إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محور المنتدى(سطورٌ من النور الصادقي)346

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فداء الكوثر
    رد
    حِكم وأقوال الإمام الصادق (ع) :

    عن الصادق(ع): كان فيما ناجى الله عز وجل موسى ع أن قال له يا ابن عمران كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام عني أليس كل محب يحب خلوة حبيبه ها أنا يا ابن عمران مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل حولت أبصارهم في قلوبهم و مثلت عقوبتي بين أعينهم يخاطبوني عن المشاهدة ويكلموني عن الحضور*

    المصدر : روضة الواعظين وبصيرة المتعظين


    عن الإمام الصادق(ع): إذا كان يوم القيامة نظر رضوان خازن الجنة إلى قوم لم يمروا به فيقول من أنتم و من أين دخلتم قال يقولون إياك عنا فإنا قوم عبدنا الله سرا فأدخلنا الله سرا.*


    ◾◾◾◾◾◾◾◾

    اترك تعليق:


  • فداء الكوثر
    رد
    تلاميذ الأمام الصادق عليه السلام

    ••••••°°°°°•••••°°°°°••••••
    وتتلمذ على يد الإمام الصادق (ع) أبو حنيفة (150 هـ) وعلى يد أبو حنيفة تتلمذ مالك (179هـ) وعلى مالك تتلمذ الشافعي (204هـ) وعلى يد الشافعي تتلمذ أحمد بن حنبل (241هـ) .. وبذلك يكون الإمام الصادق عليه السلام إمام الفقهاء واستاذهم بلا استثناء. وقال مالك بن أنس: (ما رأت عينٌ ولا سمعت أذنٌ ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق فضلاً وعلماً وعبادةً ورعاً). (المناقب ج 4 ، ص 238 )

    وفي عصرنا هذا برزت نخبة نزيهة ومهمة من العلماء والمستشرقين وأساتذة الجامعات الأوروبية والأمريكية وعدد من العلماء المتخصصين من جامعات الدول الاسلامية .. ببحوث أكاديمية رائعة حول الإمام الصادق (ع) بعنوان : (الامام الصادق كما عرفه علماء الغرب) ،تميزت بها جماعة ستراسبوغ الفرنسية / مركز الدراسات العليا .. وعدّت من أعمق البحوث العلمية الجامعية.

    يعتبر الإمام الصادق (ع) أول من نظر في الروايات والتاريخ فكان بذلك قدوة وإماماً ومرشداً لكثير من المؤرخين الذين آلوا على أنفسهم ألا يسجلوا إلا الرواية الثابتة وما يقبله العقل وأن يهملوا الأساطير وما آل إليها.فقد قال عليه السلام:"إعرضوا حديثنا على القرآن. فإن وافق القرآن فخذوا به وإن خالف القرآن فإضربوا به عرض الحائط."


    ◾◾◾◾◾◾◾◾

    اترك تعليق:


  • فداء الكوثر
    رد
    نظريات الامام الصادق عليه السلام اثبتها العلم الحديث ..؟؟

    ⁉️⁉️⁉️⁉️⁉️⁉️⁉️


    جاء الإمام الصادق (ع) بمدرسته العظيمة التي فتح فيها آفاقاً جديدة من العلوم لم يألفها الناس في زمانه إضافةً إلى أنه شجع الناس على الكتابة في التأليف والتصنيف فاستهلّ بذلك عهداً جديداً مشرقاً بالعلوم.


    جاء الإمام الصادق (ع) بمدرسته العظيمة التي فتح فيها آفاقاً جديدة من العلوم لم يألفها الناس في زمانه إضافةً إلى أنه شجع الناس على الكتابة في التأليف والتصنيف فاستهلّ بذلك عهداً جديداً مشرقاً بالعلوم.

    تميزت مدرسة الإمام الصادق (ع) في عصره بحرية الرأي والبحث فكان ذلك من أهم أسباب إنتشار المعارف وذيوعها … وكان النصف الأول من القرن الثاني الهجري أشبه بـ(فصل الربيع) للتأليف والكتابة ولكن للأسف لم يصلنا من كتب هذا العصر إلا القليل وقد عرفنا أخبار هذه الكتب من كتاب نفيس اسمه (الفهرست) وضعه الوراق ابن النديم.

