إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

" نُباركُ لكم إطلالةَ ميلادِ مُنقذِ البشريّةِ النبيّ الخاتم "

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مرتضى علي الحلي 12
    رد
    الله يبارك فيكم ويرعاكم.

    اترك تعليق:


  • خادم الكفيل
    رد
    اللهم صل على محمد وآل محمد . الأخ الفاضل مرتضى علي الحلي 12 . أسعد الله أيامكم بولادة شمس الله وقمره في أرضه أعني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام جعفر الصادق (عليه السلام) . جعل الله عملكم هذا في ميزان حسناتكم . ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه .

    اترك تعليق:


  • " نُباركُ لكم إطلالةَ ميلادِ مُنقذِ البشريّةِ النبيّ الخاتم "

    " أيُّهَا الإخوةُ والأخواتُ " نُباركُ لكم إطلالةَ ميلادِ مُنقذِ البشريّةِ النبيّ الخاتم ، مُحمّد بن عبد الله ، صلّى اللهُ عليه وآله وسلّم ، وميلاد الإمام جعفر الصادق ، عليه السلام ، وبذلك نُجدّدُ الولاءَ للنبي الكريم بالثباتِ على الدّين وإتّباع عترته الطّاهرة المعصومة "
    :1:- إنَّ مِن أهمِّ ما يجب علينا تعلّمه من الرسول الأكرم هو الاقتداء بخُلِقِه العظيم – والذي قال اللهُ تبارك وتعالى فيه
    : ((فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ))(159)آل عمران.
    :2:- إنَّ هذه الآيةَ الشريفةَ تُبيّنُ أنَّ النبيَّ الأكرمَ هو أنجحُ قائداً في الكون ، لِما يحمله من خُلق إلهيِّ عظيم – والسؤال هنا :- كيف وصل لهذا الموقع العظيم ؟ فالقرآنُ الكريمُ في هذه الآية الشريفةِ يُجيبنا – ويضعنا عند ضرورة الاعتبار بمقوّمات القائد الناجح - فالمسؤول والراعي جميعاً مُطالبون بلزوم الرفق واللين والرحمة في تعاملهم مع الرعيّة والشعب والآخرين.
    :3:- لا بُدّ من الجمع بين الرحمة واللين والرفق والابتعاد عن فظاظة السلوك وغلظة القلب – فالرحمة والرفق واللين لا تكفي لوحدها.
    :4:- إنَّ أيِّ قائدٍ أو مسؤولٍ أو راعٍ في الدّولةِ أو الأب في الأسرة – لا بُدّ من أن يراعوا هذه الصفات الأخلاقيّة العاليّة – وكذلك الأم مع عيالها وأطفالها – والأستاذ مع طلاّبه- وكلّ إنسان مُفكّر وداعيّة للحق وللإسلام لا يكفي أن تكون عنده حجج وبراهين تقنع الآخرين ما لم تنضم إليها أخلاقيّات الرحمة والرفق واللين.
    :5:- إنَّ القائدَ إذا تعامل برفق ولين ورحمة مع رعيته فإنّهم سيطيعونه ، وبخلاف ذلك فسينفضّون عنه ، لأنَّ الإنسان بطبعه ينفرُ من الأسلوب الفظ والتعامل الغليظ .
    :6:- القائدَ والمسؤول الأكثر نجاحاً هو الذي يمتلكُ قدراً عظيماً من الرحمة والرغبة بالاهتمام بمعاناة الناس وحوائجهم وخدمتهم.
    :7:- ومن الدروس التربويّة المُتوخّاة من هذه الآية الشريفة هو الاعتبار بما جرى على الرسول الأكرم والمسلمين في غزوة أُحد ، - إذ انتصروا في البداية على المشركين – ولكن ما أن خالفوا التوجيهات والأوامر حينما رأوا الغنائم حتى خسروا المعركةَ واستشهدَ فيها خيرةُ الصحابة – وهنا ينبغي أن نستلهمَ الدرس في ضرورة متابعة القائد الحقّ والمُصلح في الفكر والعمل والتوجيهات.
    :8:- ورغم ما حصل في واقعة أحد من مخالفة المسلمين لتوجيهات الرسول الأكرم ، ولكن لم يُعاملهم بالسياقات المعروفة عسكريّاً من معاقبتهم – بل رفقَ بهم وعاملهم برحمة – وأخذ بنظر الاعتبار شعورهم بالخطأ ومدى الحاجة إليهم مُستقبلاً ، وتصحيح مسارهم.

    :9:- وفي قوله تعالى: ((فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ )) :- التفاتات مُهمّة جدّاً وهي :-
    أنَّ ما عندكم هو من الله تعالى لا من عند أنفسكم – وخصوصاً الصفات الكمالية والأخلاقيّة العالية والعظيمة كالرحمة والرفق والفكر والعلم والحذاقة والمهارة – وإنّما هي توفيق من الله سبحانه – فلا موجب لتكرار الأنا في تعاملنا فهذا ما يوقع في المهالك- وقد وردَ عن الإمام الجواد ، عليه السلام ، : ( المؤمن يحتاجُ إلى توفيق من الله وواعظ من نفسه وقبول مِمَن ينصحه).
    :10:- هذه الأخلاقيات النبوية الشريفة يجب أن نستوحيها عمليّا في القيادة والوزارة والعمل والمدرسة والجامعة.

    11:- وثُمّ يقول اللهُ تعالى ((وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ )) :-
    إنَّ خشونة الكلام والأسلوب تجعل الآخرين ينفرون – وطبع الإنسان يقتضي اللين والرفق في التعامل معه والتحادث إليه – وأغلب المشاكل إنّما تأتي من غلظة السلوك والكتابة والكلام – حتى في وسائل التواصل الاجتماعي – ونحن بأمس الحاجة لتجنّب ذلك – لأنَّ الأخلاق تُعطي قوّةً إلى الفكر والمبدأ – ومن خلالها نتجاوزَ كلّ المشاكل والخلافات والنزاعات.

    :12:- علينا أن نُطهِرَ أنفسنا من هاتين الرذيلتين وهما فظاظة السلوك وغلظة القلب – لأنَّ المعاشرة إنّما هي انعكاس
    لما في القلب.
    _____________________________________
    أهمّ مَضامين خطبةِ الجُمعَةِ الأولى ، والتي ألقاهَا سَماحةُ الشيخ عبد المهدي الكربلائي ، دام عِزّه, الوكيل الشرعي للمَرجعيّةِ الدّينيّةِ العُليا الشَريفةِ في الحَرَمِ الحُسَيني المُقدّس ,اليوم – الخامس عشَر من ربيع الأوّل 1440 هجري - الثالث والعشرين من تشرين الثاني ,2018م.
    ______________________________________________

    تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ –

    - كَتَبْنَا بقَصدِ القُربَةِ للهِ تبارك وتعالى , رَاجينَ القَبولَ والنَفعَ العَامَ, ونسألَكم الدُعاءَ -
    ______________________________________________
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X