إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ام البنين وبيعة الغدير

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ام البنين وبيعة الغدير

    يتشابه الناس في ظواهرهم من حيث اشكالهم ووظائفهم الطبيعية التي يؤدونها في حياتهم كوظيفة الام التي لاتختلف من امراة لاخرى ,ولكن مايميزهم عن بعضهم البعض هو بواطنهم المتفاوتة الى حد بعيد ,فحين يقول الله تعالى في كتابه العزيز(ان اكرمكم عند الله اتقاكم )فهو عز وجل يشير الى امر باطني لاعلاقة له بالشكل والجنس والمنصب والنسب الى غيرها من الامور التي يقيمون الناس بها الفرد ,بل واكثر من ذلك ففي مجال القرب من الله تعالى فان عمر الانسان وكمية الاعمال الصالحة التي عملها ليست لها الاولوية ايضا وياتي الحديث الشريف ليبين ذلك(انما الاعمال بالنيات) وياتي الواقع ليؤكد لنا ذلك فمن هي سيدة نساء العالمين ؟ انها امراة استشهدت في الثامنة عشر من عمرها الشريف ,اي ان ما بلغ بها تلك المنزلة هو نيتها او بعبارة اخرى درجة اخلاصها لله عزوجل.
    حين نفهم ذلك نستطيع احيانا ان نقيم انسانا من موقف واحد يصلنا منه فنعلم بذلك الموقف مقدار تقوى ذلك الانسان وما وصل في مراتب الايمان,والانسانة التي قصدت الكلام عنها هي السيدة الجليلة فاطمة بنت حزام سلام الله عليها زوجة امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله عليه والملقبة بام البنين ,وحقيقة ان ما حدثنا التاريخ به عنها كله مواقف تدل على عظم منزلتها ولكن يبقى الموقف الابرز اضافة الى قوة الفاجعة فيه موقفها في المدينة عند رجوع ركب السبايا وسؤالها للناعي عن الحسين عليه السلام وجواب الناعي لها بمقتل ابنائها واحدا تلو الاخر لكنها استمرت تساله عن الحسين عليه السلام وكأن ذكر مقتل ابنائها لم يؤثر فيها ,فكيف حدث هذا؟ انه امر يكسر السنن الطبيعية للامومة ان تنشغل ام بمصرع انسان ويطغى على مصرع ابنائها!
    وهنا تبرز قوة الايمان ودرجة الاخلاص لله تعالى ...وهنا نتذكر بيعة الغدير لنفهم موقفها فحين نادى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالناس(الست اولى بالمؤمنين من انفسهم )ثم رفع يد علي عليه السلام وقال (من كنت مولاه فعلي مولاه)فصار امرا واجبا من الله تعالى على لسان نبيه الكريم ان يكون علي عليه السلام مقدم على انفسنا واهلنا واولادنا واموالنا وكل شيئ في هذه الدنيا لان تقديمه على انفسنا وهي التي لها المنزلة الاولى لدينا يستتبع تقديمه على ما دونها بالضرورة ,وهنا تتبين درجة ايمان كل انسان بدرجة تصديقه بهذا النداء والعمل به فعلا ونية ,ولان ما يجري لعلي عليه السلام من منزلة دينية يجري للمعصومين من ذريته بما لامجال للشك فيه نستطيع ان نصوغ نداء الرسول على باقي الائمة ايضا وكأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نادى ايضا:من كنت مولاه فالحسن مولاه.من كنت مولاه فالحسين مولاه.الى اخر الائمة الاطهار صلوات الله عليهم اجمعين.
    ونعود الى ام البنين عليها السلام في ذلك الموقف الخالد نجد ان الحسين كان اولى عندها من نفسها وابنائها (على علو منزلتهم عليهم السلام)فكانت من الملبين لنداء الرسول باروع مظاهر التلبية وهي تضع الحسين عليه السلام في روحها وعقلها وقلبها قبل كل عزيز ,فسلام عليها يوم ولدت ويوم توفيت ويو تبعث حية.
    (الهي ماذا فقد من وجدك! وما الذي وجد من فقدك!)
    مدونتي على النت: مدونة ضياء الطالقاني

  • #2

    احسنت اخي

    وفقك الله ننتظر جديدك


    sigpic

    تعليق


    • #3
      مشكور اخي الكريم لمرورك الجميل
      (الهي ماذا فقد من وجدك! وما الذي وجد من فقدك!)
      مدونتي على النت: مدونة ضياء الطالقاني

      تعليق

      يعمل...
      X