    التف حول الإمام الصادق (ع) آلاف من العلماء والطلبة برغم انعدام المنفعة المادية إلا إخلاص مستقر في النفوس وإيمان عميق متوقد في القلوب وانجذاب لشخصية الإمام (ع) وإعجابٍ بدروسه التي يلقيها ببيانه العذب ويستهدف بها الحقائق وجوهر المعرفة.

    وكان طلاب الإمام الصادق (ع) لم يداعبهم الأمل في الحصول على وظائف أو نفوذ سياسي … بل كانوا يملؤون مجلسه للاغتراف من علمه الغزير في مدرسته التي أباح فيها حرية الرأي والبحث في جميع الموضوعات ولم يكن فيها حرجاً من أن ينتقد الطالب آراء أستاذه. كان الإمام الصادق (ع) يؤمن بما يقول ويأخذ بالواقع لا بالمثاليات وكانت آراؤه تتفق مع واقع الحياة في المجتمع البشري.

    نحن فهمنا الإمامة على أنها للشفاعة فقط .. والغرب فهم الإمامة على أنها العلم … فالإمام لكي يكون إماماً لا بد له أن يكون عالماً وعلمه لا بد أن يكون متميزاً … فهم أخذوا البعد العلمي والمعرفي من الإمامة أي العلم ونحن عبرنا عن إيماننا بالإمامة بطرق شتى نحتفل بولادة الإمام ونحزن لاستشهاده ونترك ما بينهما أو ما بين الولادة والاستشهاد من الفضل العظيم.

    كان شعار مدرسة الإمام الصادق (ع) حرية الرأي والفكر وقد دونت العلوم في عصره وكان ينهى عن المغالاة في العقيدة وعن الخلاف والعزلة ..هذه الدعائم الأربعة المهمة هي التي قامت عليها مدرسة الإمام الصادق (ع).

    ◾◾◾◾◾◾◾◾

    اترك تعليق:


  • فداء الكوثر
    رد
    مدرسة الإمام الصادق(ع):

    ولما استقلّ الإمام الصادق بمدرسة الإمامة بعد وفاة أبيه الإمام الباقر(ع)، انبعثت من هذه المشكاة علوم كثيرة اتخذت طابعاً نظرياً لانعدام الصناعة القادرة والتقنية اللازمة للانطلاق العملي، وظهر مما نقله الرواة عن الإمام الصادق(ع) تفوقه العلمي وجريه وحيداً في عصره في شتى الميادين العلمية، الأمر الذي ترك بصماته فيما بعد على الحضارة الإسلامية المزدهرة، وكان أساساً للحضارة الغربية الحديثة


    ◾◾◾◾◾◾◾◾◾

    اترك تعليق:


  • فداء الكوثر
    رد
    عصر الامام الصادق(عليه السلام)

    •••••••••••••••••••••••••••••••••
    لقد عاش الامام الصادق(عليه السلام)
    أهم مرحلة في تاريخ الاسلام و هو سقوط الدولة الاموية الظالمة و قيام دولة بني العباس فهذه المرحلة الانتقالية كانت لها ايجابيّات و سلبّيات و إفرازات و إنقسامات و تجدد و تغيّر طرأ على هيكل الامة الاسلامية ككل في البدء كان العباسيون في طليعة أنصار آل محمد(صلى الله عليه وآله) بل رفعوا شعارهم ضد بني أمية «الرضا من آل محمد» و رد حقوقهم و أخذ ثاراتهم من ظلم الامويين، و لكن سرعان ما تغير كل شيء و ظهر دجل بني العباس و ما كانت شعاراتهم تلك إلا لخداع الناس و تضليلهم فما ان إستلموا زمام السلطة حتى بدأت حملاتهم الاجرامية الدموية ضد الشيعة و آل محمد
    (صلى الله عليه وآله) ايضاً و بدأت مرحلة جديدة من الاضطهاد و الظلم.

