إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من وصايا أمير المؤمنين (عليه السلام)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الغريفي
    رد
    ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام):


    يَاكُمَيْلُ ! هَلَكَ خُزَّانُ اَلْأَمْوَالِ وَ هُمْ أَحْيَاءٌ ، وَ اَلْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ اَلدَّهْرُ أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ وَ أَمْثَالُهُمْ فِي اَلْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ .
    (أي: إنَّ الاغنياء وأصحاب الثروة البعيدين عن العلم إنما هم في حال حياتهم بحكم الاموات، وذلك لأنَّهم جاهلون ، وغافلون عن الأحكام الشرعية المترتبة عليهم من وجوب الخمس أو الزكاة أو الحج أوغيرها، أوغافلون عن الطرق الشرعية لكسب المال ، فقد يقع التاجر في الربا ، والكسب الحرام دون أن يشعر بسبب جهله بالأحكام الشرعية، فهو في حكم الميت بسبب جهله بالعذاب والعقاب الَّذي ينتظره، فقد قال الله تعالى:
    ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ )
    فإخبار أمير المؤمنين عن خزان الأموال بأنَّهم أموات في حال حياتهم نظير إخبار الله تعالى عن الكفَّار الَّذين يدعون من دون الله تعالى بأنَّهم أموات غير أحياء فقال :
    (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ)
    أي: والذين يدعون من دون الله أموات،فهم لايعلمون أي وقت يحشرهم الله للجزاء والحساب، بل ذلك لايعلمه الا الله تعالى.
    وبعد ذلك قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (وَ اَلْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ اَلدَّهْرُ) أي: وأما العلماء فإنهم باقون بانوارهم وآثارهم ، ومتنعمون بفواكه أعمالهم، ما بقيت الأجيال تنتفع بثمار عقولهم و جهودهم ،( أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ وَ أَمْثَالُهُمْ فِي اَلْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ) أي: إن أجساد العلماء وأشخاصهم وإن فقدت وفنيت، لكن أَمْثَالُهُمْ أي: حكمهم وجواهر أقوالهم غير فانية بل هي ثابتة مستقرة في عقول أشباههم ينتفعون بها دائما فيؤجرون على هذه الصدقة الجارية.
    التعديل الأخير تم بواسطة الغريفي; الساعة 04-02-2011, 03:52 PM.

    اترك تعليق:


  • الغريفي
    رد
    بسم الله الرحمن الرحيم


    والحمد لله رب العالمين والصلاة على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين


    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.


    أتقدم بالشكر الجزيل إلى كل من الأخ عدنان، والأخ مناجاة الصابرين، والأخ فلاح


    على مساهماتهم ، ومشاركاتهم البديعة، وآرائهم الكريمة،
    كما أشكر جميع الأخوة المتصفحين على مرورهم الكريم.


    اترك تعليق:


  • فلاح
    رد
    اللهم صلي على محمد وال محمد
    السلام عليك سيدي ومولاي ابا الحسنين
    علي بن ابي طالب عليه السلام
    -------------------------
    احسنتم بارك الله فيكم 00 وفقكم الله

    اترك تعليق:


  • مناجاة الصابرين
    رد
    السلام عليكم

    شكرا لطرحكم ووافر شرحكم اخي الكريم..

    وأمير المؤمنين عليه السلام وهو باب مدينة علم رسول الله .. بحر لا ينضب..

    ومهما تبحرنا في تلكم العلوم .. والمعارف.. سنبقى عاجزين امام بلاغة أمير المؤمنين عليه السلام..

    والذي يتجلى في دعاء الصباح .. وادعية واحاديث اخرى..

    فما احوجنا .. لمواضيع كطرحكم .. نتعلم منه الحكمة.. ونستقي منه الفائدة..

    يعطيكم العفية اخي.. جزاكم الله خيرا..

