إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أسرار الكون في القرآن....

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أسرار الكون في القرآن....

    أسرار الكون في القراَن الكريم



    كيف خلق الله الكون ؟

    بيّن الله عز وجلّ في القرآن الكريم أهم محدثات الكون بدءاً بمصدر

    مادته ، كما كشف للناس عن تشكل الرتق وانفطاره ، وعن تكوّن

    النجوم والكواكب وتقسيمها لسبع مجموعات كونية ومن ثم خلق

    الحياة ، منتهيا بصرف المادة الكونية ونشوء الدار الآخرة ، وفي محاولة

    لإظهار التفسير الصحيح للآيات الكريمة ذات العلاقة التي تخص نشوء

    الكون من القرآن الكريم ، سنقوم بالتّعرف أولاً على آخر نظرية علمية

    تشرح الكيفيّة التي نشأت عليها النجوم والكواكب في الوجود القائم ،

    كما سنبين السبب في اعتمادها كنظرية صحيحة تقوم على الدليل

    المادي الملموس ، ومن ثم سنظهر العلاقة بينها وما أنزله الله عز

    وجلّ في القرآن الكريم عن نشوء الوجود .


    قدّم العلم الحديث تفسيرا دقيقا لنشوء الكون فأطلق نظرية ( البج

    بانج ) أي الانفجار الكوني العظيم ، وهي آخر نظرية علميّة تم

    الكشف عنها بالدليل المادي في أحد المراصد الفلكية عن النظام

    الكوني القائم ، ولو تدارسنا محدثات تلك النظرية العلمية وطريقة

    اكتشافها ، لوجدنا أن التوصل إلى هذه النتيجة المذهلة إنما كان

    بمحض الصدفة بعد أن سبقها الكثير من التكهنات والفرضيات التي لم

    تصمد كثيرا ، لذا سنبيّن تسلسل أحداث هذا الكشف الكبير بالتفصيل لأهميته .

    بعض من المهام المعتادة للمراصد الفلكية في جميع أنحاء العالم أنها

    تقوم بشكل دوري بأخذ صور فوتوغرافية شفّافة للكون كصور الأشعة

    ، ومن ثم مطابقتها بصور أخذت في أيام سابقة وذلك بوضعها فوق

    بعضها البعض والنظر من خلالها لرؤية فيما إذا كانت إحدى الجسيمات

    قد تحركت من مكانها ولم تتطابق بين الصورتين ، وهذا الإجراء

    العملي يهدف أساسا إلى رصد ومن ثم دراسة الجسيمات المتحركة

    التائهة في الفضاء مثل الشهب والنيازك ، لتحديد مساراتها تحسبا من ارتطامها بالأرض .


    بدأت نظرية ( البج بانج ) المذهلة تتجلى عندما قام أحد علماء الفلك

    عبثا وعلى غير عادة بمقارنة صورة قديمة تم التقاطها للكون مع صورة

    حديثة ، وبعد أن وَضع الصورتين فوق بعضهما البعض وسلط من

    تحتهما الضوء ، ما كان منه إلا أن ذهل عندما وجد أن جميع النجوم

    والكواكب قد تحركت من مكانها في الصورة السابقة ولم تتطابق

    الصورتان كعادتهما ، علماً بأن الصورتين قد أُخذتا من نفس المكان

    تماما ، كما لاحظ أن جميع النجوم والمجرات تتجه في الفضاء من

    نقطة انطلاق واحدة وكأنها قد قُذفت من نفس المصدر ، وبمثل تلك

    التجربة البسيطة تم الكشف عن أهم مؤشر يقوم على الدليل

    المادي يُظهر أن جميع النجوم والكواكب قد انطلقت من النقطة

    نفسها ، أو أنها قد قذفت من كتلة واحدة ، أنها باتساع دائم ، ولولا

    ظاهرة الاتساع تلك لما أمكن التوصل إلى هذا الكشف العظيم ، وهذا

    ما بيّنه القرآن الكريم في الآية الكريمة التالية عن كيفية نشوء الكون في قوله تعالى :

    " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "
    " وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ "(47) الذاريات .

