إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من وصايا أمير المؤمنين (عليه السلام)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من وصايا أمير المؤمنين (عليه السلام)

    من وصايا أمير المؤمنين(عليه السلام)
    قال كميل بن زياد النخعي :
    أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)
    فأخرجني إلى الجَبَّان (أي: إلى الصحراء) ، فلما أَصْحَرَ تنفس الصُّعَدَاء(أي: تنفَّس تنفُّساً ممدودًا طويلاً) ، ثم قال:
    يا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ ! إِنَّ هَذِهِ اَلْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ (أي:أواني، والأوعية: جمع وعاء) فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا (أي:أحفظها )، فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ؛
    اَلنَّاسُ ثَلاَثَةٌ: فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ(أي:متألِّه عارف بالله ، و شريعته ، و يعمل بموجبها )، وَ مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ (أي:إذا أتم علمه نجا) ، وَ هَمَجٌ(أي: حمقى لا نظام لهم و لا عقول)، رَعَاعٌ(أي: سفلة أراذل)، أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ( أتباع كل مَن نعق وصاح بصوت عالٍ، وبعبارة أخرى: أتباع الدعايات الإعلامية لكل مَنْ ذاع صيته واشتهر ، لا يميزون بين الحق والباطل ، والصدق والكذب) يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ(أي: مع كلّ تيَّار)، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ اَلْعِلْمِ وَ لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ( فهم ، يتبعون كل داع ويعتقدون بكل مدع، ويصغون إلى كل صوت، ولو كان لراعي الأغنام والمواشي، المنهمك في غواشي الجهالة والضلالة).

    النكتة البلاغية

    في كلامه (عليه السلام) المتقدم نكت بلاغية عديدة منها:
    قوله : (إِنَّ هَذِهِ اَلْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ)، وهذا هو التشبيه البليغ، فكما أن الإناء يحفظ الأشياء فكذلك العقل يحفظ العلم، وغيره.
    ومنها قوله (عَالِمٌ)، و(مُتَعَلِّمٌ)، و( هَمَجٌ رَعَاعٌ)، فأفرد القسم الأول والثاني من الناس، وجمع القسم الثالث إيماءً إلى قلة العلماء الربانيين، والمتعلمين على سبيل النجاة، وكثرة القسم الثالث، وهم أكثر الناس.

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم


    قال أبو الحسن عليهما السلام ::

    { ذكر الله يؤنس اللب

    وينير القلب

    ويستنزل الرحمة }


    لاحرمنا الله من رحمته وفى الآخرة جنته

    فهو العزيز القدير ،،،



    أخي العزيز //

    .:. الغريفى .:.

    بارك الله بك على هذا النقل المبارك

    نترقب منكم المزيد من علم أهل البيت "ع"

    و حكمتهم وأحاديثهم فهم النبراس السنى للبشرية جمعاء

    تقبل مداخلتى اخى العزيز

    أخوك

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أبو حسين مشاهدة المشاركة
      بسم الله الرحمن الرحيم


      قال أبو الحسن عليهما السلام ::

      { ذكر الله يؤنس اللب

      وينير القلب

      ويستنزل الرحمة }


      لاحرمنا الله من رحمته وفى الآخرة جنته

      فهو العزيز القدير ،،،



      أخي العزيز //

      .:. الغريفى .:.

      بارك الله بك على هذا النقل المبارك

      نترقب منكم المزيد من علم أهل البيت "ع"

      و حكمتهم وأحاديثهم فهم النبراس السنى للبشرية جمعاء

      تقبل مداخلتى اخى العزيز

      أخوك
      شكراً للعضو المحترم أبي حسين على مشاركتكم ، وتصفحكم.


      مزيد من التوضيح لكلام أمير المؤمنين(عليه السلام)
      أراد أمير المؤمنين (عليه السلام)من كميل أن يحفظ الوصايا كي يستضيء بها ويتسنَّى له نقلها إلى المؤمنين ، فقبل أن يأمره بحفظها بيَّن له خاصية العقل في حفظ العلوم، و أنَّ أفضلَ عقول المتعلمين أَقْدَرُها على الحفظ فقال له:
      (إِنَّ هَذِهِ اَلْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا ، فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ)

      ثمَّ حصر الناس في ثلاث أقسام لا رابع لهم،
      وأنَّ أفضلهم هو العالم الرباني ليتمكن السامع من معرفة فضل العلماء،
      ففيه حث للسامع على التعلّم إن لم يكن من العلماء، وفيه أمر لكميل بالتعلم

      وقوله (عليه السلام):
      ( وَ لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ)
      قال المجلسي : الركن الوثيق هو العقائد الحقة البرهانية اليقينية التي يعتمد عليها في دفع الشبهات، ورفع مشقة الطاعات.

