إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

( قراءة انطباعية في كتاب مفارقات فكرية في نصوص معاصرة )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ( قراءة انطباعية في كتاب مفارقات فكرية في نصوص معاصرة )

    لكل فعل تدويني قراءته التاريخية المنهجية والجادة لقراءة التراث بعيدا عن اطلاق الاحكام المتعجلة والتخبط دون موازيين لأي موقف او حدث تاريخي، ولابد من غربلة ما حدث من إشكاليات لايمكن تجاوزها الا باعتبارها معاصرة أي تحويل ماحدث الى مايحدث وما سيحدث ببيان وتعضيد الفكر الإسلامي بدراسة واعية لنصوص معاصرة وقضايا مهمة عرضت على بساط البحث سابقا ولم تقدر على ان تكشف لنا فلسفة التسويغ والتسويف والتبرير الساعية لاخفاء الواقع واسباغ المشروعية لقبول المزيف والفعل المؤول اذا تأصل في الذاكرة اصبح كارثة ، ولذلك كان البحث في كتاب مفارقات فكرية في نصوص معاصرة للدكتور حسن طاهر ملحم في العديد من المواضيع المهمة ومنها البحث عن حقيقة مصحف فاطمة الزهراء عليها السلام و الذي أثيرت حوله الكثير من الشبهات واتهام الشيعة بان لهم قرآن غير القرآن الذي بين يد المسلمين ، وما اثير حوله من تنظيرات وتظاويلات اثارت الضغائن وسعت الى بث روح الفرقة وصفة المصحف لايعني ان للشيعة قرآن آخر ، والا فهناك مصاحف بأسماء اشخاص اخرين ومعترف بها من الجمهور ، وبدل ان يقوم التاريخيون ببيان الحقيقة لأنجاز مقومات فاعلية التصدي لأية فرقة لجأت للاستجابة الى أمور السلطة الساعيةالى قلب المعايير الأخلاقية لسبب انعدام فاعلية الحقيقة وسيادة فلسفة التسويغ المجافي للحقيقة ، والا فالمعروف ان أسماء كتاب الله موجودة هي القرآن الكريم والذكر والفرقان ةلم يسمى مصحفا بل العرب اطلقت تسمية المصحف على معنى جمع القرآن فقالوا مصحف عثمان ومصحف عائشة ومصحف حفصة ، فجاء كتاب مقاربات فكرية لبعث الدلالة المعبرة والبحث عن ديمومة التأثير في أعماق التأريخ ليجعل من تلك الواقعية معاصرة أي توظيف تلك المقاربات وقدرتها على التأثير والتنوير مثل النظر على شبهة الزيادة والنق2صان في القرآن الكريم ، اتفق المسلمون على ان لازيادة ولا نقصان في القرآن لكن فرقة الخوارج اثارت هذا الموضوع واعتبرت سورة يوسف ليست من القرآن لأنها قصة غرام يتنزه عن مثلها كلام الله سبحانه تعالى ، والمشهور بين علماء اهل البيت عليهم السلام القول بعدم التحريف وكتاب مصحف فاطمة هو نتاج رواية اهل البيت عليهم السلام ليس فيه شيء من القرآن الكريم وهو من املاء رسول الله على فاطمة بخط الامام علي عليه السلام ، وهو كتاب يشبه كتاب الجفر المنسوب الى الامام علي عليه السلام ، تضمن كتاب مقاربات فكرية من الأجزاء والمواضيع التي تعد مواضيع قائمة بذاتها ليصبح الكتاب مجموعة من الكتب وكل كتاب تم اشتغاله ضمن انتقائية الاحداث وكل حصة تحمل في ذاتها ديمومتها فاعلية التأثير وابعاد السلبية لأظهار الحقائق ففي الكتاب الثاني أثيرت مشكلة الحديث في التأريخ العقدي ، فالحديث النبوي مسه للأسف الكثير من الزيف لعدم