إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قتلوا الصلاة في محرابها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قتلوا الصلاة في محرابها



    منذ أن بزغ نور الإسلام على الناس، وبُعث المصطفى الأكرم صلّى الله عليه وآله بالرسالة الخاتمة... كان الإمام عليّ عليه السّلام قرين الحقّ، بل صار هو الحقّ، وميزاناً يُعرف به الناس... وتلك كلمة رسول الله صلّى الله عليه وآله ثبّتتها الأقلام والقراطيس منذ ذلك اليوم:
    «عليٌّ مع الحقّ، والحقّ مع عليّ.»


    وينزل قوله تعالى: آلم* أحسِبَ الناسُ أن يُترَكوا أن يقولوا آمنّا وهم لا يُفتَنون؟!
    فيقول أمير المؤمنين عليه السّلام: «علمتُ أنّ الفتنة لا تنزل بنا ورسولُ الله صلّى الله عليه وآله بين أظهُرنا، فقلت: يا رسول الله، ما هذه الفتنة التي أخبرك الله تعالى بها ؟ فقال: يا عليّ، إنّ أُمّتي سيُفتَنون من بعدي، فقلت: يا رسول الله، أوَ ليس قلتَ لي يوم أُحد: أبشِرْ فإنّ الشهادة من ورائك ؟! فقال لي: إنّ ذلك لكذلك، فكيف صبرك إذن ؟ فقلت يا رسول الله ليس هذا من مواطن الصبر، ولكن من مواطن البشرى والشكر.»



    * * *


    أجل.. وكلّما بانَ سموّ عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه زاد حقد مناوئيه عليه، حتّى بدأ الباطل جادّاً يتحيّن فرصة الاغتيال، لأنّ عليّاً سلام الله عليه هو الحقّ يتجلّى، وهنا وجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يخبر منبئاً، وأن يُنبئ مخبراً.. أنّ عليّاً عليه السّلام هو الرجل المظلوم، وهو الضحيّة لحسد الحاسدين وكيد الكائدين، إذ هو قربان الإسلام وفداؤه، وأنّ قاتليه هم زعماء النفاق ورؤوس الجاهليّة الأُولى. فقالها صلّى الله عليه وآله كلمات دَوّت وكشفت كلّ أقنعة الدجل، وثبّتت الحقائق أعلاماً عالية ورايات:
    • «إنّ الأُمّة ستغدر بك من بعدي، وأنت تعيش على ملّتي، تُقتَل على سُنّتي،.. وإنّ هذا سيُخضَب من هذا.»
    • سأل أصحابه يوماً: «مَن أشقى ثمود؟ قالوا: عاقر الناقة، قال: فمن أشقى هذه الأُمّة ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قاتلك يا عليّ.»
    • «إنّك مستخَلف ومقتول، وإنّ هذه مخضوبة من هذه ـ يعني لحية من هامته.»
    • وروت عائشة: رأيت النبيَّ التزم عليّاً وقبّله وهو يقول: «بأبي الوحيدَ الشهيد!»
    * * *




    وتمرّ السنوات، حتّى يقف النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم أمام حشود المسلمين يَخطبهم قُبيل حلول شهر رمضان المبارك، مذكِّراً بفضائل هذا الشهر الكريم:
    «أيّها الناس؛ إنّه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة...»، حتّى إذا بلغ مقاماً قام أمير المؤمنين عليه السّلام يسأله: يا رسول الله، ما أفضل الأعمال في هذا الشهر؟
    فيجيبه صلّى الله عليه وآله: «يا أبا الحسن؛ أفضل الأعمال في هذا الشهر الورعُ عن محارم الله.»
    وهنا يبكي رسول الله صلّى الله عليه وآله بكاءً شديداً، فيسأله الإمام عليّ عليه السّلام: يا رسول الله ما يبكيك ؟
    فيجيبه: «يا عليّ، أبكي لما يُستحلّ منك في هذا الشهر، كأنّي بك وأنت تريد أن تصلّي، وقد انبعث أشقى الأوّلين والأخِرين شقيق عاقر ناقةِ صالح، يضربك ضربة على رأسك فيخضب بها لحيتك.»
    فيسأل عليه السّلام وهو همّه: يا رسول الله، وذلك في سلامة من دِيني؟
    فيأتيه الجواب مفصَّلاً بصوت حزين يصل إلى مسامع المسلمين: «في سلامة من دينك.. يا عليّ، من قتلك فقد قتلني، ومَن أبغضك فقد أبغضني، ومن سبّك فقد سبّني؛ لأنّك منّي كنَفْسي. روحك من روحي، وطينتك من طينتي، وإنّ الله تبارك وتعالى خلقني وخلقك من نوره، واصطفاني واصطفاك، فاختارني للنبوّة، واختارك للإمامة.»



