إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المرجعيّةُ الدّينيّةُ توجّه الموظفين في مؤسسات الدّولة بضرورة مُراعاة مبادئ العمل :

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المرجعيّةُ الدّينيّةُ توجّه الموظفين في مؤسسات الدّولة بضرورة مُراعاة مبادئ العمل :

    :: المرجعيّةُ الدّينيّةُ العُليا الشريفةُ :- توجّه الموظفين بشكل عام في مؤسسات الدّولة وغيرها بضرورة مُراعاة مبادئ صلاح العمل الوظيفي وكماله واتقانه ، ولزوم الاهتمام بأخلاقيّات العمل وواجباته والإخلاص فيه من أجل تحقيق الغايات المنشودة في خدمة المُجتمع والبلد والإنسان والتطوّر والازدهار والسيادة والكرامة.

    فعلى الطبيب أن يتعامل مع المريض بأخلاقيات الإنسان ، وكذا المُعلّم أن يتعامل مع الطالب بأخلاقيات الإنسان ، والموظّف أيضاً أن يتعامل مع المراجع بأخلاقيات الإنسان .

    لا أن ننظرَ إلى العمل على أنّه انتاج الماكنة الجامدة – بل يجب النظر إلى العمل على أنّه مبدأ إنساني ووطني وأخلاقي وشرعي له قيمة عُليا وغاية سامية ينبغي تحقيقها بإخلاص وصدق واتقان.

    وتعتبر أنَّ المنصب والموقع الحكومي والوظيفي هو تكليف وأمانة في عنق صاحبه ، وليس تشريفاً لأحد ، ولا ينبغي التقصير فيه ، ومن الضروري التقيّد بنظام الحقوق والواجبات في أداء العمل وعدم التفريط بالواجبات والمسؤوليّات.

    :1: أيّها الإخوة والأخوات – نتحدّث إليكم عن موضوع ( العمل الوظيفي بين الاستحقاقات الشرعيّة والوطنيّة والأخلاقيّة وبين واقع الحال ) – إنَّ العمل هو أمر ضروري في الحياة المعيشيّة الاجتماعيّة والاقتصاديّة والتربويّة ، وهو مبدأ لكمال الإنسان وارتقائه ، وهو أساس التطوّر والعزّة والكرامة والازدهار والسعادة والرخاء ، وهو أساس لعمارة الأرض والبلد وخدمة الشعب.

    ولذلك لا نجد آيةً في القرآن الكريم إلّا وذكرت وقرنت بين الإيمان والعمل الصالح معاً ، وللعمل الوظيفي دور مهم في توفير الحاجات الأساسيّة لمعيشة الإنسان حياتيّاً ،من تقديم خدمات طبيّة وتعليميّة وتربويّة وغيرها.

    :2: إنَّ للعمل الوظيفي وصلاحه وكماله واتقانه مبادئ حياتيّة ودينيّة ووطنية مهمّة جدّا ينبغي مُلاحظتها ومُراعاتها لكي تتحقّق الغايات المرجوّة منها – وهذه المبادئ واجبة على الإنسان المؤمن المُتديّن وغير المُتديّن ، ونحن نرى كيف تطوّرت الدول و المجتمعات التي
    لا تؤمن بدين – وما ذلك إلّا لأنّها التزمت بمبادئ وأخلاقيات العمل وأخلصت فيه فتقدّمت وازدهرت .

    :3: يجب النظر إلى العمل الوظيفي على أنَّه ذو قيمة أخلاقيّة وشرعيّة ووطنيّة عُليا تليق به ، والذي من خلال تتحقّق خدمة الشعب وتطوّر البلد وسيادته – لا أن ننظر إليه نظرة ماديّة ضيّقة تحقق أهدافاَ شخصيّة أو حزبيّة خاصة .

    :4: إنّنا إذا نظرنا إلى العمل الوظيفي على أنّه مبدأ إلهي دعا إليه الله تعالى ورسوله والمعصومون ، عليهم السلام ، سنندفع إلى تحقيق خدمة الناس وتحقيق غاياته المرجوة منه.

    :5: إنَّ من أهمّ أخلاقيّات العمل الواجبة - ( المبدأ الأوّل ): - النظر إليه على أنّه مبدأ وطني وأخلاقي لا مادي جامد .

    ( المبدأ الثاني) :- الإخلاص في العمل ، وإنَّ الإخلاص في العمل هو أساس اجتباء اللهِ تعالى للنبي محمدّ ، صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وبقية الأنبياء في أممهم – فالإخلاص لله في العمل والإيمان هما الدافع الكبير في تقديم الخدمة للوطن وللشعب.

    فإنّنا إذا أردنا الاستثمار الأمثل والأفضل للطاقات الجسدية والعقليّة للموظفين فعلينا بالإخلاص لله سبحانه في التعامل مع الناس وخدمتهم.

    ( المبدأ الثالث ) :- ضرورة توفر العمل الوظيفي على الأخلاقيات – فالطبيب عليه أن يعالج مريضه بأخلاق الإنسان ، وكذا المعلّم – يُعلّم الطالب بأخلاق الإنسان الراقي ، وهكذا بقيّة الموظفين – لا أن نكون مثل الماكنة الجامدة في الانتاج.

    ( المبدأ الرابع ) :- ينبغي الاعتقاد بأنَّ العمل الوظيفي هو أمانة إلهيّة وتكليف بأمر واجب أو مستحب ، قال تعالى
    ((إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72)))الأحزاب.

    ( المبدأ الخامس) :- ضرورة التقيِّد بالحقوق والواجبات - وإنَّ نظام الكون وصلاحه قائم على ذلك – فضلاً عن قيام العلاقة بين العامل وربّ العامل على ذلك أيضاً .

    ومن حقّ العامل والإنسان أن يطالب بحقوقه ولكن عليه أن يؤدّي واجباته بإخلاص واتقان.
    فلا يجوز التفريط بالواجبات ، بل يجب أدائها بقدر تحصيل الحقوق والتوازن بينهما.
    ولذا من الضروري أن تنظّم الحقوق والواجبات بقوانين وتشريعات.

    :: أهمُّ ما جاءَ في خِطابِ المَرجَعيَّةِ الدِّينيّةِ العُليَا الشَريفَةِ , اليَوم, الجُمْعَة ،الرابع عشر من ذي الحجّة الحرام 1440 هجري ، السادس عشر من آب 2019م - عَلَى لِسَانِ الوكيلِ الشرعي، سماحة الشيخ عبد المَهدي الكربلائي ، دامَ عِزّه ، خَطيب وإمَام الجُمعَةِ فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ .
    ___________________________________________

    تدوين – مرتضَى علي الحلّي – النجف الأشرفُ .
يعمل...
X