إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

آخر قصيدة للشيخ الدكتور أحمد الوائلي (طاب ثراه) ...

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • آخر قصيدة للشيخ الدكتور أحمد الوائلي (طاب ثراه) ...


    الحسين عطاء لا ينضب ونهضة لا تموت ، هي آخر قصديدةٍ ينظمها الشيح الدكتور أحمد الوائلي (طاب ثراه) والتي قال قبل أن بثلقيها وهو على فراش الرحيل :

    سیدي ابا الشهداء تعیش الدنیا في هذه الایام ذكراك وانت شذى یعطر الاجواء و.. صوت هادر مزمجر في اسماع الطغاة!، واصفا ایاه بـ«العطاء الذي لا ینضب والنهضة التي لا تموت». وتمنى العلامة الفقید من الامام الحسین ان یتقبل قصیدته، «من خادم لك حملك عشرات السنین في صغره، وانت انشودته المحِبة وایقاعه المقدس». كما طالب العلامة الوائلي، الامام الشهید أن یكون عدته یوم لا ینفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سلیم.
    ثم بدأ يحكيها بصوته الذي بُحَّ من شدّة الوجد وتعاقب السنين :



    أیـهــا الـرمـلــة الــتي حـضــنــت

    جــســم حـســیــنٍ ولَـفَّـعَــتْــهُ رِداءَ

    بـلّـغـيی عـني الـســلام حـسـیــنــا

    واحـمـلـیــنيـی اسـتـغــاثــةً ونـــداءَ

    واسـكـبـیـنــي دمـعــاً عـلــى رَمـلــك

    الأســمــر یــجـــري مــحــبّــة وولاء

    وامـزجـیــنيـی بــآهــةٍ نـفَـثَـتْــهــا

    زیــنـــبُ یـــــوم قـــاســـت الأرزاء

    وبــآهــاتِ نــســوةٍ مــنــذ یــــوم

    الـطّــف لـــلآنَ ألـهــبَــتْ كــربــلاء

    خَـبِّـریــهِ بـأنـني لــم أَعُـــدْ أقـــوى

    عــلـــى حـــمـــل مـــــا أَرَدتُ أداء

    لَــمْ أَعُــدْ ذلــك الـنـعــیــت الـــذي

    یـحـمــل ذكـــراه لــوعــةً وشــجــاء

    ویـنــاغـي بــوجـــدهِ ســاجــعــا

    تٍ كــمْ حـمـلــنَ الـحـنـیــنَ والأصـــداء

    وأواسـي بـــه الـنَّــبيـی وأشــجي

    لــعــلـي أُسْـــعِـــدُ الـــزّهـــراء

    عـشــرات الـسـنـیــن وهــو بـثـغــري

    نَــغَــمٌ عـــاش یَـسْــحَــرُ الأجــــواء

    نَـغَـمٌ یـحـمــل الـبـطـولــة والأمـجــاد

    فـي كـــل مــهــدهــا والــفـــداء

    ویـحــثُ الـدنـیــا لــتــزرعَ أغــلــى

    تــضــحــیــاتٍ وتَــحْـــصُـــدُ الآلآء

    رَغْــمَ أنَّ الـمُــصــاب شـــيءٌ یــفــوق

    الـوصــفَ وَقـعَــاً ویُـعْـجِــزَ الإحـصــاء

    وسِــمَـــار الــسَـــرَّاء لا تــتَــأتَّــى

    دون أن یـحـتـسـي الـفــتــی الــضَــرَّاء

    سـیــدي إنــنيـی إلــیــك انـتــمــاءٌ

    ولـــو أنِّـي لا أبــلــغ الإنــتــمــاء

    وطـمـوحـات الـطـیـن والـحـمـأ

    الـمـسـنونِ هـیــهــات تـبــلــغُ الــجـــوزاء

    غیر اني ادعي بــكـــم وأُمَــنِّي

    الــنّــفــس أن تــســعــد الــمُــنــى الإدِّعــــاء

    فـأعـدنـي إلــى رحـابــك یـــا مـــن

    یـحـمــل الـنُـبــل كــلّــه والــوفــاء

    واســــأل الله یــا دمـــاً بـــــارك

    الأرض وأَرْضَــى بــمــا تــوخَّــى الـسّــمــاء

    سَـلْـهُ دفـع الـسِّـقـام عـنـي بـلُـطْـفٍ

    مـنـه عَـــمَّ الـدنــیــا، ویَشْــفــي الـــدَّاء

    فَـیَــداهُ مـبـسـوطــتــان لـمـثــلـي

    یُـنـفـق الـفـضـل فـیـهـمـا كـیـف شـاء

    یــا حُـسـیـنــاً یــا مــن شَــدَوْتُ

    بــه صُـبْـحاً، ونـاجـیـتـه بـوجــدي مـســاء

    لَــك مـنّــي رســالــة مـــن أنــیــنٍ

    فـي تـضـاعـیـفــه سَـكـبْــتُ الـرّجــاء

    أَتَــقَــرَّى بــهــا جَـــداك مُــلِــحَّــا

    وأُرَجِّـــی مـــن الـحــضــور للــدُّعــاء

    وأنـادي یـا مــن كـسـبــت الـضـحـایــا

    سُــلَّــمَ الـمــجــد ســـادةً شُــهــداء

    إنّ أجــواءنــا ظَـــلامٌ، فـعَـلِــمْــنــا

    بـــأنْ نُــسْــرِجَ الــدِّمــاء ضــیـــاء

    وتـقـبّــل مــنّــا مــواســم قــامــت

    لـتــواسـي الأئــمـــةَ الأصــفــیــاء

    وأعِـدْنــا لـلـصّــاعــدات وألـهِـمــنــا

    بــأَنْ نَـحْــمِــلَ الـحـســیــنَ لِـــواء



    وأجمـل منـك لم تـرَّ قـطُّ عيني وأحسن منـك لـم تلـد النسـاءُ

    خُلقــــتُ مُبـرأ مــــن كــلّ عيبٍ كــأنـــكَ قـــد خُلقـــتَ كما تشـــاءُ

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X