    دمتم في رعاية الله

    نسألكم الدعاء

    اترك تعليق:


  • عدنان
    رد
    اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الاطهار
    جزاكم الله خير الجزاء سيدنا الغريفي وكل الاخوه الكرام
    ما احوجنا الى دراسه وتعليم كلام سيد البلغاء وامام المتقين وسيد الاوصياء الامام علي امير المؤمنين عليه السلام - انه باب مدينه علم النبي محمد صلوات الله وسلامه عليه واله الطيبين الاطهار
    حيث يقول النبي الاكرم (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمه)
    والفريضه واجبه الاداء ندعو ان يكون لنهج البلاغه ونهج العلم ونهج الايمان والحكمه ان يكون لابناءنا وبناتنا نصيب منه في المدراس والجامعات لتنوير عقولهم وقلوبهم
    وفقكم الله جميعا في هذا المنتدى المبارك

    اترك تعليق:


  • الغريفي
    رد
    ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام):


    يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ !
    مَعْرِفَةُ اَلْعِلْمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ،(أي: معرفة العلم ركن من أركان الدين واجب مفروض)
    بِهِ يَكْسِبُ اَلْإِنْسَانُ اَلطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ(أي من كان عالما كان لله تعالى مطيعا )
    وَ جَمِيلَ اَلْأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ(أي الذكر الجميل بعد موته )
    وَ اَلْعِلْمُ حَاكِمٌ وَ اَلْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ(أي العلم هو الَّذي يحكم بالجهة والمنفعة التي يصرف بها المال،أو يُدَّخَر، والمال محكوم عليه بالإنفاق أو بالإدخاروعليه يكون العلم أفضل من المال.

    اترك تعليق:


  • الغريفي
    رد
    لقد حثَّ الأئمة (عليهم السلام) على طلب العلم، ومحبَّة أهل العلم
    فقد روي في الكافي عن الصادق (عليه السلام) قال لأبي حمزة : " أُغد عالماً أو متعلّماً أو أَحبَّ أهلَ العلم ، و لا تَكُنْ رَابِعًا فَتَهْلَك بِبُغْضِهِم" .
    و روي عن الصادق (عليه السلام) أيضاً : "العلمُ خَزائِنٌ و المفاتيحُ السؤالُ ، فاسألوا يرحمكم اللّه فانه يؤجر في العلم أربعة : السائل ، و المتكلّم ، و المستمع ، و المحبّ لهم .

    و بعد أن قسَّم أمير المؤمنين الناس إلى ثلاثة أقسام كما ذكرنا سابقاً شرع في بيان أفضلية العلم على المال، فقال:

    يَا كُمَيْلُ ! اَلْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ اَلْمَالِ؛ اَلْعِلْمُ يَحْرُسُكَ[1]. وَ أَنْتَ تَحْرُسُ اَلْمَالَ،
    وَ اَلْمَالُ تَنْقُصُهُ اَلنَّفَقَةُ[2].وَ اَلْعِلْمُ يَزْكُوا عَلَى اَلْإِنْفَاقِ،
    وَ صَنِيعُ اَلْمَالِ يَزُولُ بِزَوَالِهِ[3].
    ____________

    [1] اَلْعِلْمُ يَحْرُسُكَ: فبالعلم يتحصَّن الإنسان من الوقوع في الأخطار و المهالك.


    [2] يعني أن المال ينقص إذا أُنفق منه، بخلاف العلم فإنَّ تعليمه للغير، يرسخ في الذهن، ويزداد المعلم خبرة و إزدهاراً.

    [3]أي ما يصنعه المال من المظاهر والترف في المأكل والملبس ، وغيرهما من الأمور التي تظهر وتكون موجودة عند وجود المال، فإنَّ هذه المظاهر تزول بزوال المال، أو بزوال صاحب المال ، و أما آثار العلم فلا يمكن أن تزول أبدًا في الحياة وبعدها؛ أما في الحياة فلأن العالم بالله تعالى لا يعود جاهلاً به، وأمَّا بعد الحياة فله السعادة الأبدية.

