إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شبهة تقول ان تفسير ايات القران بعضها ببعض كفر والرد عليها ؟؟؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شبهة تقول ان تفسير ايات القران بعضها ببعض كفر والرد عليها ؟؟؟

    شبهة تقول ان تفسير ايات القران بعضها ببعض كفر والرد عليها ؟؟؟

    بسم الله الرحمن الرحيم .
    اللهم صل على محمد وال محمد .

    قد كثر الناس في هذا الزمان الذين هم في قمة الجهل لكنهم يجادلون ويناقشون ويردون على العلماء الفقهاء والمفسرين بذلك الجهل المطبق ظنا منهم انهم من اهل العلم ولكنهم في الواقع ليسوا من اهله ، قال تعالى : ( وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ) - 1 -
    ومن مصاديق هؤلاء الجهال من يقول بان علماء التفسير قد خالفوا قول الائمة المعصومين (ع) لانهم فسروا أية قرآنية بأية قرآنية اخرى وهذا النوع من التفسير منهي عنه في هذه الرواية :
    ( حدثنا محمد بن الحسن - رحمه الله - قال : حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن أبي عبد الله (ع) قال : قال لي أبي عليه السلام : ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر ) - 2 -
    وسألت محمد بن الحسن (رحمه الله) عن معنى هذا الحديث فقال : هو أن تجيب الرجل في تفسير آية بتفسير آية أخرى .
    ونجيب عن شبهة الجهال بالاجوبة التالية :

    اولاً : لو دققنا في سند هذه الرواية نجد انها ضعيفة السند لان فيها القاسم بن سليمان وترجمته عند علماء الحديث هي :
    أ - قال المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ، ج 2 ، ص 86 :
    ...... قال المحقق الأردبيلي قدس سره في مسائل اللباس في رواية لبس الديباج : ( ويكره لبس الحرير ) مع أنه حرام كما مر ، على أن السند ليس بصحيح ، لوجود قاسم بن سليمان المجهول .
    ب - قال المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد ، ج 2 ، ص 228 :
    وقال المحقق السبزواري عندما تعرض للبس القميص المكفوف بالديباج : وهذه الرواية غير نقية السند لأن جراح غير موثق ، وكذا الراوي عنه وهو القاسم بن سليمان .
    ج - قال الفاضل الهندي في كشف اللثام ، ج 3 ، ص 222 :
    ( ...... وقال بهاء الدين الهندي في عن لبس الحرير والديباج : فلا دلالة على الجواز أصلا مع جهل حال جراح ، والقاسم بن سليمان ) .
    د - وقال الشيخ الجواهري في جواهر الكلام ، ج 8 ، ص 130:
    ( ...... فتأمل ، والمناقشة - بانقطاع الأصل والاطلاقات بعموم النهي عن الصلاة في الحرير المحض ، وبجهل جراح والقاسم بن سليمان الذي رووا عنه الخبر ) .
    هـ - قال الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 457 :
    ( ...... وقال الشهيد الثاني عند معرض كلامه لرد اليمين على المدعي : ورواية عبيد بن زرارة في طريقها القاسم بن سليمان ، ولم ينص الأصحاب عليه بتوثيق ولا غيره ) .
    و- قال البهائي العاملي في الحبل المتين ، ص 184 :
    ( ...... وقال الشيخ البهائي عن معرض كلامه في اللباس : الثانية أيضا ضعيفة ، رويناها ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائني وكل منهما في كتب الرجال مهمل غير موثق ) .
    ز - قال السيد محمد الأبطحي في تهذيب المقال ، ج 1 ، ص 126 :
    ( ...... وقال السيد الأبطحي : القاسم بن سليمان عنه ، عن أبي جعفر ، وعن أبي عبد الله (ع) ، وهو القاسم بن سليمان الكوفي البغدادي الذي ذكرناه بترجمته في ( أخبار الرواة ) ، ولم يرد فيه مدح ولا توثيق ) .

    وما تقدم من الكلام هو عن القاسم بن سليمان ، اما المسؤول (سألت) وهو محمد بن الحسن ، فان كان الشيباني فهو سني المذهب وكلامه لا يكون حجة علينا حتى نستدل به ، وان كان غير الشيباني فهو مردد بين عدة اشخاص ليسوا بالقليلين فنحتاج ان نعرف من هو بالتحديد ، هل هو ثقة ام لا .

