إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مِن مقوّماتِ الحاكمِ الناجح الرحمةُ وخِدمَةُ الشعبِ والطبقاتِ المُستَضعَفَةِ :

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مرتضى علي الحلي 12
    رد
    الله يحفظكم أخي الفاضل وممنون منكم.

    اترك تعليق:


  • التقي
    رد
    اللهم صل على محمد وآل محمد


    الاخ والاستاذ الفاضل مرتضى الحلي

    زادكم الله من فضله وتقبل أعمالكم وسدد خطاكم لما يحب ويرضا .

    تقديرنا لجهودكم المباركة .

    اترك تعليق:


  • مِن مقوّماتِ الحاكمِ الناجح الرحمةُ وخِدمَةُ الشعبِ والطبقاتِ المُستَضعَفَةِ :

    " مِن مقوّماتِ الحاكمِ الناجح الرحمةُ وخِدمَةُ الشعبِ والطبقاتِ المُستَضعَفَةِ وبسط عدله على الملايين " وأخطر جريمة بحقّ الإنسان أن يَحرمَ نفسَه مِن حقّ الحياة بالانتحار ، و ظاهرة الانتحار هي خللٌ مُجتمعي وخللٌ في مؤسسّات الدولة .
    – والمطلوب منّا أن نرحمَ أنفسنا بوقايتها مِن المَهالك ونوازع الشرّ في دواخلنا :

    :: المَرجَعيَّةُ الدِّينيَّةُ العُليَا الشَريفَةُ ::- توجّه بضرورة تحويل خُلُقِ الرحمة والتراحم إلى نظامٍ للحياةِ وحالةٍ مُجتمعيَّةٍ وليست فرديّة – وعلى رأس ذلك النظام السياسي فيجب أن يكون قوامُه الرحمةَ والتراحمَ – والحاكم الذي بيده السلطة مَعنيٌّ بذلك ، وعليه أن يُفكّرَ ويعملَ لمصالح الشعب وخدمته وقضاء حوائجه .

    :1:- إنَّ مِن أهمِّ المبادئ الأخلاقيَّةِ الضروريّة للفرد والمُجتمع هي الرحمة الإنسانيّة والتراحم ودورها في بناء حياة الأسرة والمُجتمع معاً ، وتجنّب القسوة والعنف والغلظة في التعامل والسلوك.

    :2:- إذا تأمّلنا في القرآن الكريم فسنجده أنَّه قد ذكرَ أسماء اللهِ تعالى وصفاته والتي أساسها الرحمة ب ( ثلاث مئة ) مرّة ، وذلك لأهميّتها ، ومنها اللطف والحنّان والمنّان والعفو وغير ها.

    :3:- إنَّ أحدَ أهمّ صفات الأنبياء والأوصياء هي الرحمةُ ، وقد وصف اللهُ تعالى نبينا مُحَمّد ’ ((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107))) الأنبياء ،، وقد كانت صفة الرحمة عند النبي الأكرم أساساً في جميع مناهج حياته إلّا في موارد تخضع للحكمة .

    :4:- وكذلك كانت الرحمة من أهمّ صفات المؤمنين الصادقين في ولائهم ، وأساس التعامل الاجتماعي في ما بينهم ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ (29) )) الفتح.

    :5:- ينبغي أن تكون الرحمة الأساس في نظام الحياة الاجتماعيّة والاقتصاديّة والمَعيشيّة وحتى السياسيّة .

    :6:- ولأهميّة الرحمة فقد أودعها اللهُ سبحانه في فطرة الإنسان مؤمناً أو غير مؤمن ، فهي مودعةٌ في أصل خلقته وتكوينه الإنساني الأصيل ، ومن دونها لا يكون الإنسانُ إنساناً .

    :7:- ومن الضروري أن نتّصفَ بالرحمة حتى يرحمنا اللهُ ونرحم بعضنا بعضا ،وقد أكّدت الأحاديث الشريفة على ذلك ( لا يرحم اللهُ مَن لا يرحم الناسَ )( الراحمون يرحمهم اللهُ )( ارحموا مَن في الأرض يرحمكم مَن في السماء )

    :8:- وعلى الإنسانِ أن يرحمَ نفسه بوقايتها من نوازع الشرور في دواخله ، ولا يجوز له حرمانها من حقّ الحياة بالانتحار لأسباب نفسيّة أو معيشيّة أو فشل في الامتحان – وظاهرة الانتحار هي ظاهرة خطيرة وجريمة بحقّ النفس المُحترَمة ، وهي خللٌ مُجتمعي وخللٌ في مؤسسّات الدولة .

    :9:- إنَّ سببَ ظاهرة الانتحار هو عدم اهتمام المُجتمع والدّولة بالبناء المعنوي والنفسي والقيمي للفرد والأسرة والانشغال بالبناء المادّي ، وقد قال اللهُ تعالى :
    (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6))) التحريم .

    :10: - ولقد أوّل ما أوصى به الإمامُ عليٌّ أمير المؤمنين ، عليه السلام ، في عهده لمالك الأشتر هو الرحمة بالرعيّة والشعب والاهتمام بهم (وأَشْعِرْ قَلْبَكَ الرَّحْمَةَ لِلرَّعِيَّةِ - والْمَحَبَّةَ لَهُمْ واللُّطْفَ بِهِمْ - ولَا تَكُونَنَّ عَلَيْهِمْ سَبُعاً ضَارِياً تَغْتَنِمُ أَكْلَهُمْ - فَإِنَّهُمْ صِنْفَانِ إِمَّا أَخٌ لَكَ فِي الدِّينِ - وإِمَّا نَظِيرٌ لَكَ فِي الْخَلْقِ)
    : نهج البلاغة ، ت ، د ، صبحي الصالح ، ص 427 :

    :11: يجب أن تكون الرحمةُ ظاهرةً مُجتمعيّةً بدلاً مِن العنف والقسوة ، وبدءاً من رحمة الآباء بالأبناء والأزواج بأزواجهم والإخوة والأخوات بعضهم ببعض – ورحمة أفراد المجتمع في ما بينهم ،( ومثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائره بالحمّى والسهر ).
    ______________________________________________

    :: أهمُّ مَا جَاءَ في خِطَابِ المَرجَعيَّةِ الدِّينيّةِ العُليَا الشَريفَةِ , اليَوم, الجُمْعَة ، الثالث من شوال 1440 هجري، السابع من حزيران ، 2019م ، وعَلَى لِسَانِ وَكيلِهَا الشَرعي، سماحة الشيخ عبد المَهدي الكربلائي ، دامَ عِزّه ، خَطيب وإمَام الجُمعَةِ فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ ::
    ___________________________________________

    تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ .

    :كَتَبْنَا بقَصدِ القُربَةِ للهِ تبارك وتعالى , رَاجينَ القَبولَ والنَفعَ العَامَّ, ونسألَكُم الدُعَاء.
    ___________________________________________


المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X