إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تنازع على جنازة إمرأة عجوز

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تنازع على جنازة إمرأة عجوز

    اللهم صل على محمد وال محمد
    يقول أحد المؤمنين
    وفقت قبل ثلاث أيام في مدينة قم المقدسة ، بزيارة سماحة السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله) ، و كان ضمن أحاديثه ، ان بادرني يقصُ قائلا :

    في سفرتي الاخيرة لمشهد زارني أحد الاصدقآء المؤمنين في المكتب فقال لي : ياسيدنا قبل مدة شهد حرم الامام الرضا عليه السلام حادثة عجيبة..!

    اذ ينقل لي أحد اصدقآئي ممن شهد الامر بنفسه بينما كان مارا في أحد رواقات الحرم المطهر ، يقول رأيت إثنان من الرجال يتلاحيان و يتجادلان بشدة ، و قد كانت امامهما جنازة مسجاة ، أحدهما كان فلاحا فقيرا ، و الاخر كان تاجرا عليه آثار العز و الغنى ،
    الاول يقول هذه امي و الثاني يقول بل هي أمي
    القروي يقول : و الله ياناس هذه الميتة امي ، و الدليل ان لباسها الذي كانت تلبسه حجابها و ثيابها أنا بنفسي قد اشتريته لها ، وقد جئنا فقط قبل أيام من قريتنا .
    فرد التاجر : بل هي أمي ، و قولك عن حجابها و لباسها ليس بحجة ، فهذا اللباس كل احد يستطيع شرآئه من السوق ، ثم الدليل على أنها أمي ، أنها بفخذها شامة و علامة مميزة

    كانت هذه المرأة الطاعنة في السن والمتقدمة في العمر أصيبت بحادث سيارة ، و وقعت على وجهها مما طمس معالم و جهها

    ..و فعلا سُترت الجنازة بين الحريم فقامت إحدى النسآء و كشفت عن فخد العجوز فكان كما قال التاجر، فغلب على الجنازة و أخذها

    ..ثم ان الرجل صاحب الجنازة دفع ثلاثين مليون تومان - قرابة 10 الاف دولار- اذ قرر دفن امه في داخل احد صحون الامام الرضا عليه السلام ، فاشترى لها بذاك المبلغ قبرا من تلك القبور



    〰 بعد يوم من الدفن

    .
    بعد يوم من الدفن ، و بينما كان التاجر في سكنه ، يُطرَقُ بابُه ، فيقوم لفتحه ، و إذا المفاجأة .. أمُه العجوز أمامه
    ذُهِلَ الرجل ، و علم أنه قد أسقط في يده ، فسألها : أين كنتِ يا أماه طيلة هذين اليومين ، فلقد دفنت مكانك امرأة أخرى باعتقاد أنك هي .

    قد كانت امه ذهبت مع أحد حملات الزوار لزيارة بعض الاماكن المقدسة خارج مدينة مشهد ، و قالت لبعضهم اخبروا ولدي ، انني التحقت بهذه الحملة للزيارة و راجعة بعد يومين ، لكن يبدو من اطمئنت لإيصاله الخبر نسي ولم يفعل .

    فأخذ التاجر يسأل عن مكان ذاك الرجل القروي ، فدلوه على احد الابنية السكنية المتواضعة حيث استأجر فيه غرفة لحين انقضآء زيارته ، فقام يعتذر خجلا من الرجل و يطلب منه المسامحة و الغفران جرآء الخطأ الفادح
    ثم أخذه بيده الى الصحن الشريف و نزل معه في أحد تلك السراديب التي يدفن فيها الموتى كي يدليه على قبر والدته


    〰 عند القبر

    لما وصلا الى القبر ، جلس التاجر عند حافته يقرأ الفاتحة ، و القروي واقف و مدهوش مذهول الذهن و عيناه تغرورقان بالدموع فقال للتاجر :

    عندما كنت بالقرية كانت أمي
    تكرر و تلح عليّ مرارا : أريدك ان تدفنني بجوار الامام الرضا عليه السلام ، فكنت أقول لها : يا أماه من أين لي المال ، و أنا لا أملك شيئا .
    هكذا حتى يئست من تنفيذي لرغبتها و وصيتها ..
    فقالت لي قبل أيام : إذا ً دبر مبلغا من المال نزور به الامام عليه السلام .

    و فعلا جمعت مبلغا يسيرا جدا يكفينا لزيارة مشهد المقدسة
    و في احد زياراتي مع أمي للحرم المطهر ، ساقتني الاقدار أن أنزل معها الى هذا السرداب حيث القبور ، نزلت معها الى هذا المكان ، و اخذت تبكي بكل حرقة و هي تتوجه الى الامام الرؤوف عليه السلام و تتكلم معه بلغة العجائز و تتوسل به-فيبدو أنها تذكرت أمنيتها التي كنت عاجز عن تحقيقها لها- و تقول : سيدي و مولاي لا أريد أن أرجع الى بيتي و قريتي ، اريد بيتي ان يكون هنا ، اريد أن أموت بجوارك ، و أن أدفن ههنا قريبة منك ، وكنت اخاطب نفسي حينها ، ومن أين لي المال يا أماه كي أدفنك في هذا المكان

    ثم خاطب القروي التاجرَ : يا فلان إعلم قد كانت أمي جالسة تتوسل و تبكي بالضبط في نفس البقعة التي اصبحت مكان قبرها .
    فبكى التاجر و انتحب و علم ان كل الذي حدث و جرى انما كان بتدبيرات الامام الرؤوف عليه السلام ، و أنه اختاره ليكون وسيطا لاستجابة دعآء هذه المرأة المؤمنة ، رحمة الله عليها
    أين استقرت بك النوى

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على محمد وآله الطاهرين
    احسنت وأجدت الأخ الفاضل وشكرا لك على هذا الموضوع القيم وجزاك الله خيرا
    تحياتي لك
    مَوالِىَّ لا اُحْصى ثَنائَكُمْ وَلا اَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَمِنَ الْوَصْفِ قَدْرَكُمْ

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X