السلام عليكمورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وال محمد
********************
صرتُ أبلغ من العمر مراحل شتّى كنتُ أقطعها حافيةً كي أتذوّق الطريق لا يزال شوكها عالقًا في قدمي يذكّرني بـمن سار على الدرب.. وصل ولكن قبل أن يصل تعثّر كثيرًا جدًّا..
أتخم بالخيبات وتكاثرت عليه السقطات شاغبته التفاصيل الشائكة وأنفق كثيرًا من أيّامه في معارك الـمتى أيّامه التي عبرت من خلاله كان لها وقع العاصفة.. لم يستطع تجاوزها سريعًا لم يحتمل كم الخسائر التي أودت بها لكن إيمان الوصول كان عتاده المنيع.
يقف اليوم على نقاط ضعفه دون أن يضعف يدرك تمامًا أنّ هذا الحب ما كان قرارًا وحسب بل ردّة فعل عفويّة على حشد من المباغتات المفاجئة وتمرّد علنيّ على عاطفة متأرجحة.. يدرك أكثر أنّ الأمان بالفعل أعلى رتبة من الحب لأنّه لا يعتريه قلق ولا تشوبه صدفة الأمان فوق كلّ مدى وعلى كلّ آن.
وكبُرت أيضًا.. صرتُ أتكئ على صبري أكثر من قوّتي لا أرهق نفسي في خضم الحدث ثمّ أقول: تراكمت بيني وبينه الخسائر.
أرمّم بعض (ما أريد) بكلّ (ما أستطيع)حتّى تنقلني عنايته إلى منتهى أملي.