    ◾◾◾◾◾◾◾◾◾

    اترك تعليق:


  • فداء الكوثر
    رد
    "سيرة الإمام جعفر أبن محمد الصادق عليه الســـــــــلام"

    ◾◾◾◾◾◾◾◾

    الإمام جعفر الصادق (ولد يوم الأحد 17 ربيع الأول 83 هـ في المدينة المنورة وتوفي فيها عام 149 هـ) هو أبو عبد الله جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين
    بن الحسين السبط بن فاطمة الزهراء بنت النبي محمد(ص). لقب بالصادق لأنه لم يعرف عنه الكذب .

    يعتبر الإمام السادس لدى الشيعة و إليه ينسبون انتشار مدرستهم الفقهيه. و لذلك يطلق على الشيعة بالجعفرية نسبة للإمام جعفر الصادق. بينما ينكر أهل السنة ذلك، ويعتبرون نسبة المذهب الجعفري إليه افتراء.

    استطاع أن يؤسس في عصره مدرسة فقهية وتتلمذ على يده العديد من العلماء. ويعتبر من أوائل الرواد في علم الكيمياء حيث تتلمذ عليه جابر بن حيان.

    وقد كني الإمام الصادق بعدة كنى منها أبو عبدالله (وهي أشهرها) وأبو إسماعيل وأبو موسى. ولقب بالصادق، والفاضل، والطاهر، والقائم، والكامل، والمنجي. وكان يوصف بأنه ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير، أبيض الوجه، أزهر له لمعان كأنه السراج، أسود الشعر، جعده، أشم الأنف قد انحسر الشعر عن جبينه فبدا مزهراً، وعلى خده خال أسود.

    *

    ◾◾◾◾◾◾◾◾◾
    التعديل الأخير تم بواسطة فداء الكوثر; الساعة 27-06-2019, 06:25 PM.

    اترك تعليق:


  • فداء الكوثر
    رد
    ◾◾ 25 من شوال ◾◾

    ذكرى مفجعة و حزينة ألا و هي ذكرى استشهاد مولانا الإمام الصادق(ع) لذا نقول : اعظم الله لكم الأجر ساداتي وموالي أئمة الهدى ومصابيح الدجى وسلام الله عليكم في استشهاد الإمام السادس أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ، وعظم الله لك الأجر يا سيدي ومولاي يا رسول الله(ص)،

    واعظم الله لك الأجر يا سيدي ومولاي يا أمير المؤمنين عليه السلام ، وعظم الله لك الأجر يا سيدتي ومولاتي فاطمة الزهراء عليها السلام ،
    و اعظم الله لك الأجر يا سيدي يا صاحب الامر و الزمان يا أبا صالح في جدك.

    *•••••••••••••••°•°••••••••••••••
    صَدَق الحزنُ بفقدِ الصـــــــــادق
    فقدُهُ أورى شِغافَ القلبِ نــــارا

    لهفَ نفسي كيف يُعفى قـــــــبـرُه
    وهو حصنٌ وبه الكونُ استجارا

    قَذِيَت عينٌ إذا لــم تبكِــــــــــــــهِ
    بَدَلَ الدمع دمـــاً ليــــلَ نهــــارا

    إننا نرتقبُ الـــــــيـــوم الـــــــذي
    يطلب الموعودُ للصادق ثــــارا

    ثم يدعو يا لثـــــارات الحـسيـــن
    لدماءٍ سُفـــكتْ منــــه جُبــــارا

    ناحروه وبه لم يحــــــــــــفظـــوا
    لرسولِ الله قــــَدراً ووقـــــــارا

    ◾◾◾◾◾◾◾◾◾
    التعديل الأخير تم بواسطة فداء الكوثر; الساعة 27-06-2019, 05:53 PM.

    اترك تعليق:


  • مقدمة البرنامج
    رد
    شجون فاطمة
    عضو ذهبي

    الحالة :
    رقم العضوية : 162336
    تاريخ التسجيل : 12-02-2014
    الجنسية : العراق
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 2,943
    التقييم : 10


    مواعظ ووصـــــــــايا الأمام الصـــــــادق (عليه السلام) .


    قال (عليه السلام) في وصيته لعبد الله بن جندب :.... يا ابن جندب أقل النوم بالليل والكلام بالنهار ،
    فما في الجسد شيء اقلّ شكرا من العين واللسان ، فانّ ام سليمان قالت لسليمان (ع) :يابني ايّاك والنوم فانّه يفقرك يوم يحتاج الناس الى أعمالهم ......
    وقال له :.......واقنع بما قسمه الله لك ولا تنظر الاّ الى ما عندك ولاتتمنّ ما لست تناله فانّ من قنع شبع ،ومن لم يقنع لم يشبع ، وخذ حظّك من آخرتك ولا بطرا في الغنى ولا جزعا في الفقر ،ولا تكن فظّا غليظا يكره الناس قربك ، ولا تكن واهنا يحقّرك من عرفك ، ولا تشار (اي تخاصم) من
    فوقك ولاتسخر بمن هو دونك ، ولا تنازع الامر أهله ،ولا تطع السفهاء ، ولا تكن مهينا تحت كلّ احد ، ولاتتّكلنّ على كفاية أحد ، وقف عند كلّ امر حتى تعرف مدخله من مخرجه قبل أن
    تقع فيه فتندم .

    منتـــــــــــــهى الآمـــــــــــال للشــــــــــــــيخ
    عبـــــــــــــــــــاس القـــــــــــــــــــــمي

    اترك تعليق:


  • مقدمة البرنامج
    رد
    خادمة ام أبيها
    عضو ذهبي

    الحالة :
    رقم العضوية : 187943
    تاريخ التسجيل : 23-05-2015
    الجنسية : العراق
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 5,285
    التقييم : 10


    �� بعض من مواعظ الامام الصادق عليه السلام ��



    ��مواعظ الصادق جعفر بن محمد عليه السلام��




    1-قال الصادق عليه السلام : اتق الله حيث كنت !.. فإنك لا تستوحش .
    المصدر: تفسير القمي ص493




    2-قال الصادق عليه السلام: لا تمزح فيذهب نورك ، ولا تكذب فيذهب بهاؤك .... وكان المسيح (عليه السلام) يقول :
    من كثر همّه سقم بدنه ، ومن ساء خلقه عذّب نفسه ، ومن كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر كذبه ذهب بهاؤه ، ومن لاحى الرجال ذهب مروته . المصدر: قصص الأنبياء




    3-قال الصادق عليه السلام : أوحى الله تعالى إلى الدنيا أن : اخدمي من خدمني ، وأتعبي من خدمك .
    المصدر: كشف الغمة 2/395




    4-قال الصادق عليه السلام :إذا أراد الله بعبدٍ خزياً ، أجرى فضيحته على لسانه.بحار الانوار: ج 75 ص 228




    5-قال الصادق عليه السلام :جاهل سخيّ أفضل من ناسك بخيل .
    المصدر: الدرة الباهرة




    6-قال الصادق عليه السلام : الأنس في ثلاث : في الزوجة الموافقة ، والولد البار ، والصديق المصافي .
    المصدر: التحف ص315




    7-قال الصادق عليه السلام : من رُزق ثلاثا نال ثلاثا وهو الغنى الأكبر : القناعة بما أعطي ، واليأس مما في أيدي الناس ، وترك الفضول.المصدر: التحف ص315
    م€½

    اترك تعليق:


  • مقدمة البرنامج
    رد
    عطر الولايه
    عضو ذهبي

    الحالة :
    رقم العضوية : 5184
    تاريخ التسجيل : 20-09-2010
    الجنسية : أخرى
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 6,578
    التقييم : 10



    الإمام الصادق ( عليه السلام ) في ذمة الخلود


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته


    وتتابعت المحن على سليل النبوة وعملاق الفكر الإسلامي الإمام الصادق ( عليه السلام ) في عهد المنصور الدوانيقي ، فقد رأى ما قاساه العلويون وشيعتهم من ضروب المحن والبلاء ، وما كابده هو بالذات من صنوف الإرهاق والتنكيل ، فقد كان الطاغية يستدعيه بين فترة وأخرى ، ويقابله بالشتم والتهديد ، ولم يحترم مركزه العلمي وشيخوخته، وانصرافه عن الدنيا إلى العبادة وإشاعة العلم ، ولم يحفل الطاغيه بذلك كله ، فقد كان الإمام شبحاً مخيفاً له ، ونعرض بإيجاز الشؤون الأخيرة من حياة الإمام ووفاته .
    أعلن الإمام الصادق ( عليه السلام ) للناس بدنوّ الأجل المحتوم منه ، وإن لقاءه بربّه قريب ، وإليك بعض ما أخبر به :
    أولاً : قال شهاب بن عبد ربه : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( كيف بك إذا نَعاني إليك محمد بن سليمان ؟ ) ، قال : فلا والله ما عرفت محمد بن سليمان من هو .
    فكنت يوماً بالبصرة عند محمد بن سليمان وهو والي البصرة ، إذ ألقى إليَّ كتاباً وقال لي : يا شهاب ، عظَّم الله أجرك وأجرنا في إمامك جعفر بن محمد ، فذكرت الكلام فخنقتني العبرة .
    ثانياً : أخبر الإمام ( عليه السلام ) المنصور بدنوِّ أجله لمَّا أراد الطاغية أن يقتله ، فقد قال ( عليه السلام ) له : ( ارفق فو الله لقلَّ ما أصحبك ) ، ثم انصرف عنه .
    فقال المنصور لعيسى بن علي : قم اسأله : أبي أم به - وكان يعني الوفاة - ؟ .
    فلحقه عيسى وأخبره بمقالة المنصور ، فقال ( عليه السلام ) : ( لا بل بي ) .
    وتحقّق ما تنبّأ به الإمام ( عليه السلام ) ، فلم تمضِ فترة يسيرة من الزمن حتى وافته المنية .
    كان الإمام الصادق ( عليه السلام ) شجي يعترض في حلق الطاغية الدوانيقي ، فقد ضاق ذرعاً منه ، وقد حكى ذلك لصديقه وصاحب سره محمد بن عبد الله الإسكندري .
    يقول محمد : دخلت على المنصور فرأيته مغتمّاً ، فقلت له : ما هذه الفكرة ؟
    فقال : يا محمد لقد هلك من أولاد فاطمة ( عليها السلام ) مقدار مائة ويزيدون - وهؤلاء كلهم كانوا قد قتلهم المنصور - ، وبقي سيدهم وإمامهم .
    فقلت : من ذلك ؟
    فقال : جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) .
    وحاول محمد أن يصرفه عنه فقال له : إنه رجل أنحلته العبادة ، واشتغل بالله عن طلب الملاك والخلافة .
    ولم يرتض المنصور مقالته فردَّ عليه : يا محمد قد علمتُ أنك تقول به وبإمامته ، ولكن الملك عقيم .
    وأخذ الطاغية يضيق على الإمام ( عليه السلام ) ، وأحاط داره بالعيون وهم يسجلون كل بادرة تصدر من الإمام ( عليه السلام ) ويرفعونها له .
    وقد حكى الإمام ( عليه السلام ) ما كان يعانيه من الضيق حتى قال : ( عزَّت السلامة ، حتى لقد خفي مطلبها ، فإن تكن في شيء فيوشك أن تكون في الخمول ، فإن طلبت في الخمول فلم توجد فيوشك أن تكون في الصمت ، والسعيد من وجد في نفسه خلوة يشتغل بها ) .
    لقد صمَّم على اغتياله غير حافل بالعار والنار ، فدسَّ إليه سمّاً فاتكاً على يد عامله فسقاه به ، ولما تناوله الإمام ( عليه السلام ) تقطَّعت أمعاؤه ، وأخذ يعاني الآلام القاسية ، وأيقن بأن النهاية الأخيرة من حياته قد دنت منه .
    ولما شعر الإمام ( عليه السلام ) بدنوِّ الأجل المحتوم منه أوصى بعدَّة وصايا ، كان من بينها ما يلي :
    الأولى : أوصى للحسن بن علي المعروف بالأفطس بسبعين ديناراً ، فقال له شخص : أتعطي رجلاً حمل عليك بالشفرة ؟ فقال ( عليه السلام ) له : ( ويحك !! ما تقرأ القرآن ؟! ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ) ) .
    لقد أخلص الإمام ( عليه السلام ) كأعظم ما يكون الإخلاص للدين العظيم ، وآمن بجميع قيمه وأهدافه ، وابتعد عن العواطف والأهواء ، فقد أوصى بالبرِّ لهذا الرجل الذي رام قتله لأن في الإحسان إليه صلة للرحم التي أوصى الله بها .
    الثانية : إنه أوصى بوصاياه الخاصة وعهد بأمره أمام الناس إلى خمسة أشخاص : وهم المنصور الدوانيقي ، ومحمد بن سليمان ، وعبد الله ، وولده الإمام موسى ( عليه السلام ) ، وحميدة زوجته .
    وإنما أوصى بذلك خوفاً على ولده الإمام الكاظم ( عليه السلام ) من السلطة الجائرة ، وقد تبيَّن ذلك بوضوح بعد وفاته ، فقد كتب المنصور إلى عامله على يثرب بقتل وصي الإمام ( عليه السلام ) ، فكتب إليه : إنه أوصى إلى خمسة وهو – المنصور - أحدهم ، فأجابه المنصور : ليس إلى قتل هؤلاء من سبيل .
    الثالثة : إنه أوصى بجميع وصاياه إلى ولده الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وأوصاه بتجهيزه وغسله وتكفينه والصلاة عليه ، كما نصَّبه إماماً من بعده ، ووجَّه خواص شيعته إليه وأمرهم بلزوم طاعته .
    الرابعة : إنه ( عليه السلام ) دعا السيّدة حميدة زوجته ، وأمرها باحضار جماعة من جيرانه ومواليه ، فلما حضروا عنده قال ( عليه السلام ) لهم : ( إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة ) .
    وأخذ الموت يدنو سريعاً من سليل النبوة ، ورائد النهضة الفكرية في الإسلام ، وفي اللحظات الأخيرة من حياته أخذ يوصي أهل بيته بمكارم الأخلاق ومحاسن الصفات ، ويحذرهم من مخالفة أوامر الله وأحكامه ، كما أخذ يقرأ سوراً وآيات من القرآن الكريم .
    ثم ألقى النظرة الأخيرة على ولده الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) وفاضت روحه الزكية إلى بارئها .
    لقد كان استشهاد الإمام من الأحداث الخطيرة التي مُني بها العالم الإسلامي في ذلك العصر ، فقد اهتزت لهوله جميع أرجائه ، وارتفعت الصيحة من بيوت الهاشميين وغيرهم وهرعت الناس نحو دار الإمام ( عليه السلام ) وهم ما بين واجم ونائح على فقد الراحل العظيم الذي كان ملاذاً ومفزعاً لجميع المسلمين .
    وقام الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) وهو مكلوم القلب ، فأخذ في تجهيز جثمان أبيه ، فغسل الجسد الطاهر ، وكفنه بثوبين شطويين كان يحرم فيهما ، وفي قميص وعمامة كانت لجده الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ، ولفَّه ببرد اشتراه الإمام موسى ( عليه السلام ) بأربعين ديناراً .
    وبعد الفراغ من تجهيزه صلى عليه الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) وقد ائتمَّ به مئات المسلمين ، ثم حمل الجثمان المقدس على أطراف الأنامل تحت هالة من التكبير ، وقد غرق الناس بالبكاء وهم يذكرون فضل الإمام ( عليه السلام ) وعائدته على هذه الأمة بما بثَّه من الطاقات العلمية التي شملت جميع أنواع العلم .
    وجيء بالجثمان العظيم إلى البقيع المقدس ، فدفن في مقرّه الأخير بجوار جدّه الإمام زين العابدين وأبيه الإمام محمد الباقر ( عليهما السلام ) ، وقد واروا معه العلم والحلم وكل ما يسمو به هذا الكائن الحي من بني الإنسان

    اترك تعليق:

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X