إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

5 / ربيع الاول / وفاة السيدة الطاهرة سكينة بنت الامام الحسين (ع) .

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • خادم الكفيل
    رد
    الأخ الفاضل العباس أكرمني . عظم الله أجورنا وأجوركم وأجور جميع المؤمنين والمؤمنات بذكرى وفاة سيدتنا ومولاتنا سكينة بنت الإمام الحسين (عليها وعلى أبيها السلام). أحسنتم وأجدتم وسلمت أناملكم على هذا الموضوع . جعل الله عملكم هذا في ميزان حسناتكم . ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه .

    اترك تعليق:


  • 5 / ربيع الاول / وفاة السيدة الطاهرة سكينة بنت الامام الحسين (ع) .

    5 / ربيع الاول / وفاة السيدة الطاهرة سكينة بنت الامام الحسين (ع) .
    بسم الله الرحمن الرحيم .
    اللهم صل على محمد وآل محمد .

    نتقدم باحر التعازي الى الامام الحجة ابن الحسن المهدي المنتظر (ع) ، والى مراجع الدين العظام والى جميع المؤمنين والمؤمنات بمناسبة وفاة السيدة الطاهرة الجليلة سيدتي ومولاتي سكينة بنت الامام الحسين (ع) .
    ففي مثل هذه الايام تمر علينا هذه الذكرى الحزينة والمؤلمة على قلوبنا لوفاة هذه السيدة العفيفة العابدة الشريفة ونحن كرامة لها ولمنزلتها عند الله تعالى واهل البيت الطاهرين سلام الله تعالى عليهم اجمعين نذكر بعض الاسطر ونستعرض فيها جانبا من سيرتها العطرة المحفوفة بالآلام والاحزان بسبب ما راته من مصرع ابيها واخوتها واخواتها الذين استشهدوا في ارض كربلاء وفي غيرها .

    *** النسب الطاهر للسيدة سكينة (ع) :
    هي سكينة بنت الامام الحسين بن الامام علي بن ابي طالب سلام الله تعالى عليهم اجمعين .
    أمها هي السيدة الطاهرة العفيفة الرباب بنت امرؤ القيس بن عدي الكلبي معدية . و لقد اشتهرت مولاتنا السيدة سكينة بهذا الإسم الذي لقّبتها به أمها الرباب ، والظاهر أن السبب الذي دفع أمها لاعطائها هذا اللقب - سكينة - هو لسكونها وهدوئها .
    وقد اختلف علماء السير والتراجم في اسمها الحقيقي ، فمنهم من قال ان اسمها امنة ، ومنهم من قال ان اسمها أمينة ، وآخرون قالوا بان اسمها أميمة .
    وقد حضرت هي وأمها الرباب فاجعة كربلاء الدامية مع سيد الشهداء وقد أثرت فيها مصيبة أخيها الرضيع تأثيراً عظمياً حتى أنها لم تستطع أن تقف وتقوم لتوديع ابيها الامام الحسين (ع) ولاحظ ذلك سيد الشهداء فوقف يكلمها مصبراً لها وهو يقول :
    سيطول بعدي يا سكينة فأعلمي *** منك البكاء إذا الحمام دهاني .
    لا تحرقي قلبي بدمعة حسرة *** ما كان مني الروح في جثماني .
    فإذا قتلت فأنت أولى بالذي *** تأتينه يا خيرة النسوانِ .
    (1)
    فكان لها بلاءاً حسناً في ايصال مظلومية آل بيت النبوة وصوت الحسين عليه السلام إلى العالم اجمع وبخاصة اثناء السبي من الكوفة الى الشام.

    *** حبّ الإمام الحسين(ع) للسيدة سكينة (ع) :
    روي أنّ يزيد بن معاوية لمّا أُدخِل عليه نساء أهل البيت (ع) قال للرباب (أُم سكينة) : أنتِ التي كان يقول فيكِ الحسين وفي ابنتك سكينة :
    لعمرك إنّني لأُحبّ داراً *** تكون بها سكينة والرباب .
    وأُحبّهما وأبذل جلّ مالي *** وليس لعاتب عندي عتاب
    .

    *** شجاعة السيدة سكينة (ع) في الدفاع عن الامامة :
    سمعت أن ابن مطير - خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم المرواني - يشتم جدها امير المؤمنين علي ابن ابي طالب (ع) ، من فوق منبر جدها عليه الصلاة والسلام ، فكانت تجيء يوم الجمعة لتشهد صلاة الجماعة ، فتقوم بإزاء الحارث إذ يصعد المنبر ، فإذا شتم عليا (ع) تصدت له سكينة فتشتمه ، ثم أمرت جواريها أن يشتمنه ، فلا يملك ابن مطير أن يرد عليها . بل يكتفي بأن يأمر الشرطة بضرب الجواري . (2) .


    *** سكينة (ع) والشعر :
    لم تكن السيدة سكينة (ع) شاعرة ، ولم نجد من شعرها شيئا إلاّ أبياتا قليلة قالتها ترثي أباها الحسين (ع) ، وفي أمالي الزجّاج نسبت لها عدّة أبيات قالتها سكينة (ع) ترثي أباها الحسين (ع) وهي :
    لا تعـذليه فـهمّ قـاطعٌ طُـرقُـه *** فعينه بـدمــوع ذُرَّفٍ غدقة .
    إنّ الحسين غـداة الطف يـرشقه *** ريب المنون فما أن يُخطىء الحدقة .
    بـكفّ شــرّ عبـاد الله كلّهـم *** نـسل البغايا وجيش المرّق الفسقة .
    يا اُمّة السوء هاتوا ما احتجاجكـم *** غـداً وجلُّكـم بـالسيف قد صفقه .
    الويـل حلّ بكـم إلاّ بمن لحقـه *** صيّـرتمـوه لأرمـاح العِدا درقـة .
    يا عين فاحتفلي طول الحياة دمـاً *** لا تبكِ ولـداً ولا أهـلاً ولا رفقـة .
    لكن على ابن رسول الله فانسكبي *** قيحاً ودمعاً وفي إثرهما العلقة
    .


    *** ادعاءات وافتراءات على السيدة سكينة (ع) :
    1 - مسألة زواج السيدة سكينة (ع) من مصعب بن الزبير :
    والسيدة سكينة (ع) لم تتزوّج غير ابن عمّها عبد الله بن الامام الحسن (ع) فقط وفقط ، وزواجها بغير ابن عمّها من الأباطيل التي طبل لها رواة السوء والمرتزقة من حثالات الأمة ومنهم عروة بن الزبير والزبير بن البكار وهما من الاعلام المرواني الاموي الذين يعادون خط ومنهج اهل البيت (ع) ويكيلون لهم شتّى أنواع البهت والتهم والافتراءات ، فنسبوا كذبا زواج السيدة سكينة (ع) من مصعب بن الزبير ، بحيث غاب عنهم مقياس العلم والأخلاق والأمانة العلمية .
    وتعرض السيد المقرم بتحقيق رواية تزوّج مصعب بن الزبير بها وقال بأنّها رواية موضوعة ، وذكر في ذلك فصول عديدة من كتابه وشواهد دامغة . (3) .
    2 - مسألة اجتماع السيدة سكينة (ع) بالشعراء واستماع الغناء من المغنيات :
    قد حقّق العلّامة السيّد عبد الرزّاق المقرّم في كتابة السيّدة سكينة بنت الإمام الشهيد (ع) أنّ مصعب الزبيري صاحب كتاب ( نسب قريش ) الذي كان من أشدّ الناس عداوة لأمير المؤمنين وولده (ع) ، وقد نسب كلّ ما كان لسكينة بنت خالد بن مصعب بن الزبير التي تجتمع مع ابن أبي لبيعة الشاعر والمغنيات يُغنّينَ لهم ، فنسب ذلك إلى سكينة بنت الحسين (ع) ، ثمّ تابعه المدائني ، ثمّ زاد عليهما الزبير بن بكار وابنه ، وهما من آل الزبير ، وهم المعروفون بعدائهم لآل علي (ع) ، ثمّ تلقّاها المبرد عن هؤلاء الوضّاعين ، وعنه أخذها تلميذه الزجاجي وغيره من دون تمحيص ، فأضلّوا كثيراً من الكتاب والمؤرّخين حتّى رووها بلا اسناد موهمين أنّها من المسلمات إلى غير ذلك من الكتاب كأبي الفرج الأصفهاني الأموي النزعة والعداوة لآل البيت (ع) ، وقد استعرض العلّامة المقرّم سند تلك الروايات وبيان تراجمهم في كتب الجرح والتعديل عند أهل السنّة وشهادتهم عليهم بالوضع والعداوة لأهل البيت عليهم السلام .
    وكيف يتصوّر في بنت سيّد الشهداء التي قال ابوها (ع) عنها (ع) : (( يا خيرة النسوان )) . (4) . ، أن ينسب لها تلك الرذائل ومقارفة المحرّمات ، وقال (ع) عنها أيضا : (( وأمّا سكينة فغالب عليها الاستغراق مع الله )) . (5) .
    وكانت (ع) بعد طف كربلاء في كنف الامام السجّاد (ع) ، ثمّ الامام الباقر والامام الصادق (ع) .

