إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قبسات علوية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قبسات علوية

    ومن خبر ضرار بن ضَمُرَةَ الضُّبابِيِّ عند دخوله على معاوية ومسألته له عن أميرالمؤمنين عليه السلام. قال: فأشهَدُ لقَدْ رَأَيْتُهُ في بعض مواقِفِهِ وقَد أرخى الليلُ سُدُولَهُ (10) وهو قائمٌ في محرابِهِ قابِضٌ على لِحْيتِهِ يَتَمَلْمَلُ (11) تَمَلْمُلَ السَّليمِ (12) ويبكي بُكاءَ الحَزينِ، ويقولُ: يَا دُنْيَا يَا دُنْيَا، إِلَيْكِ عَنِّي، أَبِي تَعَرَّضْتِ (13) ؟ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ؟ لاَ حَانَ حِينُكِ (14) ! هيْهَات! غُرِّي غَيْرِي، لاَ حاجَةَ لِي فيِكِ، قَدْ طَلَّقْتُكِ ثَلَاثاً لارِجْعَةَ فِيهَا! فَعَيْشُكِ قَصِيرٌ، وَخَطَرُكِ يَسِيرٌ، وَأَمَلُكِ حَقِيرٌ. آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ، وَطُولِ الطَّرِيقِ، وَبُعْدِ السَّفَرِ، وَعَظِيمِ الْمَوْرِدِ (15) .
    78. ومن كلام له عليه السلام: للسائل الشامي لما سأله: أَكان مسيرنا إِلى الشام بقضاءٍ من الله وقدر؟ بعد كلام طويل هذا مختاره: طوَيْحَكَ! لَعَلَّكَ ظَنَنْتُ قَضَاءً (16) لاَزِماً، وَقَدَراً (17) حَاتِماً (18) وَلَوْ كَانَ ذلِكَ كَذلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ والْعِقَابُ، وَسَقَطَ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ. إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَ عِبَادَهُ تَخْيِيراً، وَنَهَاهُمْ تَحْذِيراً، وَكَلَّفَ يَسِيراً، وَلَمْ يُكَلِّفْ عَسِيراً، وَأَعْطَى عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيراً، وَلَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً، وَلَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً، وَلَمْ يُرْسِلِ الْأَنْبِيَاءَ لَعِباً، وَلَمْ يُنْزِلِ الْكِتَابَ لِلْعِبَادِ عَبَثاً، وَلاَ خَلَقَ السَّماوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً: (ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ).

    --------------------------------------------------------------------------------------------------
    10. أرْخَى سُدُوله: جمع سدِيل، وهو ما أسدل على الهوْدَج، والمراد حجب ظلامه.

    11. يَتَمَلْمَل: لا يستقرّ من المرض كأنه على ملة، وهي الرماد الحارّ.
    12. السليم: الملدوغ من حيّة ونحوها.
    13. يعْرِض به ـ كتعرّضه ـ : تصدّى له وطلبه.
    14. (لا حَانَ حِينُك): لا جاءوقتُ وصولك لقلبي وتمكن حبك منه.
    15. المَوْرِد: موقف الورود على الله في الحساب.
    16. القضاء: علم الله السابق بحصول الأَشياء على أحوالها في أو ضاعها.
    17. القَدَر: إيجاد الله للأَشياء عند وجود أسبابها، ولا شيء من القضاء والقدر منهما لايضطر العبد لفعل من أفعاله.
    18. الحاتم: الذي لامفرّ من وقوعه حتماً.
    sigpic

  • #2

    شكراً على هذه المشاركة الطيبة ، بانتظار المزيد من قلمكم الموفَّق

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة الغريفي مشاهدة المشاركة
      شكراً على هذه المشاركة الطيبة ، بانتظار المزيد من قلمكم الموفَّق

      اشكركم الشكر الجزيل
      sigpic

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X