إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مصاديق القواعد الحقوقية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مصاديق القواعد الحقوقية

    نص الشبهة:


    ان كل قاعدة حقوقية تشتمل على مفاهيم اعتبارية متفق عليها، و ان المواضيع الحقوقية تتألف من مفاهيم مثل الملكية و الزوجية و امثالهما، و هي لا حقيقة لها من دون اتفاق. و بناءً على ذلك، لا يمكن ان نقول بأن للقواعد الحقوقية التي تتألف من امثال هذه المفاهيم مصاديق واقعية، بحيث أنها تكون «صحيحة» اذا تطابقت معها، و تكون «خطأ» اذا لم تتطابق معها.


    الجواب:

    في الردّ على هذه الشبهة نقول:
    إن المفاهيم المذكورة، و إن كانت اعتبارية و متفقاً عليها، و انها لا تملك حقيقة خاصة بها، إلاّ انها ليست مفروضة فرضاً، و انما هي اشبه بالرموز الرياضية و الجبرية التي تمثل نتائج المؤثرات و قوى العوامل المختلفة، و تعتبر علامات لانواع السلوك الخاص و آثارها، بحيث ان تلك الانواع من السلوك و الاثار المترتبة عليها تكون ذات عينية و واقعية. من ذلك مثلاً: «الزوجية» التي هي رمز لمجموعة من انواع السلوك التي يسلكها الزوجان في نطاق حياتهما العائلية مما يعينها بعض الحدود و القيود.
    و عليه، فان المفاهيم الحقوقية، و ان لم تكن لها واقعياتها العينية بذواتها، و لكنها ليست غريبة كليا على الواقعيات، اذ من الممكن ان نبين علاقة امثال هذه المفاهيم مع الواقعيات فنقول: ان نوع علائق الافراد الواقعية تشكل السند او الاساس لهذه المفاهيم، او نقول: ان القيم و الحقوق اشبه بقطعة النقد ذات الوجهين، وجهها الاول له صفة «الاعتبارية» و وجهها الاخر له صفة «الواقعية».
    اما الدافع الذي يجعل هذه المفاهيم اعتبارية و منفصلة عن المفاهيم ذات الماهية و الفلسفية فهو تسهيل التفاهم، كالدافع الموجود في سائر الاعتبارات العقلائية والدافع الذي يوجب استعمال الحروف و العلامات الرمزية للمسائل الرياضية. لذلك علينا ان لا ننخدع بشكل القواعد الحقوقية الاعتباري فنغفل عما يكمن فيها من الحقائق، اذ في الوقت الذي توضع فيه الحقائق الكيمياوية و الفيزياوية في صيغ رياضية و رموز جبرية، لا يمكن ان نعتبرها غريبة عن تلك الحقائق، و ان نستند الى كونها اعتبارية و متفقاً عليها فنقول: انها تفتقر الى «الصواب» أو «الخطأ».
    من الجدير بالذكر انه فيما يتعلق بالزوجية و سائر الاعتبارات القائمة على العقود و الاتفاقات، يعتبر رضا الاطراف و عزمهم على رعاية الطرق الخاصة بالسلوك الدالة على هذا الرضا و العزم، جزءاً من صيغة المصلحة الاجتماعية الخاصة، و هي جميعا امور واقعية و ليست اعتبارية. اما استعمال الفاظ خاصة، او كتابة كلمة معينة، او القيام بتحرك خاص عند تنفيذ الاتفاق، و ان يكن امرا وضعيا و متفقاً عليه، فان اشتراطه بذاته تابع للمصلحة الواقعية الخاصة و القائمة بذاتها.
    خلاصة القول: لا يمكن اتخاذ اعتبارية المفاهيم الحقوقية دليلا على عدم وجود مصالح و مفاسد ذاتية فيها، و لا على عدم وجود علاقة بين القوانين الحقوقية و المصالح و المفاسد المتعلقة بها.

    اجابة سماحة آیة الله محمد تقي مصباح الیزدي بتصرف يسير.
    السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

  • #2
    أحسن الله إليكم وأثابكم
    على هذا الطرح النير
    تقبل الله من الجميع
    تحياتي

    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وال محمد
      احسنتم

      وبارك الله بكم
      شكرا لكم كثيرا

      تعليق


      • #4
        اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين

        الشكر الجزيل للاخوات الفاضلات جنات الكفيل وصدى المهدي
        كما اني اشكركما على مروركما المبارك
        فجزاكم الله خيرا ووفقكم لمرضاته بحق محمد واله الطاهرين

        السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

        تعليق

        يعمل...
        X