    تكشف الآية الكريمة خاصيّة هامة تتعلق

    باتساعه الكون الدائم ،


    وعلى أن خاصيّة الاتساع ثابتة في نشوئه

    وفي فطرته التي فطره الله


    عز وجلّ عليها يوم أن خلق السماوات والأرض

    ، وليبقى على فطرته إلى أن تقوم القيامة ومن ثم تقوم الساعة .



    بالرجوع إلى نظرية الانفطار الكوني العظيم ،

    سنجد أن الدليل

    العلمي الناتج عن عملية المقارنة لصور النجوم

    والكواكب كانت بمثابة


    نواة أدت إلى التوصل لمثل تلك الفرضية المذهلة ، والتي تمخض عنها


    استنتاج الكتلة الكونية الواحدة كرافد طبيعي لهذه الظاهرة ، لذا


    فنظرية ( البج بانج ) أو الانفجار الكوني العظيم ليست فلسفة فكريّة أو تصوراً خيالياً ، إنما تقوم على الدليل المادي البيّن ، بل وتتفق في

    معطياتها مع جميع العلوم الثابتة ، أمّا الدليل الأقوى على صحتها ،

    فيعود إلى ما ورد ذكره في الآية الكريمة السابقة والتي تؤكد استمرار

    الكون في اتساعه إلى ما يشاء الله تعالى ، لذا فنظرية الانفجار

    الكوني للكتلة الواحدة تعتبر فرعاً من منظور الاتساع الكوني ،

    ومؤشراً يدلّ على أن جميع النجوم والكواكب المكونة للمجرات قد

    قذفت من مكان واحد ، وبالتالي نجد أن مكونات النجوم والكواكب في

    عموم الكون كانت محتواة في كتلة واحدة عظيمة جمعت مجمل

    المادة الكونية بعد نشوئها ، ثم نتج عنها انفطار كوني هائل أدى إلى

    تفككها وتناثر محتواها في المكان الكوني ، وهذه الأخرى نظرية

    صحيحة أيدها القرآن الكريم في الآيات البيّنات التالية :

    " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "
    " أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ "(30) الأنبياء .

    السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ : تشمل الآية في معناها المجموعات الكونيّة

    السبع وجميع ما فيها من أراضٍ حيّة ، وليس سماء الأرض التي نحيا عليها أو غلافها الجوي .

    رَتْقًا : الرتق عكس الفتق ، وهو الشيء المتماسك المضموم أو

    الملتصق ببعضه البعض ككتلة واحدة .
    فَفَتَقْنَاهُمَا :الفتق ينتج عنه فصل المضموم عن بعضه البعض أو تجزئته

    أو تمزيقه بشدّة ، ولا يحدث مثل ذلك إلا عن عملية انفجار غاية في الشدّة .
    وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ

    :يأتي الماء في الدرجة الثانية من حيث الأهمية بعد فتق الرتق

    ونشوء الكون ، لسبب أن عُنصر الماء مُكوِّن أساسي لنشوء الحياة

    وأهم ركائزها ، كما لا يمكن لأي حياة أياً كان نوعها أو ماهيتها أن

    تستقيم دونه ، فلولا وجود الماء ما وجدت الحياة ، ولولا وجود الحياة

    ما خلق الله عز وجلّ الكون الذي خُصص في نشئه لخدمة نشء

    الناس ولاستخلافهم له ، لذا فوجود الحياة مرتبط ارتباطا جوهرياً بوجود

    الماء ، ووجود الكون بما فيه من سماوات وأرض مرتبط بوجود الاثنين

    معا ، ولولاهما لما أنشأ الله عز وجلّ الوجود القائم .


    منقول من كتاب اسرار الكون في القران الكريم
    التعديل الأخير تم بواسطة عشقي حسيني; الساعة 27-08-2009, 06:57 PM.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X