تعدد الزوجات في الاسلام
القران الكريم وبصريح العبارة يجوز تعدد الزوجات وفق شروط معينة فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم (وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان حفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم ذلك ادنى الا تعولوا)[1].
يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسيره لهذه الاية الكريمة :-
(حيث ان الخطاب موجه الى عامة المسلمين وكافتهم عبر بالمثنى والثلاث والرباع اذ لا شك في ان تعدد الزوجات –بالشروط الخاصة- لا يشمل اكثر من اربع نساء)[2].
كما اكد الفخر الرازي هذه الحقيقة القرانية فقال في تفسيره الكبير:-
(ذهب اكثر الفقهاء الى ان نكاح الاربع مشروع للاحرار دون العبيد )[3].
ولا شك ان هذا التعدد له فوائد اجتماعية مترتبة عليه ولا مجال لذكرها هنا.
واوضح من طبق الدين بكل جزئياته هو النبي المرسل (صلى الله عليه واله وسلم) ونجد في الاحاديث الواردة عنه (ص) انه اولى اهتماما كبيرا لمسالة الزواج والتي منها :
1- قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) : (من تزوج فقد احرز نصف دينه فليتق الله في النصف الباقي)[4].
2- قال (صلى الله عليه واله وسلم) : (ما بني بناء في الاسلام احب الى الله من التزويج)[5].
ولم يقتصر بيان النبي (ص) لأحكام الزواج الدائم بل بين واوضح وطبق الزواج المنقطع وزواج الاماء ، ثم انه (ص) اختص بتعدد الزوجات فوق الاربع فبلغ عدد زوجاته العشرة وهو حكم خاص به لظروف خاصة له (ص)
ولنأخذ على سبيل المثال زواجه من ا م سلمة وهي قد ناهزت الخمسين من عمرها الشريف فلا ذرية ترجى منها ولا شباب لكن النبي الحكيم (ص) ادرى واعلم فلربما تكون ا م سلمة من النساء المؤمنات الناقلات لحديث رسول الله (ص) بأمانة وصدق كفاها مزية وفضيلة انه (ص) قال لها انك الى خير .
وزواج اخر له (ص) من جويرية بنت الحارث اذ بمجرد ان اعلن زواجه منها اسلم سائر قومها .
وهكذا نلاحظ ان اغلب زيجات النبي (ص) لم تكن بداعي الشهوة وحب التعدد بقدر ماكانت لمصلحة الاسلام العليا
اترك تعليق: