إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

جـــنـاحــان من مــؤتـــة إلـى كــــربـلاء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جـــنـاحــان من مــؤتـــة إلـى كــــربـلاء



    كيف السبيل إلى الحزن على شهيد لم يدركه الموت حتى رفع إلى السماء وأنبأ النبي الأكرم (ص) بأن الله عز وجل قد عوضه عن يديه بجناحين مخضوبين بالدماء يطير بهما في الجنة فيتبؤا منها حيث يشاء..
    جعفر بن أبي طالب ولقبه (جعفر الطيار) وهو ابن عم رسول الله (ص) ولد من أبوين هاشميين
    أبوه: أبو طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم ‏
    أمه: فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف
    في ذلك البيت النابه الشمائل الذي عاش فيه رسول الله (ص) منذ كان عمره ٨ سنوات حتى بلغ سن الخامسة والعشرين من عمره المبارك نشأ جعفر وفيه تغذى نبيل الفضائل وعنه ورث جوهر المحامد..
    كان جعفر (ع) من السابقين للإسلام..‏
    أسلم قبل أن يدخل النبي (ص) دار الأرقم ويدعو فيها،
    حيث رأى ابن عمه (ص) يدعو للإسلام فاستجاب له عن حب وصدق ويقين..‏
    ومضى على الوفاء لما أقبل عليه من هذا الدين الجديد والإيمان الهادئ المطمئن على كل شيء..‏
    كما أن جعفر كان أشبه الناس خلقا وخلقا برسول الله (ص) مضى كالسائر في وضح النهار يسلك النهج الممهد الذي ينتهي به إلى مقصده..
    ونبي الله محمد (ص) نور كما وصفه الذكر الحكيم وصحبته المباركة تجعل الصحابي المؤمن يمضي على جادة الهدى الوضيئة.. فكيف إن كان ذلك الصحابي جعفر بن أبي طالب أحد فروع شجرة الرسول الكريم؟
    كيف به إذا كان جعفر الذي أكد الرسول أنه من سادات أهل الجنة؟
    في مثل هذه الحالة ينبل قلب الصحابي وتشف نفسه حتى يصبح كوكبا دريا يستمد توقده من حقيقة الذات المحمدية..‏
    في هذه الفترة الزمنية كان النبي (ص) قد أرسل كتبا إلى أسياد العالم يدعوهم فيها للدخول في الإسلام.. وقد عاد جميع الرسل سالمين إلا (الحارث بن عمير الأزدي) الذي أرسله النبي (ص) إلى ملك بصرى العربي الغساني فلما علم الملك أنه رسول النبي (ص) أمر بشد وثاقه وضرب عنقه..‏
    تألم النبي كثيرا أن يقتل عربي رسول نبي عربي
    وماذا على صاحب الرسالة أن يفعل بعد هذا الاعتداء الفاجر؟
    فيجهز النبي (ص) جيشا ليثبت به وجود الدولة الاسلامية ويرد الاعتداء
    ويوصي بقيادة الجيش لزيد بن حارثة، فإن قتل فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب فعبد الله بن رواحة، فإن قتل فليرتضي المسلمون منهم رجلا فيكون عليهم..‏
    ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله:‏
    أوصيكم بتقوى الله وبمن معكم من المسلمين خيرا..‏
    اغزوا باسم الله وفي سبيل الله.. قاتلوا من كفر بالله ولاتغدروا ولاتغلوا ولاتقتلوا وليدا ولا امرأة ولاصغيرا ضرعا ولاكبيرا فانيا ولاتقطعن نخلا ولاشجرا ولاتهدمن بناء..
    ثم عقد اللواء الأبيض ودفعه لقائد الجيش
    وبهذه الأثناء انضم جيش كبير من الروم مؤلف من مئتي ألف محارب لمحاربة المسلمين يزحفون إليهم كطوفان جارف..
    وبدأ الهجوم وكانت الرماح تنوش زيد من كل جانب حتى سقط شهيدا فأخذ جعفر الراية امتثالا لوصية النبي (ص) وتقدم بأرض المعركة التي تفور بالحميم فكان يهوي بسيفه فيبتر الأيدي ويشرخ الرؤوس ويبصر قادة الجيش الروماني أفاعيل جعفر فيختارون من شجعانهم المعروفين كتيبة ويقذفون بها إلى جعفر فيلقاهم ببسالة المشتاق للشهادة وهو يردد:
    ياحبذا الجنة واقترابها
    طيبة وباردا شرابها
    نزل عن فرسه
    رفع سيفه بيمينه وراية رسول الله بشماله وأهوى على الجموع لايبالي..
    جعفر لايبالي بالعدو وكثرة عددهم..
    أوقع على الموت؟ أم الموت وقع عليه؟
    ويأتيه فارس رومي ويضرب يده التي تحمل الراية فيقطعها فيسرع جعفر يلتقطها بيده اليمنى وهو ينشد للشهادة.. فيضرب الرومي اللعين يمناه فيقطعها.
    هل تأوه البطل؟
    هل سقط؟
    لقد أسند الراية إلى صدره واحتضنها بعضديه وهو يهتف بالجنة.. ويسارع المسلمون لما حل بقائدهم يهتفون
    الله أكبر..
    وقبل أن ينقذوا جعفر بن أبي طالب كان قد سبقهم وظفر بوسام الشهادة.. فياأيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي.
    ورثاه أحد الشعراء قائلا:
    تأوبني ليل بيثرب معسر،
    وهم إذا مانوم الناس مسهر،
    لذكرى حبيب هيجت لي عبرة،
    سفوحا وأسباب البكاء التذكر،
    بلى إن فقدان الحبيب بلية،
    وكم من كريم يبتلى ثم يصبر،
    فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا،
    بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر،
    وزيد وعبدالله حين تتابعوا،
    جميعا وأسباب المنية تخطر،
    رأيت خيار المؤمنين تواردوا،
    شعوب وخلقا بعدهم يتأخر.
    حزن النبي الأكرم (ص) حزنا كبيرا لمصابه بجعفر وقال: اللهم إن جعفرا قد قدم إليك إلى أحسن الثواب فاخلفه في ذريته بأحسن ماخلفت أحدا من عبادك في ذريته.
    وامتدت جناحان من مؤتة تمد أطياف الشهادة حتى الفرات ليتوسم بهما سليل الشهادة أبي الفضل العباس عليه السلام..
    سلام من الله الرحمن الرحيم على جعفر بن أبي طالب فارس النضال وشهيد العقيدة والفرع الكريم

  • #2

    أشكركم أختنا الفاضلة على هذا الموضوع القيّم

    وأحيي فيكم روح الحماس والاندفاع ، وأهنأكم على هذا الابداع

    ان موضوعكم يستحق الوقوف عنده والتأمل فيه لكونه ينقلنا الى صفحة مشعة من صفحات التأريخ ، هذا التأريخ الذي وجدنا فيه صفحات سوداء أو حمراء كثيرة ، لطخها بعض من ينسب نفسه للاسلام ، والاسلام منه براء .
    فمثل هذا الموقف ، وأعني به موقف سيدنا جعفر الطيار وأضرابه يبعث فينا الأمل لمواصلة المسير والدفاع عن بيضة الاسلام ، والاستمرار بنشر فكر آل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين)



    المشاركة الأصلية بواسطة نور السراج مشاهدة المشاركة


    فيجهز النبي (ص) جيشا ليثبت به وجود الدولة الاسلامية ويرد الاعتداء
    ويوصي بقيادة الجيش لزيد بن حارثة، فإن قتل فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب فعبد الله بن رواحة، فإن قتل فليرتضي المسلمون منهم رجلا فيكون عليهم..‏







    ولكن بودي ــ أختنا الفاضلة ــ أن أشير الى الى مسألة أختلفت فيها الأخبار ، ألا وهي مسألة قيادة الجيش ، فقسم من الأخبار أشارت الى أن قيادة الجيش كانت بيد زيد بن حارثة ، في حين أن رواية أبان بن عثمان عن الامام الصادق(عليه السلام) تشير الى أن قيادة الجيش كانت بيد جعفر بن أبي طالب (عليهما السلام) وهو أول من استشهد (رضوان الله تعالى عليه) من الثلاثة .
    ونقل العلامة المجلسي (قدس سره) في البحار فقال
    :
    " وفي رواية أبان بن عثمان، عن الصادق عليه السلام أنه استعمل عليهم جعفرا فإن قتل فزيد فان قتل فابن رواحة "
    بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (ج 21 / ص 55)


    وكذلك نقل الفضل بن الحسن الطبرسي وهو من اعلام القرن السادس الهجري في كتابه اعلام الورى بأعلام الهدى فقال :
    " وفي رواية أبان بن عثمان عن الصادق عليه السلام: أنّه استعمل عليهم جعفراً، فإن قتل فزيد، فإن قتل فابن رواحة "
    اعلام الورى بأعلام الهدى - (ج 1 / ص 213)

    وكذلك نقله ابن شهر آشوب في كتابه مناقب آل أبي طالب ، فقال :
    " قال الصادق ( عليه السلام ) : انه استعمل عليهم جعفرا فان قتل فزيد فان قتل فابن رواحة "

    مناقب آل ابي طالب - (ج 1 / ص 176)




    أردت أن أشير الى هذه المسألة للاطلاع

    وأسأل الله تعالى لنا ولكم التوفيق والسداد





    عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
    سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
    :


    " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

    فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

    قال (عليه السلام) :

    " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


    المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)


    تعليق


    • #3
      سلام من الله الرحمن الرحيم على جعفر بن أبي طالب فارس النضال وشهيد العقيدة والفرع الكريم

      موفقه اختي المواليه ع الطرح المبارك
      في ميزان حسناتكم ان شاء الله تعالى

      تعليق


      • #4
        الأخ المحترم الصدوق سلام عليك ورحمة الله أشكرك جدا لتصحيح المعلومة جزاك الله خير الجزاء وحشرك في زمرة محمد وآله عليهم السلام دمت بخير تقبل احترامي
        التعديل الأخير تم بواسطة نور السراج; الساعة 02-11-2011, 06:10 AM.

        تعليق


        • #5
          احزان كربلاء سلام الله عليك ورحمته وبركاته أشكر مرورك الكريم دمت بخير مع احترامي
          التعديل الأخير تم بواسطة نور السراج; الساعة 02-11-2011, 06:35 AM.

          تعليق

          يعمل...
          X