إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف نستفيد من وجود الإمام المهدي «عجل الله تعالى فرجه»

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف نستفيد من وجود الإمام المهدي «عجل الله تعالى فرجه»

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وال محمد


    لكي يمكننا الاستفادة من وجود الإمام المهدي عجل الله فرجه لابد من توفر أربع مقدمات نذكرها تباعاً.

    المقدمة الأولى: الالتفاف إلى النقص والفاقة والحاجة عندنا، ونوضح هذه المقدمة ـ وهي مهمة جداً ـ بمثال: لو تصورنا أن شخصاً ما يعاني من داء عضال في بدنه ولكنه غير ملتفت إلى ذلك، فهل سيبحث عن العلاج؟ وهل سيتجه إلى الطبيب؟ كلا وذلك لأن الداء وان كان له (وجود واقعي) في بدنه، ولكنه ليس له (وجود شعوري) في ذهنه لكي يدفعه نحو التحرك للتخلص منه بأي سبيل!

    يقول علماء الأخلاق: إن من أعدى أعداء الفرد الشعور بالاكتفاء، لأن الذي يشعر أنه مكتف من الناحية العلمية أو الأخلاقية لا يرى مبرراً نحو التكامل الخلقي أو العلمي.

    وهكذا الشخص الذي يعتقد أنه لا يعاني شيئاً، ولا توجد عنده مشكلة ولا فاقة، لا يمكنه الاستفادة الكاملة من الوجود المبارك للإمام المهدي عجل الله فرجه لأنه لا يتحرك حينئذ بل يبقى ساكناً في مكانه، لعدم شعوره بالحاجة إلى الإمام عليه السلام لحل مشكلاته، لأنه يعتقد أنه لا مشكلة عنده في الأساس!

    أما نحن فيراودنا الشعور بالحاجة في بعض الأحيان كما لو تهنا في صحراء أو انكسرت بنا السفينة في البحر أو ابتلينا ـ أو أحد أعزائنا ـ بمشكلة أو بمرض مستعصي العلاج ـ لاسمح الله ـ أما أولياء الله سبحانه وتعالى فأنهم يشعرون دائماً بأنهم في حالة اضطرار وأنهم في حالة حاجة وفاقة.

    ولذلك ترانا ننام طوال الليل لأنه لا يوجد شيء يؤرقنا، أما هم فـ (كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ)17/الذاريات.

    أرأيت من عنده مشكلة أو يهدده خطر، كيف لا يستطيع أن يخلد إلى النوم، فكذلك حال أولياء الله تعالى، لأنهم يشعرون بالخطر.

    إننا نفهم أن الاضطرار في قول الله تعالى (أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء) عبارة عن أن يكون الشخص مريضاً أو عنده مريض ـ مثلاً ـ أما أولياء الله تعالى فيشعرون

    دائماً بأنهم في حالة اضطرار، وهذا الشعور كامن في أعماقهم ولذلك يصفهم القرآن الكريم بقوله تعالى (تَتَجَافَى‏ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) 16/السجدة. إن حالة الاضطرار الباطنية لا تدعهم يستقرون.

    المقدمة الثانية: التوجه إلى مصدر القوة والغنى والقدرة وهو الإمام المهدي عجل الله فرجه .

    فليس الإمام عليه السلام بالفرد العادي بل هو الذي يمكن لنظرة واحدة منه أن تغير حالنا، فكما قلنا أن الله تعالى جعله وآبائه الطاهرين صلواتالله عليهم أجمعين مظاهر مشيئته.

    المقدمة الثالثة
    : محاولة إيجاد القابلية.

    فأن القلب الملوث ليس له قابلية، وهكذا العين الملوثة والأذن الملوثة واليد الملوثة و... وأولى المراحل في هذا الطريق ـ وهي صعبة جداً ولكنها ممكنة ـ أن تتجنب ارتكاب الذنوب; ذنوب القلب والعين والأذن واللسان واليد و... فكما إن جهاز الراديو إذا حصل فيه أي عطب أو خلل أو قطع في أي سلك من أسلاكه يفقد القابلية على تلقي الأمواج الموجودة في الفضاء، فكذلك القلب إذا حصل فيه خلل فقد القابلية على تلقي الفيض الإلهي، فلابد من إصلاحه لإيجاد القابلية فيه.

    المقدمة الرابعة
    : الإلحاح والتوسل.

    ينبغي لنا ان نتوسل ونلحَ حتى تشملنا العناية الالهية، ونستفيد من وجود الامام المهدي عجل الله فرجه بشكل أتمَ.

    ينبغي لنا ان نلجأ الى الامام عجل الله فرجه في حل كل قضايانا الدنيوية والاخروية والفردية والاجتماعية فهو الملاذ لنا في كل الشؤون والقضايا، وكما ان الله تعالى جعل الشمس مصدر الدفء والنور للانسان في حياته المادية، ومن ابتعد عنها حرم من الدفء والنور، فكذلك هو الامام عجل الله فرجه جعله الله لنا مصدر للدفء والنور في حياتنا المعنوية، وأوكل ـ سبحانه ـ اليه كل امورنا وقضايانا، فمن لم يتوجه اليه فسوف يكون نصيبه الخسارة والحرمان.

    فلنستحضر هذه المقدمات الاربع ولنحاول ونلحََ حتى نستفيد من وجود الامام المهدي عليه السلام أكثر فأكثر.





  • #2
    أحسنتم الطرح أخي العزيز بارك ألله فيك

    تعليق

    يعمل...
    X