إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

" مَصائدُ الشيطان وشِبَاكُه وكيفيّة التحامي والحَذَرِ منها "

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • " مَصائدُ الشيطان وشِبَاكُه وكيفيّة التحامي والحَذَرِ منها "

    " مَصائدُ الشيطان وشِبَاكُه وكيفيّة التحامي والحَذَرِ منها "
    قالَ الإمامُ جعفرُ الصادق ، عليه السلام ، في وصيّته لابن جندب ولنا :
    (يا ابن جندب إنَّ للشيطان مَصائدَ يصطاد بها فتحاموا شِباكه ومصائده ، قُلتُ : يا ابن رسول الله وما هي ؟ قال : أما مصائده فصدٌّ عن بّر الإخوان ، وأما شباكه فنومٌ عن قضاء الصلوات التي فرضها الله ، أما إنّه ما يُعبَدُ اللهُ بمثل نقل الأقدام إلى بّر الإخوان وزيارتهم ، ويلٌ للساهين عن الصلوات ، النائمين في الخلوات ، المُستهزئين بالله وآياته في الفترات أولئك الذين لا خلاقَ لهم في الآخرة ،
    ولا يُكلّمهم اللهُ ولا يَنظر إليهم يوم القيمة ولا يُزكّيهم ولهم عذابٌ أليم )
    : بحار الأنوار ، المجلسي ، ج 75 ، 281 .

    :1:- وفي قوله ، عليه السلام : أما مصائده فصدٌّ عن بّر الإخوان :- إنَّ الشيطان يُحاولُ أن يصدّ الإنسان عن برّ إخوانه بعدّة موارد منها .
    : أوّلاً:- الإحسان إلى الإخوان :ثانياً:- خدمة الإخوان : ثالثاً : التواصل الاجتماعي مع الإخوان.
    وفي المورد الأوّل:- مورد الإحسان بقسميه الإحسان المالي والإحسان المعنوي – يعمل الشيطان على صدّ الإنسان بالإلقاء في روعه بأنّ المال يُحتاج إليه شخصيّاً وليس بالضرورة مساعدة الفقراء أو إقراضهم – وكذلك الحال في الإحسان المعنوي فيمنع الإنسانَ بوسوسته بعدم جدوى حلّ مشاكل الآخرين أو الإصلاح بينهم .
    وفي المورد الثاني : مورد خدمة الإخوان ومشاركتهم في مسرّاتهم وأحزانهم يحاول الشيطان أيضاً من صدّ الإنسان ومنعه من ذلك .
    وفي المورد الثالث : مورد التواصل الاجتماعي مع الإخوان :- كزيارة الإخوان وعيادتهم والمشاركة في تشييع جنائزهم فنرى الشيطان يحضّه على الكراهيّة والتقاطع مع الآخرين.

    :2:- والمهم هنا أن كيف نحمي أنفسنا من مصائد وشباك الشيطان بصدّه إيّانا عن برّ الإخوان - وذلك يكون بحسب ما وضعه الإمام الصادق ، عليه السلام ، بالإحسان إليهم ماليّا ومعنويّاً – وقد يوسوس الشيطان للإنسان الغني بأنّ اقراضه أو مساعدته الفقراء سيفقره أو أنّ الاهتمام بالنفس وبالأسرة وبالحاجات الخاصة أهمّ من مساعدة المحرومين .
    وكذلك في الإحسان المعنوي فيلقي في روعه عدم جدوى السعي في حلّ مشاكل الناس أو إصلاحهم – وفي جانب تقديم الخدمة لهم فيحاول الشيطان أن يُضعِف همّةَ الإنسان واندفاعه البدني والنفسي لمساعدة الآخرين ويُصوّر له عدم أهميّة ذلك.

    :3:- وفي التواصل مع الإخوان يعمل الشيطان على تضخيم المشاكل وتهويلها ويدعو إلى التقاطع والتدابر والتباغض لكي يُضعفَ العلاقاتِ الاجتماعيّةَ –
    وهنا يُوجّه الإمامُ الصادقُ ، عليه السلام ، بمعالجة ذلك بقوله : ، أما إنّه ما يُعبَدُ اللهُ بمثل نقل الأقدام إلى بّر الإخوان وزيارتهم .

    :4:- بعض المؤمنين يتصوّر أن أداء الفرائض الدينيّة تعفي عن المسؤوليّة في الإحسان إلى الإخوان وبّرهم – وهذا تصوّر غير صحيح – فالإحسان والبرّ والتواصل مع الإخوان هو مطلوب دينيّاً وشرعيّاً كما هي الفرائض واجبةً شرعاً ، وقد ورد في الرواية الشريفة عن الإمام الصادق ، عليه السلام ،: (اخْتَبِرُوا إِخْوَانَكُمْ بِخَصْلَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتَا فِيهِمْ وإِلَّا فَاعْزُبْ ثُمَّ اعْزُبْ ثُمَّ اعْزُبْ مُحَافَظَةٍ عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي مَوَاقِيتِهَا والْبِرِّ بِالإِخْوَانِ فِي الْعُسْرِ والْيُسْرِ)
    : الكافي ، الكليني ، ج 2 ، ص 672 :

    :5:- ثُمّ يُبيّنُ عليه السلام صفةَ الإنسان المؤمن الصادق بالاهتمام بأداء الصلاة الواجبة في أوّل وقتها ويُحذرنا من شباك الشيطان من اصطيادنا بعدم مراعاة أدائها أو تأخيرها دون عذر شرعي ( وأما شباكه فنومٌ عن قضاء الصلوات التي فرضها الله ) – ففي أداء الصلوات الخمس من صلاة الصبح والظهرين والعشائين يحرّض الشيطان الإنسانَ على التساهل في عدم أدائها بوقتها بالنوم أو التواني أو أنَّ وقتها موسّع أو بحجّة الانشغال وغير ذلك ، وهذه كلّها مصائد وشباك يصطادنا من خلالها.

    ومن هنا قد حذّرنا اللهُ تعالى وكذلك الإمام الصادق بقوله : (ويلٌ للساهين عن الصلوات ، النائمين في الخلوات ، المُستهزئين بالله وآياته في الفترات أولئك الذين لا خلاقَ لهم في الآخرة ولا يُكلّمهم اللهُ ولا يَنظر إليهم يوم القيمة
    ولا يُزكّيهم ولهم عذابٌ أليم ).

    :6:- إنَّ الصلاة هي عمود الدّين وأساسه الأوّل – ولذا يستهدفنا الشيطان فيها لقطع التواصل مع الله سبحانه والاستهانة بكلّ عبادة – وهذا ما يقتضي الالتزام بها وبذكر الله تعالى ومراقبة النفس وتطهير القلوب .
    _____________________________________________

    أهمّ مَضامين خطبةِ الجُمعَةِ الأولى ،والتي ألقاهَا سَماحةُ الشيخ عبد المَهدي الكربلائي ، دام عِزّه, الوكيل الشرعي للمَرجعيّةِ الدّينيّةِ العُليا الشَريفةِ في الحَرَمِ الحُسَيني المُقدّس ,اليوم ، السادس من شعبان1440 هجري ، الثاني عشر من نيسان 2019م . ______________________________________________

    تدوين - مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي - النَجَفُ الأشْرَفُ .

    :كَتَبْنَا بقَصدِ القُربَةِ للهِ تبارك وتعالى، رَاجينَ القَبولَ والنَفعَ العَامَ, ونسألَكم الدُعاءَ .
    ______________________________________________

  • #2

    الأخ الكريم
    ( مرتضى علي الحلي 12 )
    احسنتم بارك
    الله فيكم على هذا البحث القيم والمفيد
    زادكم
    الله ايمان وسدد الباري خطاكم
    تقبل تحياتي ومروري .









    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وال محمد
      احسنتم وبارك الله بكم
      شكرا لكم كثيرا

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X