    اترك تعليق:


  • الغريفي
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة فارس الشيعة مشاهدة المشاركة
    السيد الغريفي:
    أشكرك على هذا الشرح الوافي، وعلى تلك المعومات الثمينة التي كشفت النقاب عن بعض أسرار كلام علي بن أبي طالب عليه السلام ، ضاعف الله لكم الأجر وأدم قلمكم المبارك خدمة للدين.
    سيدي العزيز لقد تأملت في قول الإمام عليه السلام (مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ ) و أوقفني التنكير في لفظ (نَجَاةٍ )!
    فلماذا لم يقال: (مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ النَجَاةٍ )؟!
    هل ترون بهذا التنكير سببًا؟
    نرجو الاستفادة من جوابكم الكريم.
    الأخ العزيز فارس الشيعة:

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


    أشكرك على سؤالك النبيه، و التفاتتك الجميلة التي تستحق التأمّل،
    والظاهر أن تنكير لفظ (نَجَاةٍ ) وهو معرفة كان لأجل إرادة المدح والتعظيم والتفخيم للنجاة لغرض الترغيب فيها،لأن فيها السعادة الأبدية

    كذلك لأجل المماثلة اللفظية بين ما قبل لفظ (نجاة) وما بعدها من الألفاظ التي وردت جميعها بصورة التنكير ليجري الكلام على نسق واحد حيث ورد التنكير في قوله :
    (عَالِمٌ رَبَّانِيٌّ)، وَ( مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ )، وَ (هَمَجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ).
    التعديل الأخير تم بواسطة الغريفي; الساعة 02-02-2011, 05:37 PM.

    اترك تعليق:


  • فارس الشيعة
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة الغريفي مشاهدة المشاركة
    الأخ العزيز فارس الشيعة:

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


    نرحب بك وبمشاركاتك وأسئلتك القيِّمة

    أخي العزيز:
    التشبيه البليغ هو اصطلاح يطلق في علم البلاغة على التشبيه الَّذي حذفت منه أداة التشبيه و وجه الشبه، فإنَّ أركان التشبيه أربعة:
    1. مشبَّه
    2. مشبَّه به
    3. أداة التشبيه
    4. وجه الشبه
    فمثلاً إذا قلت:
    زيدٌ كالأسد في الشجاعة
    فزيدٌ هو المشبه، والأسد مشبه به، والكاف أداة التشبيه، والشجاعة وجه الشبه.
    فإذا حذفت الكاف ولفظ في الشجاعة، وقلتَ : زيدٌ أسدٌ. صار التشبيه بليغًا؛
    لأنَّ بلاغة التشبيه مبنية على ادِّعاء أن المشبه عين المشبَّه به، وهنا ادَّعيت بأنَّ المشبَّه وهو زيد- والمشبَّه به وهو الأسد- شيء واحد.
    وكذلك في قول أمير المؤمنين (عليه السلام):
    (إِنَّ هَذِهِ اَلْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ) أصل العبارة:
    (إِنَّ هَذِهِ اَلْقُلُوبَ كَأَوْعِيَةٍ في الحفظِ) ثمَّ حذفت الكاف و وجه الشبه.فكأنَّ القلوب صارت نفس الأوعية.
    السيد الغريفي:
    أشكرك على هذا الشرح الوافي، وعلى تلك المعومات الثمينة التي كشفت النقاب عن بعض أسرار كلام علي بن أبي طالب عليه السلام ، ضاعف الله لكم الأجر وأدم قلمكم المبارك خدمة للدين.
    سيدي العزيز لقد تأملت في قول الإمام عليه السلام (مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ ) و أوقفني التنكير في لفظ (نَجَاةٍ )!
    فلماذا لم يقال: (مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ النَجَاةٍ )؟!
    هل ترون بهذا التنكير سببًا؟
    نرجو الاستفادة من جوابكم الكريم.

    اترك تعليق:


  • الغريفي
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة أنين النادمين مشاهدة المشاركة
    أحسنت أخي الكريم


    أسألى الله أن ينفعنا بكلام أمير المؤمنين
    فطالما تحمل الإمام من أجل الدين كثيراً من المصائب والمحن
    فلنتعلم منه دروساً في الحياة الكريمة
    اسأل الله ان يوفقنا لذلك
    الأخ العزيز أنين النادمين:

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


    نرحب بك وبمرورك الكريم ، نفعنا الله وإياكم بعلوم أمير المؤمنين(عليه السلام)

    اترك تعليق:

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X