تدوين الحديث في حينه ومنع التدوين ساهم في ظهور طبقة الوضاعينمن الذين يتكسبون بوضع الحديث يتزلفون به للسلطان وضع الفضائل الكونية التي تخالف السنن والحديث رواية ، عن اقوال النبي (ص) والحديث دراية لمعرفة صحة المتن ، والحديث لشريف هو المصدر الثاني بعد الكتاب العزيز ، الحديث تأخر تدوينه الى حيث حكم عمر بن عبد العزيز اصدر امر رسمي بتدوين الحديث ، وكان دافع المنع سياسيا ، ووجعل معاوية قوما يضعون الحديث في علي وشيعته ومنع معاوية عبد الله بن عمر من الحديث لكونه كان يروي احاديث رسول الله في ذم معاوية ، وكذلك هدد عبد الله بن عمرو بن العاص من الحديث ، وظف كتاب مقاربات فكرية المواقف الأخلاقية في التاريخ من اجل الدلالة منطلقا لشحذ الإرادة الفاعلة في تجنيب حالات السبات الحضاري ، يعني السعي لوضعنا في دائرة الفعل التاريخي والابتعاد عن الخوض في جدل الفرقة وانما من اجل بعث المدرك الصحيح لفهم التاريخ ، المؤسسات السياسية بحثت عن دستور خاص في سنة جديدة وقرآن آخر وهو علم السنة دليلا على شرعيتها لتتم مبايعة الاسر الحاكمة على وضع نص الحديث لبناء منظومة سياسية باسم الدين ، كم هائل من الاحاديث الموضوعة ليكون بابا للتكسب وللجهل وضع احاديث للتحفيز الايماني ، وكأن الايمان يحتاج الى زيف احدهم يقر بانه وضع خطبة للنبي صل الله عليه وآله وسلم ، من خلال كذبهم على الاحاديث النبوية الشريفة اينعت الفرق الغالية على النبي صل الله عليه وآله وسلم وائمة الهدى عليهم السلام من فرق الخطابية والمقوضة والناموسية لعنهم الائمةكالامام الباقر والصادق عليهما السلام وقت امامتهما وصاغوا البدع والزندقة ، التأريخ معني بدراسة البنى الاجتماعية باعتبارها مولدة للحدث او حاضنة له ، فهذا الكتاب قراءة لتلك البنى التي انتجت مستويات كخنلفة للوعي ، فالكتاب الثالث كان دراسة تاريخية في الاحاديث الموضوعة كاسباب ونتائج هذه الانتفاضة المثقفة المدركة للوقائع والأفكار التي جعلونها مصر ، اجاد الدكتور الباحث الدكتور حسن طاهر ملحم بالبحث عن الأثر ، اختلاف مدرسة اهل البيت عليهم السلام تختلف عن مدرسة اهل الجمهور ولااحد ينكر هذا الاختلاف ،كون مدرسة اهل البيت عليهم السلام هي اول مدرسة دونت الحديث النبوي بعد دعاء النبي صل الله عليه وآله وسلم بانه نهى عن كتابة حديثهمخافة اختلاطه بالقرآن الكريم كما زعموا ،لتعبث يد السياسة بالحديث النبوي لمآرب سياسية غايتهم بث الاسرائيليات في مفاهيم التشريع الإسلامي فجعلوا الأفكار الدخيلة تنحر في مفاهيم الإسلام الاصيلة ، فلو اردنا ان نتحدث في حيثيات المدرك فنجد الدكتور الباحث زقد استشهد بمنهجه العلمي في التأريخ وربط عدم حاجة الشيعة الى الوضع كونهم يعتمدون على نصوص صحيحة اعترف بها جمهور المحدثين والحفاظ لكنهم تنكروا لمدلولاتها لأن الاعتراف بمدلولها سيؤوي الى هدم نظرية الجمهور ، للروايات في فضائل الامام علي واهل بيته عليهم السلام جاءت عن طريق المحدثين من الجمهور مع محاولة تأويل اي رواية تحمل ايحاء بالنص على علي والاعتراف