    ثانياً : على فرض التسليم بصحة سند الرواية ، ينتقل النقاش الى متن الرواية ، والمقصود بضرب بعضه ببعض الواردة في متن الرواية عدة احتمالات ومنها ما ذكره الشيخ الصدوق في معاني الاخبار ، ص 190 ، فقال :
    ( ضرب القرآن بعضه ببعض كما يستفاد من روايات أخر هو أن يأخذ الرجل ببعض الآيات المتشابهة التي ربما يوافق ظاهرها - في نفسها مع قطع النظر عن سائر الآيات - مذهبه الفاسد ويأول سائر الآيات على طبقها ويحملها عليها دون ان يتدبر فيها ويفسرها بسائر الآيات قال تعالى : أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لو جدوا فيه اختلافا كثيرا . ولعل هذا مراد محمد بن الحسن ابن الوليد شيخ المؤلف حيث قال في جوابه : هو أن تجيب الرجل .... الخ ) .

    ثالثاً : ان النبي الاكرم محمد (ص) قد استخدم اسلوب تفسير الاية القرآنية بأية قرآنية اخرى ، وكذلك اهل البيت (ع) وهذا يدل على امضائهم لمثل هذا التفسير ، وعدم صحة الرواية المتقدمة الذكر :
    سُئل النبي (ص) عن معنى الظلم في قوله تعالى : ﴿ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْم ﴾ - 3 - فأجاب (ص) : انه الشرك ، وبالاستناد إلى الآية : ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ - 4 - بأنّ المقصود بالظلم في الآية الأولى هو الشرك المذكور في الآية الثانية - 5 -
    واستنتج الإمام عليّ (ع) من خلال الآيتين ، الاولى قوله تعالى : ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ - 6 - والثانية قوله تعالى : ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ - 7 - بأنّ أقلّ مدّة للحمل هي ستّة أشهر . باعتبار أنّ مدّة الرضاع سنتين كما تشير الآية الأولى ، ومدّة الحمل والرضاع معاً ثلاثون شهراً - 8 - كما تشير الآية الثانية ، والجمع بينهما يقتضي كون أقلّ الحمل ستّة أشهر . وهذا نوع من تفسير القرآن بالقرآن .

    رابعاً : وجود الروايات الصحيحة المعارضة لهذه لمتن هذه الرواية الضعيفة منها :
    ما ورد عن النبي (ص) انه قال : ( إنّ القرآن ليصدّق بعضه بعضاً فلا تكذبوا بعضه ببعض ) - 9 -
    وقال الإمام عليّ (ع) : ( وكتاب الله بين أظهركم ناطق لا يعي لسانه ، وبيت لا تُهدم أركانه ، وعزّ لا تهزم أعوانه . كتاب الله تبصرون به ، وتنطقون به ، وتسمعون به ، وينطق بعضه ببعض ، ويشهد بعضه على بعض ، ولا يختلف في الله ولا يخالف بصاحبه عن الله ) - 10 -

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    الهوامش :

    1 - يونس ، الاية 36 .
    2 - معاني الأخبار ، للصدوق ، ص 190 ،،،،، الكافي ، للكليني ، ج 2 ، ص 632 .
    3 - الأنعام ، الآية 82 .
    4 - لقمان ، الآية 13.
    5 - مسند أحمد ، ج1، ص378.
    6 - لقمان ، الآية 14.
    7 - الأحقاف ، الآية 15.
    8 - راجع بحار الأنوار ، للمجلسيّ ، ج 40 ، ص 180 ، وبهذا الدليل دفع الإمام عليه السلام الرجم عن تلك المرأة الّتي حكم عليها عمر بن الخطّاب بالرجم وهي حامل وقد وضعت لستّة أشهر .
    9 - كنز العمّال في سنن الأقوال والأفعال ، للمتّقي الهندي ، ج 1 ، ص619 ، ح 2861 ، مؤسّسة الرسالة ، بيروت ، 1399هـ .
    10 - نهج البلاغة ، شرح الشيخ محمّد عبده ، ج 2 ، ص 16.

  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم

    وبارك الله بكم
    شكرا لكم كثيرا

    تعليق


    • #3
      الاخت الكريمة صدى المهدي . وانت من المحسنين . وبارك الله فيك وبك . تمنياتي لك بالموفقية والنجاح الدائم .

      تعليق

      يعمل...
      X