دورًا في الحادثة، مع أنّه لا يوجد أيّ دليل—لا قليلاً ولا كثيرًا—في كتبكم على حضوره أصلًا في هذا الموقف؟
وأنا أتحدّاك أن تأتي بدليل واحد من مصادر أهل السنّة يُثبت أنّ الإمام علي كان حاضرًا في تلك اللحظات.
ثمّ إنّ الأولى بك أن لا تأخذك في الله لومة لائم، وأن تقول الحق ولو على نفسك، بلا مُجاملة ولا مداهنة في الدين؛ فهذه عقيدتك، وسيُسألك الله عنها يوم القبر ويوم القيامة.
فلماذا لا تقول بصراحة:
أنا أرفض قول عمر بن الخطّاب الذي قاله بحضرة النبي، ووصف فيه النبيّ بأنّه هجرَ (أو غلبه الوجع ومعناه الهذيان والعياذ بالله)؟
أرِني صدقك في طلب الحق، وقل:
أنا مع رسول الله ومع الجماعة التي قالت: "ائتونا بالكتف والدواة ليكتب لنا كتابًا لن نضلّ بعده"، ولستُ مع جماعة عمر الذين حالوا بين رسول الله وبين كتابة ذلك الكتاب.
ثمّ أيُّ كتابٍ هذا؟ وأيُّ وصيّةٍ عظيمةٍ أراد النبيّ أن يُبلّغها لتكون عاصمةً للأمّة من الضلال؟
إذا كان عمر قد منع النبيّ من كتابتها— تُصرّح بذلك رواياتكم—فمن الطبيعيّ أن يكون ما وقع في الأمّة بعد ذلك من اختلافٍ وتشتّتٍ وأهواء وآراء وضلال… من آثار تلك المنعَة، ومن نتائج ذلك الموقف الخطير.
فإن كنت حقًّا باحثًا عن الحق، فقل كلمة العدل، ووجّه اللوم إلى المتسبّب الحقيقي كما تشهد بذلك مصادرُكم، ودَع عنك التعصّبَ والدفاعَ عن الموروث الأعمى.
إنّي لأتعجّب منكم حقًّا؛ فكلّما عرضنا رواياتٍ ثابتةً في مصادركم المعتبرة وصِحاحكم—بألفاظٍ واضحة وصريحة—تسارعون إلى الهروب منها، وتتعلّلون بحجج لا تمتّ بصلة إلى أصل المسألة ولا تمسّ جوهر البحث.
إنّ موضوعنا هنا كلّه يدور حول حادثة رواها البخاري ومسلم في صحيحيهما، وعُرفت في التراث باسم رزيّة يوم الخميس. ولْنُذكّر بأنّ الذي سمّاها بهذا الاسم هو ابن عبّاس حبرُ الأمّة، لا الشيعة، ولا الإمام عليّ عليه السلام.
فلماذا لا تسألون صِحاحكم وعلماءكم:
ما الذي جعل ابن عبّاس يصف تلك الحادثة بـ"الرزيّة"؟ ولماذا؟
ثمّ لماذا تُعرضون عن الفاعل الحقيقي الذي تذكره مصادرُكم نفسها بوضوح، وتُصَرِّح شروحُ علمائكم بأنّه هو الذي تسبّب بأصل المشكلة—أعني عمر بن الخطّاب—ثمّ تتركون هذا كلّه وتتوجّهون إلى الزعم بأنّ للإمام عليٍّ عليه السلام دورًا في الحادثة، مع أنّه لا يوجد أيّ دليل—لا قليلاً ولا كثيرًا—في كتبكم على حضوره أصلًا في هذا الموقف؟
وأنا أتحدّاك أن تأتي بدليل واحد من مصادر أهل السنّة يُثبت أنّ الإمام علي كان حاضرًا في تلك اللحظات.
ثمّ إنّ الأولى بك أن لا تأخذك في الله لومة لائم، وأن تقول الحق ولو على نفسك، بلا مُجاملة ولا مداهنة في الدين؛ فهذه عقيدتك، وسيُسألك الله عنها يوم القبر ويوم القيامة.
فلماذا لا تقول بصراحة:
أنا أرفض قول عمر بن الخطّاب الذي قاله بحضرة النبي، ووصف فيه النبيّ بأنّه هجرَ (أو غلبه الوجع ومعناه الهذيان والعياذ بالله)؟
أرِني صدقك في طلب الحق، وقل:
أنا مع رسول الله ومع الجماعة التي قالت: "ائتونا بالكتف والدواة ليكتب لنا كتابًا لن نضلّ بعده"، ولستُ مع جماعة عمر الذين حالوا بين رسول الله وبين كتابة ذلك الكتاب.
ثمّ أيُّ كتابٍ هذا؟ وأيُّ وصيّةٍ عظيمةٍ أراد النبيّ أن يُبلّغها لتكون عاصمةً للأمّة من الضلال؟
إذا كان عمر قد منع النبيّ من كتابتها— تُصرّح بذلك رواياتكم—فمن الطبيعيّ أن يكون ما وقع في الأمّة بعد ذلك من اختلافٍ وتشتّتٍ وأهواء وآراء وضلال… من آثار تلك المنعَة، ومن نتائج ذلك الموقف الخطير.
فإن كنت حقًّا باحثًا عن الحق، فقل كلمة العدل، ووجّه اللوم إلى المتسبّب الحقيقي كما تشهد بذلك مصادرُكم، ودَع عنك التعصّبَ والدفاعَ عن الموروث الأعمى.
اترك تعليق: