إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

صدقوا ما عاهدوا الله عليه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صدقوا ما عاهدوا الله عليه

    صدقوا ما عاهدوا الله عليه

    ((مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)) (الأحزاب: 23)

    عندما تقلب أوراق التاريخ وخصوصاً تاريخ وسيرة أئمة أهل البيت(ع) وأصحابهم الأخيار.. تجد رجالاً عظماء وشخصيات بارزة وفريدة من نوعها.. ساندوا الحق وأهله ووقفوا إلى جانبه، ولم يتنازلوا عنه طرفة عين.. حملوا -وبكل إخلاص- راية الحق والدفاع عن الولاية ضد الطغاة الظالمين والمنحرفين.. وقد ضحوا بكل غالٍ ونفيس في سبيل إرساء قواعد الدين والمبدأ، وواجهوا ضغوطاً كثيرة ومضايقات من أجل البراءة من علي بن أبي طالب وولده(ع)، ولكنهم صمدوا وسطروا أحرفاً من نور في سجل المواقف الولائية الشامخة.. وروّوا بدمائهم الزاكية شجرة الولاية.. فنمت وترسخت عروقها أكثر في نفوس المؤمنين.. نماذجٌ أصبحت القدوة والمثل الأعلى في التولي لأولياء الله والتبري من أعدائه.. رموزٌ ظلت خالدة عبر العصور لتعطي درساً للأجيال في الدفاع عن ولاية علي والأئمة من ولده(ع) والثبات عليها بصدق وإخلاص مهما كلف الأمر..

    ومن هؤلاء العظماء: مالك بن الأشتر النخعي، محمد بن أبي بكر، حجر بن عدي الكندي، عمرو بن الحمق الخزاعي، ميثم التمار، رشيد الهَجَري، كميل بن زياد النخعي، وغيرهم..

    ونحن تقديراً لجزء يسير من جهادهم، وجهودهم، وتضحياتهم، وعرفاناً بفضلهم، ووفاءً لمعاناتهم.. نذكر باختصار نموذجاً من تلك النماذج الفذة، وهي قصة شهادة حجر بن عدي الكندي (رضوان الله تعالى عليه).. نقلاً عن كتاب الغدير للعلامة الأميني (ره)..


    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	hj982553.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	239.6 كيلوبايت 
الهوية:	848555


    فبعد أن يأس المغيرة وبعده زياد بن أبيه على إجباره بالتبري من الإمام علي(ع)، لفقوا له شهادة مزورة بأن حجراً يحرض الناس على الخليفة لقلب نظام الحكم... ولم ينفع ذلك مع حجر وازداد تمسكه، فقرروا إرساله مع أصحابه المؤيدين له إلى معاوية بالشام، فساروا حتى انتهوا بهم إلى (مرج عذراء) قرب دمشق فحبسوا بها..

    وجاء رسول معاوية إليهم فعرض عليهم أن: تبرؤوا من علي واللعن له، وإلا قتلناكم.. قالوا: لسنا فاعلين.. فأمروا بقيودهم فحُلّت، وبقبورهم فحُفرت، واُدنيت أكفانُهم، فقاموا الليلَ كلَّه يصلون، فلما أصبحوا قال أصحاب معاوية: تبرؤن من هذا الرجل؟ قالوا: بل نتولاه.. فأخذ كل رجل منهم رجلاً ليقتله.. فقال لهم حجر: دعوني أصلي ركعتين، فأيمُن الله، ما توضأتُ قط إلا صليتُ ركعتين.

    فقالوا له: صل. فصلى ثم انصرف. فقُدّم فضُربت عنقه، وأقبلوا يقتّلونهم واحداً واحداً حتى قَتلوا ستة، وهم: شريك بن شداد الحضرمي، صيفي بن فسيل الشيباني، قبيصة بن ضبيعة العبسي، محرز بن شهاب المنقري، كدام بن حيان العنزي، عبد الرحمن بن حسان العنزي.

    لقد بلغ الصحابي العظيم حجر وأصحابه العظماء الصلحاء الأخيار حداً استساغوا القتل دون ما يرونه، وأبوا أن يتحولوا عن عقائدهم، وبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم، فاستمرؤا جرع الموت في سبيلها زعافاً ممقراً.. فسلام الله عليهم يوم ولدوا، ويوم استشهدوا، ويوم يبعثون أحياءً..

    وفي الختام ندعو الأخوة الكرام لمراجعة الكتب التي تناولت سيرة هؤلاء المخلصين، وهي كثيرة لا يسعنا ذكرها، منها:

    1. الاختصاص، للشيخ المفيد (ره).
    2. الاحتجاج، للشيخ الطبرسي (ره).
    3. الغدير، للعلامة الأميني (ره).
    4. شهداء الفضيلة، للعلامة الأميني (ره).
    5. من مدرسة الإمام علي(ع)، للسيد محمد بحر العلوم.
    6. ضحايا العقيدة، للسيد محمد بحر العلوم.
    7. مواقف حاسمة، للسيد محمد بحر العلوم.
    8. سلسلة الأركان الأربعة (أبو ذر، سلمان، المقداد، عمار)، للشيخ محمد جواد آل الفقيه.
    9. مناظرات، في العقائد والأحكام والإمامة، للشيخ عبد الله الحسن.
    10. أعلام النساء المؤمنات، للشيخ محمد الحسون وزوجته أم علي مشكور.


    منير الحزامي (الخفاجي)
    كربلاء المقدسة
    جوار الكفيل (ع)

    sigpic

  • #2
    طرح رائع يعطيك الف عافية
    سلمت يمينك
    في انتظار الجديد والمميز
    تحياتي

    تعليق


    • #3
      الشكر الجزيل موصول لك
      أيها الأخت الفاضلة

      ســــــــهــــــــــــــــــــاد
      على مرورك وتقييمك
      تحياتي لك
      ولك خالص الود

      sigpic

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة منير الخفاجي مشاهدة المشاركة
        صدقوا ما عاهدوا الله عليه

        ((مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)) (الأحزاب: 23)

        عندما تقلب أوراق التاريخ وخصوصاً تاريخ وسيرة أئمة أهل البيت(ع) وأصحابهم الأخيار.. تجد رجالاً عظماء وشخصيات بارزة وفريدة من نوعها.. ساندوا الحق وأهله ووقفوا إلى جانبه، ولم يتنازلوا عنه طرفة عين.. حملوا -وبكل إخلاص- راية الحق والدفاع عن الولاية ضد الطغاة الظالمين والمنحرفين.. وقد ضحوا بكل غالٍ ونفيس في سبيل إرساء قواعد الدين والمبدأ، وواجهوا ضغوطاً كثيرة ومضايقات من أجل البراءة من علي بن أبي طالب وولده(ع)، ولكنهم صمدوا وسطروا أحرفاً من نور في سجل المواقف الولائية الشامخة.. وروّوا بدمائهم الزاكية شجرة الولاية.. فنمت وترسخت عروقها أكثر في نفوس المؤمنين.. نماذجٌ أصبحت القدوة والمثل الأعلى في التولي لأولياء الله والتبري من أعدائه.. رموزٌ ظلت خالدة عبر العصور لتعطي درساً للأجيال في الدفاع عن ولاية علي والأئمة من ولده(ع) والثبات عليها بصدق وإخلاص مهما كلف الأمر..

        ومن هؤلاء العظماء: مالك بن الأشتر النخعي، محمد بن أبي بكر، حجر بن عدي الكندي، عمرو بن الحمق الخزاعي، ميثم التمار، رشيد الهَجَري، كميل بن زياد النخعي، وغيرهم..

        ونحن تقديراً لجزء يسير من جهادهم، وجهودهم، وتضحياتهم، وعرفاناً بفضلهم، ووفاءً لمعاناتهم.. نذكر باختصار نموذجاً من تلك النماذج الفذة، وهي قصة شهادة حجر بن عدي الكندي (رضوان الله تعالى عليه).. نقلاً عن كتاب الغدير للعلامة الأميني (ره)..


        فبعد أن يأس المغيرة وبعده زياد بن أبيه على إجباره بالتبري من الإمام علي(ع)، لفقوا له شهادة مزورة بأن حجراً يحرض الناس على الخليفة لقلب نظام الحكم... ولم ينفع ذلك مع حجر وازداد تمسكه، فقرروا إرساله مع أصحابه المؤيدين له إلى معاوية بالشام، فساروا حتى انتهوا بهم إلى (مرج عذراء) قرب دمشق فحبسوا بها..

        وجاء رسول معاوية إليهم فعرض عليهم أن: تبرؤوا من علي واللعن له، وإلا قتلناكم.. قالوا: لسنا فاعلين.. فأمروا بقيودهم فحُلّت، وبقبورهم فحُفرت، واُدنيت أكفانُهم، فقاموا الليلَ كلَّه يصلون، فلما أصبحوا قال أصحاب معاوية: تبرؤن من هذا الرجل؟ قالوا: بل نتولاه.. فأخذ كل رجل منهم رجلاً ليقتله.. فقال لهم حجر: دعوني أصلي ركعتين، فأيمُن الله، ما توضأتُ قط إلا صليتُ ركعتين.

        فقالوا له: صل. فصلى ثم انصرف. فقُدّم فضُربت عنقه، وأقبلوا يقتّلونهم واحداً واحداً حتى قَتلوا ستة، وهم: شريك بن شداد الحضرمي، صيفي بن فسيل الشيباني، قبيصة بن ضبيعة العبسي، محرز بن شهاب المنقري، كدام بن حيان العنزي، عبد الرحمن بن حسان العنزي.