بشرعية خلافة علي عليه السلام لم تأت الا في القرن الثالث الهجري عندما قرر أحمد بن حنبل ان يقول بخلافة علي عليه السلام كخليفة رابع ، الامويون فصموا الوحدة بين المسلمين ، وتفرقت بمساعيهم المذاهب فنشأت وظيفة الوضاعين للاشاده بذكر معاوية ومناصرته والتعصب له ومن اثار الوضع تفريق كلمة المسلمين والنيل من العقيدة الإسلامية وصياغة الاحاديث الموضوعة في التشبيه والتجسيم ، القضية التي نجدها داء جز السلفية في الأدلة التي يسوقها السلفيون خارج عن حاجات الدين والانسان ، فالوضع على لسان النبي صل الله عليه وآله وسلم كان حتى قبل وفاته يقول صل الله عليه وآله وسلم كثر عني الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مفعده من النار ، ومرحلة الصراع الفكري حول الخلافة هو الدافع الرئيس لأن منصب الخلافة هو سبب الخلاف ، ووجود علماء السوء في كل زمان ومكان الثبات لهذا الموقف يأتي من خلال الفهم المدرك لهذا الموقف وليس من باب التزمت والتعنت فكان الكتاب الرابع هو اثر الامام الباقر في تطور مفهوم الامامة عند الشيعة الامامية واقصد بطبيعة الحال القسم الرابع من الكتاب الذي استطاع مؤلفه الخروج من مطبات الازمات الى البحث عن أدب فكرة ، لتقرب الى الجيل الشاب معرفة تراثه الصحيح ، وليدرك ان مدرسة الامام الباقر عليه السلام هي سليلة مدرسة الامام علي عليه السلام وولده الحسن والحسين وزين العابدين عليهم السلام ، كانت قناعاتها بان النبي صل الله عليه وآله وسلم قبل وفاته قد سمي عليا بصريح العبارة وعينه خليفة شرعي له ، بعكسه المدرسة التي رفضت النصوص لتقبل بمبدأ الشورى ، وهذا الموضوع يأخذنا الى مفهوم الامامة الحقيقي فهي تعني زعامة ورئاسة الهية عامة ، وهي اصل من أصول الدين لايتم الايمان الا بالاعتقاد بها ، الامامة الروحية عند الامام زين العابدين توثقت عند الامام الباقر عليه السلام بطابع العلم ، فكان الهدف هو اصلاح المجتمع البشري بتربيته على التعاليم الإسلامية ، فالامام السجاد عليه السلام جاء بأسلوب جديد للدعوة الى الله والإصلاح الاجتماعي من خلال ما تضمنته الادعية من إشارات ونظرات فلسفية ومناهج أخلاقية وايحاءات روحية ومن لبمرتكزات التي ارتكز عليها الامام الباقر عليه السلام في الدفاع عن الامامة حديث ( من كنت مولاة فعلي مولاه )لم يحتلف احد من الجمهور عن الحديث لكنهم فسروا كلمة المولى تفسيرات تهربا من واقع صريح ، فقالوا المولى تعني المؤيد والصاحب والجار ، وجه الامام الباقر عليه السلام إشارات وعي مبكرا في رسم العقيدة الشيعية جعل من الامامة ركنا من اركان أصول الدين والمسلم الذي لايعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية احيا الامام الباقر عليه السلام مفهوم العصمة من خلال آية التطهير واتخذ من حديث القدسي وحديث الكساء وجعل الامامة هي اللطف الإلهي ،وهناك اقسام أخرى مهمة مثل دولة الامام علي عليه السلام ، وقضية صلح الحسن عليه السلام وقراءات في التاريخ الإسلامي تحتاج منا الى وقفات تأملية أخرى والله الموفق
يعمل...
X