      تعليق


      • #4
        مزيداً من الضوء على كلامه(عليه السلام) المتقدِّم


        وصف أمير المؤمنين (عليه السلام)أكثر الناس بصفات ست؛
        بأنهم هَمَجٌ رَعَاعٌ، وأنهم أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ، وأنَّهم يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ،
        وأنّهم لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ،
        و أنَّهم (لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ اَلْعِلْمِ)، فشبَّه العلم بالمصباح الَّذي له نور ،والجامع بينهما هو الهداية في كلِّ واحد منهما ، فكما أنَّنا في الظلام لا نستطيع أن نهتدي إلى واضح الطريق لنتجنب الصعاب والأخطار فنحتاج إلى المصباح المنير، فكذلك إذا التبست علينا الأمور في الحياة ولم نهتد إلى الحق من الباطل فنحتاج إلى العلم لنهتدي ونميِّز الحق من الباطل، وهذا هو وجه الشبه بين العلم والمصباح ، فالعلم مشبّه والمصباح مشبه به، ثمَّ حذف لفظ المشبَّه به وهو لفظ المصباح وترك شيئًا من لوازمه وهو النور ، وهذا ما يسميه أهل البلاغة بالاستعارة المكنية، ونسبت النور إلى العلم يسمونه استعارة تخيلية، أي أنّ المتكلم تخيَّل أن للعلم نوراً، وفي الحقيقة الأمر ليس كذلك.
        التعديل الأخير تم بواسطة الغريفي; الساعة 25-01-2011, 06:48 PM.

        تعليق


        • #5

          بسم الله الرحمن الرحيم
          اللهم صل على محمد وال محمد

          بارك الله بكم سيدنا الجليل على مواضيعكم القيمة واسمح لي بهذه المداخلة البسيطة.
          - لقد وصف سيد الموحدين عليه السلام أكثر الناس بانهم اتباع كل ناعق، وفي ذلك نكتة يريد ايصالها وهي ان الناعق هو الراعي الذي يصيح بغنمه فتتبع الصوت بدون فهم، وعليه يشبّه عليه السلام الناس هنا بانهم كالمنعوق بهم (اي كالغنم). وما اكثرهم في هذا الوقت.

          - سيدنا الجليل نريد من حضرتكم ان تبينوا لنا ما المقصود بالعالم الرباني وهل ينحصر ذلك بالعلوم الالهية فقط. والسؤال كذلك على المتعلم.

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أبو منتظر مشاهدة المشاركة

            بسم الله الرحمن الرحيم
            اللهم صل على محمد وال محمد

            بارك الله بكم سيدنا الجليل على مواضيعكم القيمة واسمح لي بهذه المداخلة البسيطة.
            - لقد وصف سيد الموحدين عليه السلام أكثر الناس بانهم اتباع كل ناعق، وفي ذلك نكتة يريد ايصالها وهي ان الناعق هو الراعي الذي يصيح بغنمه فتتبع الصوت بدون فهم، وعليه يشبّه عليه السلام الناس هنا بانهم كالمنعوق بهم (اي كالغنم). وما اكثرهم في هذا الوقت.

            - سيدنا الجليل نريد من حضرتكم ان تبينوا لنا ما المقصود بالعالم الرباني وهل ينحصر ذلك بالعلوم الالهية فقط. والسؤال كذلك على المتعلم.

            بسم الله الرحمن الرحيم
            والحمد لله رب العالمين والصلاة على سيدنا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
            الأخ المحترم أبو منتظر:
            السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
            شكرًا على مداخلتكم البديعة، وعلى سؤالكم الوجيه
            أخي العزيز:
            لقد خصص الإمام (عليه السلام) العالم فأضافه إلى لفظ(رباني)، كما خصص لفظ متعلم بالجار والمجرور ، فقال: (عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ)، فظهر المراد من العلم هو العلم الإلهي، وكذلك يظهر من أقوال بعض العلماء الَّذين شرحوا نهج البلاغة، فمثلاً قال الراوندي صاحب كتاب منهاج البراعة : ( عالم رباني ، و هو العارف باللّه تعالى المتأله ... و أصله من « الرب » ... زيدت النون و الإلف للمبالغة في النسب ، كما يقال : لحياني) .
            وقال ابن أبي الحديد :
            (قوله (عليه السلام): "ثلاثة" قسمة صحيحة و ذلك لأن البشر باعتبار الأمور الإلهية إما عالم على الحقيقة يعرف الله تعالى، و إما شارع في ذلك فهو بعد في السفر إلى الله يطلبه بالتعلم و الاستفادة من العالم، و إما لا ذا و لا ذاك و هو العامي).
            التعديل الأخير تم بواسطة الغريفي; الساعة 23-01-2011, 05:14 PM.

            تعليق


            • #7
              نشكر السيد الغريفي على هذه المعلومات التي زادت قوله عليه السلام إيضاحاً، فلقد اتضح أن التعبير بنور العلم هو تعبيراً مجازياً، ولكن هل هناك مجاز في جملة: لَمْ يَسْتَضِيئُوا؟!
              فإذا كان كذلك، فما نوعه؟

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة فارس الشيعة مشاهدة المشاركة
                نشكر السيد الغريفي على هذه المعلومات التي زادت قوله عليه السلام إيضاحاً، فلقد اتضح أن التعبير بنور العلم هو تعبيراً مجازياً، ولكن هل هناك مجاز في جملة: لَمْ يَسْتَضِيئُوا؟!
                فإذا كان كذلك، فما نوعه؟
                بسم الله الرحمن الرحيم
                والحمد لله رب العالمين والصلاة على سيدنا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
                الأخ العزيز فارس الشيعة:
                السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
                شكرًا على تصفحكم ،وعلى سؤالكم النبيه
                أخي العزيز:
                نعم يوجد مجاز في جملة: ( لَمْ يستضيئوا) ، ونوعه استعارة تصريحية، لأنَّه (عليه السلام) قد شبَّه عدم تعلمهم بعدم الاستضاءة بجامع نفي الهداية في كلٍّ، واستعير لفظ المشبه به وهو عدم الاستضاءة- للمشبَّه وهو عدم التعلم-، ثمّ اشتقّ من الاستضاءة الفعل يستضيئوا على طريق الاستعارة التصريحية التبعية.

                تعليق


                • #9
                  السيد الغريفي:
                  أشكرك على هذا البيان، جعله الله في ميزان حسناتك،

                  وفي ذهني سؤال آخر إذا لم يكن لديكم مانع من الإجابة؟


                  لقد قلتم:
                  المشاركة الأصلية بواسطة الغريفي مشاهدة المشاركة

                  (إِنَّ هَذِهِ اَلْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ)، وهذا هو التشبيه البليغ، فكما أن الإناء يحفظ الأشياء فكذلك العقل يحفظ العلم، وغيره.

                  .

                  أرجو أن تفسِّروا المراد من (التشبيه البليغ
                  هل هذا يعني أنَّ المتكلِّم إذا شبه الوعاء أو الإناء بالعقل سمِّي تشبيهه بليغاً؟

                  وتقبلوا فائق الشكر

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة فارس الشيعة مشاهدة المشاركة
                    أرجو أن تفسِّروا المراد من (التشبيه البليغ
                    هل هذا يعني أنَّ المتكلِّم إذا شبه الوعاء أو الإناء بالعقل سمِّي تشبيهه بليغاً؟

                    وتقبلوا فائق الشكر
                    الأخ العزيز فارس الشيعة:

                    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


                    نرحب بك وبمشاركاتك وأسئلتك القيِّمة

                    أخي العزيز:
                    التشبيه البليغ هو اصطلاح يطلق في علم البلاغة على التشبيه الَّذي حذفت منه أداة التشبيه و وجه الشبه، فإنَّ أركان التشبيه أربعة:
                    1. مشبَّه
                    2. مشبَّه به
                    3. أداة التشبيه
                    4. وجه الشبه
                    فمثلاً إذا قلت:
                    زيدٌ كالأسد في الشجاعة
                    فزيدٌ هو المشبه، والأسد مشبه به، والكاف أداة التشبيه، والشجاعة وجه الشبه.
                    فإذا حذفت الكاف ولفظ في الشجاعة، وقلتَ : زيدٌ أسدٌ. صار التشبيه بليغًا؛
                    لأنَّ بلاغة التشبيه مبنية على ادِّعاء أن المشبه عين المشبَّه به، وهنا ادَّعيت بأنَّ المشبَّه وهو زيد- والمشبَّه به وهو الأسد- شيء واحد.
                    وكذلك في قول أمير المؤمنين (عليه السلام):
                    (إِنَّ هَذِهِ اَلْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ) أصل العبارة:
                    (إِنَّ هَذِهِ اَلْقُلُوبَ كَأَوْعِيَةٍ في الحفظِ) ثمَّ حذفت الكاف و وجه الشبه.فكأنَّ القلوب صارت نفس الأوعية.

                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X