هل تعلم من هم الذين قرنت اسمائهم بالله لكن افعالهم مقرونة بأفعال الشياطين ؟!
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين .

قد يكون الاسم او اللقب مطابق للمسمى به في فعله الواقع في الخارج وهذا ما يعبرون عنه بقولهم ( اسم على مسمى) ، فمثلا لو كان هنالك شخص اسمه عبد الله وهو فعلا كان عابدا لله مطيعا له سبحانه تاركا للمعاصي والاثام فقد طابق اسمه لفعله الخارجي .
وقد يكون الاسم او اللقب غير مطابق للمسمى به في الفعل الخارجي ومثال ذلك بعض الخلفاء العباسيين الذين قتلوا ائمة أهل البيت (ع) بالسم ، وظلموا شيعتهم باشد انواع الظلم امثال المعتصم بالله ، والمتوكل على الله ، والمعتضد بالله ، لعنهم الله جميعا ، فان هذه الاسماء كما تشاهدون قد لقبت وقرنت بلفظ الجلالة ، الا ان افعالهم مقرونة بافعال الابالسة والشياطين . فمن افعالهم التي نقلها لنا التاريخ هي :

1 - قتلهم لائمة اهل البيت (ع) ، فالمعتصم بالله قتل الامام الجواد (ع) بأمر منه لزوجة الامام الخائنة ام الفضل بنت المأمون و المتوكل على الله قاتل الامام الهادي (ع) ، والمعتضد بالله ق اتل الامام العسكري (ع) .

2 - قتلهم لكل من وقف في طريقهم حتى لو كان من اقاربهم ، كقتل المعتصم لقواد جيشه السابق امثال أحمد بن الخليل وعجيف وقتله ايضا لأقاربه العباس ابن المأمون ، وقد قيل في وصف شخصية المعتصم : ( إنه كان لا يبالي إذا غضب من قتل ، وما فعل ) .
اما المتوكل فجرائمه وقتله للناس اشهر من ان تذكر ، فقد اشتهر المتوكل بعدائه الشديد للعلويين ، كما جاء في تاريخ ابن الاثير وهو يستعرض حوادث سنة 236 ان المتوكل العباسي كان شديد البغض والكراهة لعلي وآل علي واذا بلغه ان احدا يتولى عليا وآل علي صادر أمواله وقتله وأضاف الى ذلك انه كتب الى واليه في مصر يأمره بإخراج آل ابي طالب منها وطردهم الى العراق وكانوا في مصر يرددون في مجالسهم ما صنعه الامويون مع الحسين وأسرته واصحابه ويبكون لما اصابهم فأخرجهم الوالي منها واستتر اكثر من كان فيها من شيعة اهل البيت ، كما استعمل على المدينة ومكة المكرمة عمر بن الفرج الرجحي فمنع من البر بآل ابي طالب كما منع العلويين من التعرض للناس والاتصال بأحد ، ولم يبلغه عن احد بر علويا الا أنهكه عقوبة وأثقله عزما فساءت حالة العلويين واضطر نساؤهم الى التزام بيوتهن عاريات يتبادلن القميص المرقع في الصلاة الواحدة تلو الاخرى ويجلسن عاريات على مغازلهن لكي يشترين ما يسد رمقهن من خبز الشعير بأثمان غزلهن .
ولم يكتف المتوكل بالتنكيل بشيعة اهل البيت ومطاردتهم فأراد ان يمنعهم عن زيارة الحسين وعلي (ع) ففرض عليهم الضرائب وهددهم وتوعدهم بالقتل ومصادرة اموالهم وممتلكاتهم فلم يخضعوا لتهديده ولا لوعيده واستمرت وفود الشيعة على كربلاء في تصاعد مسترم يكمنون بالنهار ويسيرون ليلا ولما لم يجد سبيلا لاستئصال هذه الظاهرة الشيعية اتخذ قرارا بهدم قبر امير المؤمنين وقبر الحسين (ع) وازالة معالم القبر ليضيع مكانه حتى لا يهتدي اليهما احد من الشيعة ويذهب لزيارتهما ، ولكن طيب تراب القبر دل على القبر يأبى الله الا ان يتم نورة ولو كره المشركون .
واما المعتضد بالله فقد طارد شيعة اهل البيت (ع) وقتل منهم الكثير بسبب المحافظة على ملكه وخوفه على كرسي سلطانه الزائل .
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .