المشاركة الأصلية بواسطة ضيف
مشاهدة المشاركة
سوف اجيبك ونرى من هو الذي يحرف التفسير ويلوي الادلة على مراده ومن الذي لايحتكم للغة النص من الكتاب والسنة ومن الذي تتغلب عليه العصبية والموروث ؟
كل هذا سوف ابينه باختصار ان شاء الله تعالى .
أولًا: هل آية (وما محمدٌ إلا رسول...) تعني أن الصحابة جميعًا ارتدوا؟
فالجواب: اكيد لا.
لا الآية ولا أي تفسير معتبر من الشيعة يقول إن جميع الصحابة ارتدوا، وإنما الكلام حول بعض الصحابة الذين خالفوا أو بدّلوا أو ارتدوا، وهو ما يقرّه القرآن والسنة، كما سنرى.
ثانيًا: هل الآية نزلت في أحد فقط؟ وهل معناها خاص بوقتها؟
صحيح أن الآية نزلت في غزوة أُحد، وهذا لا خلاف فيه، ولكن:
القاعدة الأصولية:
"العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب"
كما قال الشاطبي وابن تيمية وغيرهم من علمائكم.
"العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب"
كما قال الشاطبي وابن تيمية وغيرهم من علمائكم.
اما دلالة الآية أوسع من مجرد لحظة أُحد:
"أفإن مات أو قُتل": صيغة شرطية عامة.
"انقلبتم على أعقابكم": تعبير قرآني يُستخدم في الرجوع عن الحق أو الردة، مثل:
"ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئًا..." يساوي نكوص واضح.
الدلالة من كتب أهل السنة:
قال القرطبي في تفسيره:
"الانقلاب على الأعقاب: الرجوع عن الإسلام، أي: لو مات النبي أو قُتل، ترتدّون عن دينكم؟"
"الانقلاب على الأعقاب: الرجوع عن الإسلام، أي: لو مات النبي أو قُتل، ترتدّون عن دينكم؟"
وقال الطبري:
"يريد بقوله: انقلبتم على أعقابكم، ارتددتم عن دينكم، وتركتم ما أمركم به نبيكم".
"يريد بقوله: انقلبتم على أعقابكم، ارتددتم عن دينكم، وتركتم ما أمركم به نبيكم".
فالمفسرون من أهل السنة أقرّوا أن الآية تحذّر من الردة، لا من مجرد الضعف في القتال.
ثالثًا: هل ارتد بعض الصحابة بعد النبي؟ ما موقف كتب السنة؟
الجواب الصريح: نعم، ارتد بعض الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه واله، وتشهد على ذلك نصوص صحيحة من البخاري ومسلم وغيرهما.
حديث الحوض (في البخاري ومسلم):
عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"ليردنَّ عليَّ أقوامٌ من أصحابي الحوض، حتى إذا عرفتهم، اختلجوا دوني، فأقول: أصحابي! أصحابي! فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى."
[رواه البخاري: 6582، مسلم: 2290]
"ليردنَّ عليَّ أقوامٌ من أصحابي الحوض، حتى إذا عرفتهم، اختلجوا دوني، فأقول: أصحابي! أصحابي! فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى."
[رواه البخاري: 6582، مسلم: 2290]
المعنى واضح:
"من أصحابي": أي كانوا في زمنه.
"ارتدوا على أدبارهم": أي بدلوا وتركوا ما كانوا عليه.
قال النووي (شرح مسلم):
"فيه إشارة إلى أن بعض الصحابة أو من رآه وسمع منه، أحدثوا بعده وتركوا بعض السنن، وربما وقع منهم ما هو كفر."
رابعًا: هل من القرآن ما يدل على احتمال ارتداد بعض المؤمنين؟
نعم، بل صرّح القرآن أن بعض من آمن يمكن أن يرتد، حتى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم:
1. سورة المائدة:
"يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه، فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه..."
(المائدة: 54)
(المائدة: 54)
الآية تقول: "منكم"! أي من الصحابة أو المسلمين الموجودين.
2. سورة آل عمران:
"وما محمدٌ إلا رسول... أفإن مات أو قتل انقلبتم..."
كما ذكرنا، الانقلاب يعني الارتداد، ولم يُستثنَ منه أحد في ظاهر الخطاب.
خامسًا: هل ما يُقال من الشيعة "تحريف للتفسير"؟
واخيرا لا يُمكن أن نحكم بالتحريف إلا إذا كان التفسير يُناقض اللغة والسياق والحديث الصحيح. لكن التفسير الذي يفيد أن بعض الصحابة ارتدوا:
يستند إلى آيات قرآنية.
ويستند إلى أحاديث صحيحة في البخاري ومسلم.
ويقرّه كبار مفسري السنة مثل الطبري، القرطبي، وابن كثير.
فكيف يكون تحريفًا؟
اترك تعليق: