إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إحذروا الفتنة ...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إحذروا الفتنة ...

    بسمه تعالى وله الحمد

    وصلاته وسلامه على رسوله الامين وآله الطيبين الطاهرين


    (( إحذروا الفتنة ))


    لا يكاد يخلو زمان من الفتن والتباس الحق بالباطل وتداخل المفاهيم عند الكثير

    من الناس ، وما الفتنة إلا مزجٌ بين الحق والباطل وتشويه الصورة الحقيقية للحق وإستخدام

    صورة مشابه او قريبة منه تُوحي للمتلقي أنّها الحق لذلك يقول عنها أمير المؤمنين (عليه السلام):

    ((إِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ اَلْفِتَنِ أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ وَ أَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ يُخَالَفُ فِيهَا كِتَابُ اَللَّهِ وَ يَتَوَلَّى عَلَيْهَا رِجَالٌ رِجَالاً

    عَلَى غَيْرِ دِينِ اَللَّهِ فَلَوْ أَنَّ اَلْبَاطِلَ خَلَصَ مِنْ مِزَاجِ اَلْحَقِّ لَمْ يَخْفَ عَلَى اَلْمُرْتَادِينَ

    وَ لَوْ أَنَّ اَلْحَقَّ خَلَصَ مِنْ لَبْسِ اَلْبَاطِلِ اِنْقَطَعَتْ عَنْهُ أَلْسُنُ اَلْمُعَانِدِينَ وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ

    وَ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ فَيُمْزَجَانِ فَهُنَالِكَ يَسْتَوْلِي اَلشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ

    وَ يَنْجُو اَلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اَللَّهِ اَلْحُسْنَى ))

    فالذين يصنعون الفتنة ويحرّكونها يستفيدون من ضعف الايمان لدى البعض وجهلهم بالحيل التي تُحاك

    لهم ، فيقعون في مصيدة الفتنة فيرونها الحق فيتهافتون عليه بلا وعي وروية .

    لذا ترى أن أصحاب الفتن يحاولون أن يمزجوا بين الحقّ والباطل ، فيعطوا الكلمة أو الحركة أو الخطّ

    شيئاً من الحقّ وشيئاً من الباطل ، فيمزجوا بينهما ، حتى يرى الناس في شعارات الفتنة بعض الحقّ

    فيتبعوها على هذا الأساس ، دون تحقيق وتدقيق في عناوين الفتنة ومفردات الباطل.

    وما هذه الفتن إلا من كيد الشيطان وأعوانه ليُضلَّ بها الذين آمنوا ويُوقعهم في

    شراكه وحبائله ، لذا جاء التحذير في القرآن الكريم في قوله تعالى :

    {{ بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ }} سورة الاعراف : 27 .

    نعم فعند الفتنة تغيب عقول الكثير من الناس ، وتسلب منهم الرؤية الواضحة والبصيرة الواعية

    فيلتبس عليهم الحقّ بالباطل ، ويختلط عليهم أهل الحقّ بأهل الباطل ، فلا يميّزون هؤلاء عن أولئك

    ولا هذا عن ذاك ، ومع كل هذا فالفتنة تفرز قلّة يعصمهم الله تعالى منها ، ويرزقهم بصيرة نافذة

    فتكون الرؤيا عندهم واضحة لا لبس فيها ، فيقفون إلى جانب الحقّ ، وإن قلّ أهله وروّاده

    ويقارعون الباطل ، وإن كثر أهله.

    ومن الأهمية بمكان أنّ هذا الأمر بالإتقاء من الفتنة يعني الاستعداد لدرئها والعمل على دفعها

    والمبادرة إلى إخماد نارها ، بالتحصّن الذاتي من الوقوع بها ، وبالتصدّي لإفرازاتها والقضاء عليها

    كل حسب موقعه من التكليف الشرعي ، وبشتى الأساليب التي يمكن استخدامها لهذا الغرض

    وهو ما أشار اليه أمير المؤمنين ( عليه السلام) :

    (( كن في الفتنة كابن اللبون؛ لا ظهر فيركب، ولا ضرع فيحلب ))

    وابن اللبون هو الجمل الذي بلغ السنتين، فلا ظهر فيركب ، ليست له قوّة حمل الإنسان من بلد إلى بلد

    وليس له ضرع فيحلب.

    وبناء على الأخبار التي استفاضت بوقوع الفتن في آخر الزمان ، فينبغي أن يكون المؤمن حذراً متيقظاً

    لئلاّ يندرج في تلك الفتن الموهمة ، ومن أجل أن يبقى في عصمة من الهلكة والانزلاق في وحل الباطل

    فعليه أنْ يثبت صامداً لئلاّ ينزلق في تلك المتاهات .

    ومع أن الفتن لا حد لها ولا معيار، بالقياس النوعي لما تحمل من تناقضات غريبة ومختلفة تضيفها

    إلى محن الأمّة ، فإنَّ أشدها وقعاً وأعظمها جرماً هي سفك الدماء عشوائياً ، وقتل الناس دون سبب معروف

    والفوضى في إزهاق أرواح الأبرياء ، فعن الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال:

    ((والذي نفسي بيده، لاتذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيم قَتل

    ولا المقتول فيم قُتل )).

    إلاّ أنّ المؤمن اليقظ الذي يتعايش مع تعليمات أئمة أهل البيت (عليهم السلام)

    يتمكن من اتقائها على الوجه الأكمل فيما إذا سار على الهدى وعرف كيف يتعامل معها ويتقيها

    بايمانه وإخلاصه

    فعن الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله ) :

    (( طوبى للمخلصين، أولئك مصابيح الهدى، تنجلي عنهم كلّ فتنة ))






    عن ابي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
    {{ إنما شيعة جعفر من عف بطنه و فرجه و اشتد جهاده و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر
    }} >>
    >>

  • #2
    احسنتم بارك الله بكم ووقانا الله جميعاً مرديات الفتن..

    تعليق

    يعمل...
    X