        لقد بلغ الصحابي العظيم حجر وأصحابه العظماء الصلحاء الأخيار حداً استساغوا القتل دون ما يرونه، وأبوا أن يتحولوا عن عقائدهم، وبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم، فاستمرؤا جرع الموت في سبيلها زعافاً ممقراً.. فسلام الله عليهم يوم ولدوا، ويوم استشهدوا، ويوم يبعثون أحياءً..






        أحسنتم اخي الفاضل

        ونقل الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين قائلاً :


        ( 5981 - حدثني علي بن عيسى الحيري ثنا الحسن بن محمد القباني ثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي ثنا إسماعيل بن علية عن هشام بن حسان عن ابن سيرين : أن : زيادا أطال الخطبة فقال حجر بن عدي الصلاة فمضى في خطبته فقال له الصلاة و ضرب بيده إلى الحصى و ضرب الناس بأيديهم إلى الحصى فنزل فصلى ثم كتب فيه إلى معاوية فكتب معاوية أن سرح به إلى فسرحه إليه فلما قدم عليه قال : السلام عليك يا أمير المؤمنين قال و أمير المؤمنين أنا إني لا أقيلك و لا أستقيلك فأمر بقتله فلما انطلقوا به طلب منهم أن يأذنوا له فيصلي ركعتين فأذنوا له فصلى ركعتين ثم قال : لا تطلقوا عني حديدا و لا تغسلوا عني دما و ادفنوني فس ثيابي فإني مخاصم قال : فقتل
        قال هشام : كان محمد بن سيرين إذا سئل عن الشهيد ذكر حديث حجر

        سكت عنه الذهبي في التلخيص )


        المستدرك على الصحيحين للحاكم مع تعليقات الذهبي في التلخيص - (ج 3 / ص 533)

        ونقل الطبري في تاريخه فقال :

        ( حدثنى على بن حسن قال حدثنا مسلم الجرمى قال حدثنا مخلد بن الحسن عن هشام عن محمد بن سيرين قال خطب زياد يوما في الجمعة فأطال الخطبة وأخر الصلاة فقال له حجر بن عدى الصلاة فمضى في خطبته ثم قال الصلاة فمضى في خطبته فلما خشى حجر فوت الصلاة ضرب بيده إلى كف من الحصا وثار إلى الصلاة وثار الناس معه فلما رأى ذلك زياد نزل فصلى بالناس فلما فرغ من صلاته كتب إلى معاوية في أمره وكثر عليه فكتب إليه معاوية أن شده في الحديد ثم احمله إلى فلما أن جاء كتاب معاوية أراد قوم حجر أن يمنعوه فقال لا ولكن سمع وطاعة فشد في الحديد ثم حمل إلى معاوية فلما دخل عليه قال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال له معاوية أمير المؤمنين أما والله لا أقيلك ولا أستقيلك أخرجوه فاضربوا عنقه فأخرج من عنده فقال حجر للذين يلون أمره دعوني حتى أصلى ركعتين فقالوا صله فصلى ركعتين خفف فيهما ثم قال لولا أن تظنوا بى غير الذى أنا عليه لاحببت أن تكونا أطول مما كانتا ولئن لم يكن فيما مضى من الصلاة خير فما في هاتين خير ثم قال لمن حضره من أهله لا تطلقوا عنى حديدا ولا تغسلوا عنى دما فإنى ألاقى معاوية غدا على الجادة ثم قدم فضربت عنقه قال مخلد قال هشام كان محمد إذا سئل عن الشهيد يغسل حدثهم حديث حجر قال محمد فلقيت عائشة أم المؤمنين معاوية قال مخلد أظنه بمكة فقالت يا معاوية أين كان حلمك عن حجر فقال لها يا أم المؤمنين لم يحضرني رشيد قال ابن سيرين فبلغنا أنه لما حضرته الوفاة جعل يغرغر بالصوت ويقول يومى منك يا حجر يوم طويل )
        تاريخ الطبري - (ج 4 / ص 190)



        أ يقتلون حِجراً لأنه من محبي أمير المؤمنين(عليه السلام) ودعاهم الى الصلاة ولأنه يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ؟؟!!

        هذا هو اسلام معاوية وولاته وحزبه !!!!




        أشكرك اخي الفاضل منير على هذا الموضوع القيّم




        عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
        سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
        :


        " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

        فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

        قال (عليه السلام) :

        " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


        المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)


        تعليق


        • #5
          ولكم أيضاً جزيل الشكر والتقدير
          شيخنا الفاضل على الإفادة القيمة
          وشكراً لكم على مروركم وتقييمكم
          لا حرمنا الله من إفاداتكم وعطائكم
          بوركتم ووفقتم لكل خير
          ودمتم مسددين مؤيدين
          تحياتي

          sigpic

          تعليق

          يعمل...
          X