إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل التذمر من الآلام الجسدية حرام ؟ و هل الآلام تخفف من ذنوب الانسان ؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السيده ساره
    رد
    شكرا لك أخي بيرق على مرورك الجميل أسأل الله العلي القدير ان يمن عليك بالسعاده مدى الزمان وفقك الله ورعاك

    اترك تعليق:


  • بيرق
    رد
    احسنتي ايتها السيده ساره فالأنسان المؤمن لايتذمر مما اصابه انما يصبر وخاصة في الابتلاء الجسدي ، جزاكي الله خيرا لهذا الطرح الموفق للموضوع سلمت اناملك ، تقبلي مروري وأضافتي .

    اترك تعليق:


  • هل التذمر من الآلام الجسدية حرام ؟ و هل الآلام تخفف من ذنوب الانسان ؟

    لدنيا مدرسة الانسانية :
    مَن يتدبر آيات القرآن الكريم و يُلقي نظرة إلى الأحاديث الشريفة سرعان ما يجد أن الدين الاسلامي دين القوة و الشجاعة و الصبر و الصمود و المقاومة و الإباء و المجد و الكرامة و الشموخ من جانب ، و من جانب آخر فهو أبعد ما يكون عن الخوف و اليأس و القنوط و التذمر و الجزع و الاستسلام للأعداء و للمشاكل و الصعاب .
    و حيث أن عالم الدنيا إنما هو مدرسة الانسانية و قاعدة الانطلاق نحو الكمال الانساني المأمول ، كان من الطبيعي أن يتحمل الانسان في دورته التدريبية هذه كل ما يواجهه من المشاكل و الصعاب المختلفة ، إذ أن الدورات التدريبية بطبيعتها ليست مكاناً للراحة و الاستجمام و الرفاهية و الدلال ، بل هي مدارس من نوع خاص شأنها تربية الرجال الأشاوس المدربين على كافة الادوات و الاجهزة التي هم بحاجة إليها من خلال تنمية الطاقات الكامنة في الانسان بأقل ثمن و في زمن قياسي .
    فلو دخل الانسان في هذه الدورة و أراد التخرُّج منها بنجاح و بإمتياز ، فلا مجال للأنين و الصراخ و البكاء ، كما لا مجال للتذمر من كل صغيرة و كبيرة تواجهه خلال هذه الدورة ، و عليه أن يثبت جدارته لدخول هذه المرحلة بالصبر و الصمود و التحمل ، حيث أن الدنيا كما أشار إلى ذلك الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " دَارٌ بِالْبَلَاءِ مَحْفُوفَةٌ " [1]
    القرآن الكريم و الصبر :
    لقد حثَّ الله عزَّ وَ جَلَّ أنبياءه و رسله و عباده المؤمنين على تحمل الشدائد و الصبر و الاستقامة في آيات كثيرة ، لكننا ـ نظراً للإختصار نُشير الى نماذج منها فقط :
    1 ـ قال الله عز و جل : ? بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ? [2]
    2 ـ قال سبحانه و تعالى : ? يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ? [3]
    3 ـ قال جل جلاله : ? فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا ? [4]
    أحاديث في الصبر و الصمود :
    و الأحاديت الكثيرة التي رُوِيَت في ثواب الصبر و التي تحثُّ على تحمُّل ما يُصيب الإنسان المؤمن من أنواع البلاء كالأمراض و غيرها تَصُبُّ في هذا المجال .
    و مِن الواضح أن الصَّبْرُ ضِدُّ الْجَزَع ، و لو جزع الإنسان و اشتكى مما هو فيه من المشاكل و الآلام لم يكن بالطبع صابراً ، و بجزعه هذا سيُفوِّتُ على نفسه أجر الصابر و ثواب الصبر ، كما و أنه سيُحرم من الفوز و النجاح في نهاية الأمر و سيُفوِّت على نفسه فرصة العمر التي لا تُعوَّض .
    فقد رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) : " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ : مَا مِنْ عَبْدٍ أُرِيدُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ إِلَّا ابْتَلَيْتُهُ فِي جَسَدِهِ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ ، وَ إِلَّا شَدَّدْتُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ حَتَّى يَأْتِيَنِي وَ لَا ذَنْبَ لَهُ ، ثُمَّ أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ .
    وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أُرِيدُ أَنْ أُدْخِلَهُ النَّارَ إِلَّا صَحَّحْتُ لَهُ جِسْمَهُ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ تَمَاماً لِطَلِبَتِهِ عِنْدِي ، وَ إِلَّا آمَنْتُ خَوْفَهُ مِنْ سُلْطَانِهِ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ تَمَاماً لِطَلِبَتِهِ عِنْدِي ، وَ إِلَّا وَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ تَمَاماً لِطَلِبَتِهِ عِنْدِي ، وَ إِلَّا هَوَّنْتُ عَلَيْهِ مَوْتَهُ حَتَّى يَأْتِيَنِي وَ لَا حَسَنَةَ لَهُ عِنْدِي ، ثُمَّ أُدْخِلُهُ النَّارَ " ، [5]
    وَ رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أنه قَالَ : " حُمَّى لَيْلَةٍ كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهَا وَ لِمَا بَعْدَهَا " ، [6]
    وَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أنه قَالَ : " مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِبَلَاءٍ فَصَبَرَ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ أَلْفِ شَهِيدٍ " ، [7]
    وَ عن الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) أنه قَالَ : " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى : مَا مِنْ عَبْدٍ ابْتَلَيْتُهُ بِبَلَاءٍ فَلَمْ يَشْكُ إِلَى عُوَّادِهِ إِلَّا أَبْدَلْتُهُ لَحْماً خَيْراً مِنْ لَحْمِهِ وَ دَماً خَيْراً مِنْ دَمِهِ ، فَإِنْ قَبَضْتُهُ قَبَضْتُهُ إِلَى رَحْمَتِي ، وَ إِنْ عَاشَ عَاشَ وَ لَيْسَ لَهُ ذَنْبٌ " ، [8]
    وَ عَنِ الْعَزْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أنه قَالَ : " مَنِ اشْتَكَى لَيْلَةً فَقَبِلَهَا بِقَبُولِهَا وَ أَدَّى إِلَى اللَّهِ شُكْرَهَا كَانَتْ كَعِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً " .
    ـ يقول الراوي ـ قَالَ أَبِي :
    فَقُلْتُ لَهُ : مَا قَبُولُهَا ؟
    قَالَ : " يَصْبِرُ عَلَيْهَا وَ لَا يُخْبِرُ بِمَا كَانَ فِيهَا ، فَإِذَا أَصْبَحَ حَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا كَانَ " ، [9]
    وَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ـ أي الإمام جعفر بن محمد الصادق ـ ( عليه السلام ) : " مَنْ مَرِضَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَكَتَمَهُ وَ لَمْ يُخْبِرْ بِهِ أَحَداً أَبْدَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ لَحْماً خَيْراً مِنْ لَحْمِهِ ، وَ دَماً خَيْراً مِنْ دَمِهِ ، وَ بَشَرَةً خَيْراً مِنْ بَشَرَتِهِ ، وَ شَعْراً خَيْراً مِنْ شَعْرِهِ " .
    قَالَ : قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَ كَيْفَ يُبْدِلُهُ ؟
    قَالَ : " يُبْدِلُهُ لَحْماً وَ دَماً وَ شَعْراً وَ بَشَرَةً لَمْ يُذْنِبْ فِيهَا " ، [10]
    معنى الشكوى و حَدّها :
    وَ رُوِيَ أن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) سُئِلَ عَنْ حَدِّ الشِّكَايَةِ لِلْمَرِيضِ ؟
    فَقَالَ : " إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ حُمِمْتُ الْيَوْمَ ، وَ سَهِرْتُ الْبَارِحَةَ ، وَ قَدْ صَدَقَ ، وَ لَيْسَ هَذَا شِكَايَةً ، وَ إِنَّمَا الشَّكْوَى أَنْ يَقُولَ قَدِ ابْتُلِيتُ بِمَا لَمْ يُبْتَلَ بِهِ أَحَدٌ ، وَ يَقُولَ لَقَدْ أَصَابَنِي مَا لَمْ يُصِبْ أَحَداً ، وَ لَيْسَ الشَّكْوَى أَنْ يَقُولَ سَهِرْتُ الْبَارِحَةَ وَ حُمِمْتُ الْيَوْمَ وَ نَحْوَ هَذَا " ، [11]
    تنبيه :
    و هنا لا بدَّ لنا أن نُنبّه على أنه ليس المقصود من عدم الشكوى عدم الرجوع الى الطبيب أو عدم المعالجة من المرض ، بل تجب المعالجة في كثير من الأحيان حسب نوع المرض لكن من دون جزع و شكوى
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X