إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الاسلام وتحديد حرية المراة ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الاسلام وتحديد حرية المراة ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كثير ما نسمع من بعض الغربين ان الاسلام مضطهد لحقوق المراة وانه لايعطيها حريتها ؟
    واغلب اسالتهم هي هل يقبل الاسلام ان تبقى الزوجة حبيسة ارهاب الزوج واستبداده؟





    فنقول : إنّ مشكلة المسلمين مع المرأة ليست في المبادىء والحقوق المعطاة لها في الإسلام بل في فهم هذه المبادىء والحقوق وتطبيقهما على أرض الواقع. نحن نقول إن الإسلام قد أنصف المرأة لكن كمسلمين لا نفعل ما يكفي لإنصاف المرأة. ونقول إن الاسلام أعلى من قيمة وشأن المرأة وكذلك لا نقوم بالأشياء الكفيلة بإعلاء قيمتها وشأنها. فما زال أمامنا مهام كثيرة وأعمال كبيرة لإزالة الحواجز النفسية والاجتماعية أمام انطلاق المرأة وتعزيز كينونتها الإنسانية. وعلى المسلمين أن يلتزموا بالنصوص الواضحة غير القابلة للتأويل وهي نصوص كثيرة كافية في قلب ظروف المرأة رأساً على عقب وكافية ليكون للمرأة القيمة الإنسانية العالية في المجتمع والدور البارز إلى جانب الرجل على صعيد صناعة الحياة بكل أوجهها.
    إن المرأة تواجه في مجتمعاتناالحالية ظروفاً معقدة. وعلى الجميع أن يسعى لإقرار القوانين التي تحمي المرأة. كما نحتاج إلى تعميم ثقافة جديدة تحترم حقوق المرأة وتجعلها غير قابلة للتحريف أو النقيصة، في الوقت نفسه الذي يجب علينا أن نحمي المرأة من الاستغلال الدعائي ومن انخراطها في أجواء الفساد والانحراف والابتذال. و في المقابل فإنّ من ينادي اليوم بمساواة المرأة بالرجل وإعلاء شأن المرأة أن يعمل في السياق نفسه على احترام إنسانية المرأة وكرامتها وعدم السكوت عن العمليات التي تدفع المرأة إلى أوضاع اجتماعية وأخلاقية خطيرة.
    وفي هذا السياق فإن الإسلام لا يقبل أن تعيش الزوجة تحت قيد الزوج بالظلم والإكراه. ولا يرضى لها أن تكون حبيسة إرهاب الرجل واستبداده وأهوائه. ومن غير الجائز للرجل أن يأخذ امرأته رهينة إلى نهاية العمر إذا لم يكن مستعداً لمعاشرتها بالمعروف والإحسان والإكرام والإحترام.
    إن الإسلام نظم العلاقة الزوجية على أساس الرضى المتبادل والحب المتبادل والتعاون المتبادل ومن الخطير أن يعمد الرجل إلى تجويف المبادىء والقيم الإسلامية ومصادرة حرية المرأة بالاحتجاج والتظلم وفي التعبير عن حالة الإجحاف اللاحقة بها أمام القضاء والرأي العام.
    ومن المؤسف أن نجد الرجل المسلم هذه الأيام يقفز فوق الكثير من الاعتبارات الأخلاقية والحقوقية فيترك زوجته في حالة يأس وقلق فلا هو يعاشرها معاشرة الأزواج ولا هو يقبل بتطليقها وإنما يذرها كالمعلقة مما يجعل المسألة تتعقد على المستوى النفسي والاجتماعي.
    إن الأزمة التي نواجهها في مجتمعنا الإسلامي في لبنان ليست أزمة نصوص فالإسلام يختزن كل القواعد التي تحافظ على وجود المرأة كياناً وكرامة وحركة وإنما أزمة نفوس وتطبيقات وممارسات بحيث بدأنا نشعر أن العديد من الرجال يتحللون من الضوابط الشرعية ولا يعيشون إنسانيتهم وإيمانهم في العلاقة مع الزوجة حيث ذهب البعض لاعتماد أسلوب الضغط والابتزاز والمطالبة بدفع بدلٍ مالي لقاء تخليته لزوجته وهذا الأسلوب مما لا يُقرّه الشرع ويتعارض مع أبسط القواعد الحقوقية والأخلاقية في الإسلام. في الحقيقة إني أواجه أسبوعياً عشرات الحالات المحزنة والمفجعة .

    السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .
يعمل...
X