    ويرحل رسول الله صلّى الله عليه وآله، فيشيب حزناً عليه وعلى ابنته أميرُ المؤمنين عليه السّلام، فلا يختضب بالحنّاء، يكره ذلك لأمرين خاصّين:
    الأوّل ـ عِظَم الفاجعة بفقد الحبيبيَن: المصطفى والبتول عليهما الصلاة والسّلام، فلابدّ أن تبقى آثارُ فقدهما في الرأس والوجه.


    والثاني ـ انتظار القدر المعلوم، والإخبار الحقّ، وقد قال عليه السّلام: ممّا أسرّ إليّ رسول الله صلّى الله عليه وآله: لتُخضبنّ هذه من هذا ـ وأشار إلى لحيته، ورأسه.


    وقال سعيد بن المسيّب: رأيت عليّاً على المنبر وهو يقول: لتُخضبنّ هذه من هذه ـ وأشار بيده إلى لحيته وجبهته ـ، فما يَحبِسُ أشقاها ؟! قال سعيد: فقلت: لقد ادّعى عليٌّ علمَ الغيب، فلما قُتل علمتُ أنه قد كان عُهد إليه .


    إنّه عليه السّلام موعود، كان ينتظر القَدَر الإلهيّ برضى وتسليم، وهو عليه السّلام يعرف علم المنايا والبلايا، فيخرج إلى مسجده، فإذا نزل إلى رحبة الدار صاحت الإوزّ في وجهه ورفرفت، وكأنهنّ يرثينه أو يلتمسنه المكوث، فيقول: لا إله إلاّ الله، صوائح تتبعها نوائح. فإذا تعلّق البابُ بمئزره فحلّه، أخذه وشدّه وقال يحدّث نفسه:


    ُأشددْ حيازيمك للــ موتِ فإنّ الموت لاقيكا
    لا تجـزعْ من الموت إذا حـلّ بنـاديـــكا


    فإذا تقدّم للشهادة قال: «اللهمّ بارك لنا في الموت، اللهمّ بارك لي في لقائك.»


    فإذا هبط السيف الآثم هاوياً على رأسه الساجد لربّه صاح: «فزتُ وربِّ الكعبة..» حينها هتف جبرئيل بين السماء والأرض: «تَهدّمت واللهِ أركانُ الهدى.. وانفصمت واللهِ العروةُ الوثقى، قُتل ابنُ عمّ المصطفى، قُتل الوصيّ المجتبى، قُتل عليٌّ المرتضى، قُتل واللهِ سيّد الأوصياء، قتله أشقى الأشقياء.»





    رُزْءٌ به الـديـنُ قد هُـدّت قـوائـمُهُ وفـي السَّـما نُـصـبت حزناً مآتمُـهُ
    ومادت الأرضُ شَجْواً والسَّما انفطرت وآسـودّ مـنقـلِباً في الـكونِ عـالَمُهُ
    يا ليـلةَ القَدْر، جـلّت فيـكِ فاجـعةٌ أوهَت قوى الدينِ فانـهارت دعائـمُهُ
    قضى عليٌّ بمحراب الصلاة ببيت الله وهـو مُـصـلّي الفـرضِ قائـمُـهُ
    أفديه قد عـاش بيـن النـاس مُغترِباً ومات وهـو كتـومُ الغيـظِ كـاظِمُهُ
    قل لليتيمِ: مضى مَـن كـان يُطـعمُهُ فمَـن بـه بعـده تهْنا مـطاعِـمُـه
    قل للـوفود آذهبي للأهـل خائـبـةً فقد مضى الجودُ وآنجابـت غـمائمُهُ




    عظم اجورنا واجوركم يا موالين بهدهِ الفاجعه الاليمه



    والمصيبه العظيمه التي ليست فقط على الارض



    بل حتى في السماء أهتز عرش الجبار لأجلها



    وفجعوا بها اهل السموات



    ونصبوا لها الماتم والنوح



    فعظم الله لكم اجر
    sigpic

  • #2
    لعن الله ابن ملجم ولعن الله كل من اذى اهل البيت (عليهم السلام)
    وعظم الله اجوركم باستشهاد سيد الوصيين (ع)

    تعليق


    • #3


      اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَنْ نَزَلَتْ في فَضْلِهِ سُورَةُ الْعادِياتِ،
      اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَنْ كُتِبَ اسْمُهُ فِي السَّماءِ عَلَى السُّرادِقاتِ،

      اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مُظْهِرَ الْعَجائِبِ وَالاْياتِ
      اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَميرَ الْغَزَواتِ،


      اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مُخْبِراً بِما غَبَرَ و بِما هُوَ آت،

      اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مُخاطِبَ ذِئْبِ الْفَلَواتِ،


      اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خاتِمَ الْحَصى وَمُبَيِّنَ الْمُشْكِلاتِ،
      اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَنْ عَجِبَتْ مِنْ حَمَلاتِهِ فِي الْوَغا مَلائِكَةُ السَّماواتِ،

      اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَنْ ناجَى الرَّسُولَ فَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوهُ الصَّدَقاتِ،
      اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا والِدَ الاَْئِمَّةِ الْبَرَرَةِ السّاداتِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ



      عظم الله أجوركم

      نسألكم الدعاء

      sigpic

      تعليق


      • #4
        السلام عليك يا مولاي يا أمير المؤمنين ، السلام عليك يا أبا الأيتام ويا كافل الأرامل ، وياعطوفاً على الثكلى ..

        يا من رقّ قلبه حتى على عدوه ..

        ألست القائل ــ يا مولاي ــ لولدك الحسن(عليه السلام) عندما جيء باللعين ابن ملجم :


        " ارفق يا ولدي بأسيرك، وارحمه وأحسن إليه وأشفق عليه، ألا ترى إلى عينيه قد طارتا في أم رأسه وقلبه يرتجف خوفاً وفزعاً ؟ "



        فقال له الإمام الحسن (عليه السلام):


        " يا أبه قد قتلك هذا اللعين الفاجر وأفجعنا فيك وأنت تأمرنا بالرفق به ؟! "


        فقلت(سلام الله عليك) :


        " نعم يا بني نحن أهل بيت لا نزداد على الذنب إلينا إلا كرماً وعفواً، والرحمة والشفقة من شيمتنا، بحقي عليك فأطعمه يا بني مما تأكله واسقه مما تشرب، ولا تقيد له قدماً ولا تغل له يدا، فإن أنا متّ فاقتص منه بأن تقتله وتضربه ضربة واحدة وإن أنا عشت فأنا أولى به بالعفو عنه وأنا أعلم بما أفعل به "

        السلام عليك ياصاحب القلب العطوف الذي لا يعرف الحقد ، ويا صاحب النفس الكبيرة التي تسع الدنيا بأسرها ...







        عظّم الله تعالى أجورنا وأجوركم بهذا المصاب الجلل


        وهذا الخطب الفضيع :




        خطبٌ ألمَّ بركن الدين فانهارا * * * أورى الغداةَ بقلب المصطفى نارا
        فأيُّ حادثة في الدين قد وقعت * * * فألبسته من الاشجان أطمارا
        كرّت وقد شمّرت عن ساقها فرمت * * * فجدّلت بطلاً في الحرب كرارا
        هذي المحاريب أين القائمون بها * * * والليلُ مرخ من الظلماء استارا
        جار الزمانُ عليهم كم بهم ملا الـ * * * ـدنيا مصاباً وكم أخلى لهم دارا
        هذي منازلهم بعد الانيس فلا * * * ترى بها غير وحش القفر زوّارا
        أضحى المؤمل للجدوى يجيلُ بها * * * طرفاً وليس يرى في الدار ديّارا
        بالله يا راكباً حرفاً معوّدةً * * * طيَّ السباسبِ أنجاداً وأغوارا
        يمم بها بمنى من غالب فئةً * * * وجوهها سطعت في الليل أقمارا
        مطعامة الجدب إن كفٌّ به بخلت * * * وأُسرةُ الحرب إن نقعٌ لها ثارا
        فأيُّ طود هدىً من مجدكم مارا * * * وأيُّ بحر ندىً من جودكم غارا
        هذا عليٌّ أمير المؤمنينَ لقىً * * * مضرجاً بدم من رأسه فارا
        قد حجّب الخسفُ بدراً منه مكتملاً * * * وغيّض الحتفُ بحراً منه تيارا
        أودى ومن حوله للمسلمين ترى * * * من دهشة الخطب إقبالاً وإدبارا
        وافتْ اليه بنوه الغرُّ مسفرةً * * * عن أوجه تملا الظلماء أنوارا
        تدعوه والعين عبرى تستهلُّ دماً * * * والحزن أجّج في أحشائها نارا
        يا نيّراً غاب عن أفق الهدى فأرى * * * أفق الهدى لا يرى للصبح اسفارا
        أبكيك في الجدب مطعاماً سواغبها * * * وفي لظى الحرب مقداماً ومغوارا
        فلا أرى بعد حامي الجار من أحد * * * يجيرنا من صروف الدهر لو جارا
        فلا بدا بعده بدرٌ ولا طلعت * * * شمسٌ ولا فلكٌ في أفقها دارا








        عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
        سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
        :


        " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

        فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

        قال (عليه السلام) :

        " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


        المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)


        تعليق


        • #5
          السلام عليك يا مولاي يا أمير المؤمنين ، السلام عليك يا أبا الأيتام ويا كافل الأرامل
          عظّم الله تعالى أجورنا وأجوركم بهذا المصاب الجلل

          اللهم ألعن قتلت أميرالمؤمنين
          اللهم ألعن قتلت أميرالمؤمنين
          اللهم ألعن قتلت أميرالمؤمنين

          تعليق

          يعمل...
          X