    *** وفاة السيدة سكينة (ع) :
    تُوفّيت السيدة سكينة (ع) في اليوم الخامس - لخمس خلون من شهر ربيع الأوّل - وتحديدا في يوم الخميس من شهر ربيع الأوّل ، سنة ۱۱۷ﻫ ، وكانت وفاتها بالمدينة المنوّرة ودفنت بالبقيع كما ذكر في شذرات الذهب ، وكما نقل ذلك السيّد محسن الأمين في أعيانه وقال : المشهور أنّها دفنت بالمدينة.
    توفيت السيدة سكينة (ع) بعد مضي 56 سنة على فاجعة كربلاء ، وعليه يكون عمرها الشريف السبعين عاماً.

    *** محاولة الأعداء لإهانة الجنازة :
    وفي يوم وفاتها اشترى محمد بن عبد الله النفس الزكيّة عطراً وعوداً بأربع مائة دينار وأحرقها حول نعشها الطاهر وقد قصد خالد بن عبد الملك حاكم المدينة إهانة الجنازة بسبب حرارة الجو بتأخير تشيعها وقال : إصبروا حتى آتي للصلاة على الجنازة ، لكنه لم يأت ، لذا بقيت الجنازة بلا دفن إلى الليل . ثم دفنت باحترام .
    فسلامٌ عليها سيدة جليلة عالمة يوم ولدت ويوم رحلت ويوم تبعث إن شاء الله.


    *** من أقوال الشعراء فيها :
    قال الشاعر سيف بن عميرة النخعي الكوفي ـ من أصحاب الإمام الصادق والكاظم (عليهما السلام) ـ:
    وعبدكم سيف بن عميرة *** لعبد عبيد حيدر قنبر
    وسكينة عنها السَّكينة فارقت *** لما ابتديت بفرقة وتغيّر
    ورقية رقّ الحسود لضعفها *** وغدا ليعذرها الذي لم يعذر
    ولأُمّ كلثوم يجد جديدها *** لئم عقيب دموعها لم يكرّر
    لم أنسها سكينة ورقية *** يبكينه بتحسّر وتزفّر
    .

    فسلامٌ عليها يوم ولدت ويوم رحلت ويوم تبعث حية ومن الشفعاء ورحمة الله وبركاته .

    *******************

    1 - المصدر / المؤالف : عمر رضا كحالة / الكتاب : إعلام النساء في عالمي العرب والإسلام / الجزء الثاني / مؤسسة الرسالة ، بيروت ، شارع سوريا .
    2 - المصدر : خير الدين الزركلي / الأعلام (قاموس وتراجم) / الجزء الثالث / دار العلم / بيروت لبنان / 199 .
    3 - لاحظ كتاب اسعاف الراغبين للصبان بهامش نور الأبصار / ص۲۰۲ .
    4 - ينابيع المودّة لذوي القربى / ج3 / ص79 / الناشر : دار الأسوة / الطبعة : ۱ .
    5 - الكنى والألقاب / ج2 / ص455 / الناشر : مؤسسة النشر الإسلامي / الطبعة : ۱ . ولاحظ أيضا اسعاف الراغبين للصبان بهامش نور الأبصار / ص ۲۰۲ .
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X