بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الإنسانية محمد وآله الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم

السلام عليكم ورحمة اللة وبركاته



فقرة ... أنِت والحياة (انِت والمراقبة)

هل المراقبة صفة سلبية أم مرض نفسي بالنسبة لكِ؟؟؟وهل تشعرين بالأنزعاج من جراء هذا الفعل لبعض الأشخاص من الجيران او الأقارب او الأصدقاء ؟؟
وكيف تتعاملين معهم ؟؟ وهل تعتقدين بالمثل الشعبي الذي يقول من راقب الناس مات همآ ...


✴✴✴✴✴✴✴✴

أن الإنسان الناجح لا يراقب غيره من الناس، ولا يحسدهم، ولا حتى ينظر إلى ما في أيديهم. ولا يكشف عيوب غيره، لأنه لا يملك رغبة، ولا وقتا ولا دافعا يُضيعه فيما لا يعنيه.


وهنالك الكثير من الناس الذين لا ينفكون عن مراقبة الآخرين، لمعرفة حاضرهم، ومستقبلهم، رغم ضغوط الحياة التي تزداد يوما تلو الآخر.



وأن مثل هذه الظواهر سلبية للغاية، وتحدّ من إبداع الناس وسيرهم إلى الأمام، وتعدّ من التصرفات البعيدة عن الأخلاق والثقافة، والغريب أن هناك من يتقن هذا الدور ويتمادى فيه إلى أبعد مما يحق له.




تيسير الخطيب يذهب إلى أن "انشغال الشخص بمراقبة غيره لن يُكسبه سوى تعب البال والهم"،

ويستغرب من حال هؤلاء الأشخاص الذين*"لا همّ لهم سوى مراقبة* غيرهم من الناس"، فهُم في رأيه "يعانون من فراغ داخلي، ونقص يسعون لملئه بأي شيء على حساب الآخرين".



من راقب الناس أضاع وقته وجهده وعمره في عمل مذموم، فليس له الحق في أن يفتش عمّا يخفيه الناس، .
ومراقبة الآخرين من الأساليب السيئة التي يلجأ إليها بعض الأشخاص لغرض مَرَضي في أنفسهم؛



كالتشهير بالآخرين، أو للتعرف على أسرارهم، وقد يأتي هذا الفضول من باب الحسد وكراهية الآخرين، وفي ذلك ما يفسد الود بين الناس، ويقوض العلاقة بينهم، ويزعزع الصلات والثقة بينهم.



لا تنتهي مراقبة الجار لجاره، أو الصديق لصديقه، أو القريب لقريبه! ولا بين زميل زميله في العمل، فهذا يراقب ذاك، وذاك يترصد هذا، يراقب تحركاته وأعماله، يحللها ويفسرها، ويبدأ في التفكير والاستنتاج، ضاربا عرض الحائط مشاعر الناس واحساسهم ..


وهنا نتذكرقول مولى المتقين أمير المؤمنين علي عليه السلام: "
"شر ما شغل به المرء وقته الفضول".

وَقَالَ (عليه السلام) : " ضياع العقول في طلب الفضول ".




✴✴✴✴✴✴✴✴✴✴✴

وأخيرآ "نقول فلنرتقي باأنفسنا ونبتعد عن هذه الصفة السلبية التي لا تسمن ولا تغني من جوع فحفرة القبر مظلمة ويومها لا ينفع إلا بالعمل الصالح والكلمة الطيبة حتى ننال رحمة الله سبحانه وتعالى.


♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️

ودمتم برعاية الله