إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هلموا يا عشاق البلاغة ونهجها الى (مفاتيح لعلم البلاغة لنفتح ما انغلق من نهج البلاغة)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هلموا يا عشاق البلاغة ونهجها الى (مفاتيح لعلم البلاغة لنفتح ما انغلق من نهج البلاغة)


    بسم الله الرحمن الرحيم ..

    فهذه مجموعة من الاصطلاحات والقواعد البلاغية التي هي بمنزلة المفتاح لهذا العلم لمن لم يقرأ هذا العلم او قرأ ولكن عسر عليه الفهم او فهم ولكن صعب عليه الحفظ ..فهنا سنحاول تبسيط اهم ما جاء في علم البلاغة من اصطلاحات وقواعد بأسهل ما يمكن حتى نتمكن سوية من استخدام هذه المفاتيح لفتح ابواب هذا العلم ثم توضيفه في نهج البلاغة ان شاء الله تعالى ..


    المفتاح الاول :التشبيه : ومن امثلته الواضحة " علي كالاسد " و " فاطمة كالشمس "
    1ـ معناه /
    ــ في اللغة : الدلالة على مشاركة أمرٍ بآخر في معنى، فالأمر الأول هو المشبه، والثاني هو المشبه به، وذلك المعنى هو وجه التشبيه، ولا بد فيه من آلة التشبيه، وغرضه، والمشبه،
    ـــــ وفي اصطلاح علماء البيان: هو الدلالة على اشتراك شيئين في وصف من أوصاف الشيء في نفسه، كالشجاعة في الأسد، والنور في الشمس ..( تعريفات الجرجاني )

    2ـ عناصره /
    عناصر وما يتألف منه التشبيه اربعة :
    ـ المشبًّه : وهو علي او فاطمة في مثالنا المتقدم
    ـ المشبه به : وهو الاسد او الشمس
    ـ اداة التشبيه : وهي الكاف .
    ـ وجه الشبه : وهو الشجاعة في المثال الاول والنور في المثال الثاني ..
    3ـ شرطه /
    جهة الشبهة المشتركة بين المشبه والمشبه به اوضح واظهر في المشبَّه به من المشبَّه . فالجهة المشتركة في مثالينا التي هي الشجاعة والنور في المشبه به اوضح في الاسد والشمس من وجودهما في علي وفاطمة ..

    [
    الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
    ]

    { نهج البلاغة }




  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم سيدنا الحسيني على الطرح المميز ووفقكم الله لكل خير

    تعليق


    • #3
      4ـ اقسامه / للتشبيه اقسام نذكر اهمها :

      القسم الاول : التشبيه البليغ ، وهو ما توفر فيه قيدان :
      1ـ لم تذكر فيه اداة التشبيه ..
      2ــ كذلك لم يذكر فيه وجه الشبه ..
      مثاله : قول امير المؤمنين في نهج البلاغة في الخطبة الشقشقية عن عثمان وبني ابيه " ( ... وقام معه بنو ابيه يخضمون مال الله خضمة الابل نبتة الربيع ..) فنلاحظ في هذا النص الامام عليه السلام يشبه اكلهم لمال الله كاكل الابل لنبتة الربيع ولكن لم يذكر لنا عليه السلام اداة التشبيه بمعنى لم يقل هكذا : يخضمون مال الله كما يخضم الابل وانما قال يخضمون مال الله خضمة الابل نبتة الربيع ..هذا بالنسبة الى القيد الاول ..
      وكذلك الحال لم يذكر فيه وجه الشبه بين اكل بني امية لمال الله وبين اكل الابل لنبتة الربيع الذي هو : الالتذاذ بالكل والاكثار منه بنهم وشهوة بعد الحرمان ..

      القسم الثاني : التشبيه المؤكد : وفيه قيد واحد وهو " عدم ذكر اداة التشبيه "
      مثاله : علي اسد في الشجاعة وفاطمة في الضياء بدر .. فهنا ذكرنا وجه الشبه بين علي والاسد وهو الشجاعة وبين فاطمة والبدر وهو الضياء ولكن لم نذكر في المثالين اداة التشبيه فهو من التشبيه المؤكد ..

      الفرق بين القسمين :
      التشبيه الذي لم تذكر فيه الاداة
      ــ إن ذكر معه وجه الشبه فهو المؤكد ..
      ــ وإن لم يذكر معه وجه الشبه فهو البليغ ..

      القسم الثالث : التشبيه المجمل والمفصل ..
      ـ المجمل : ذكرت فيه الاداة دون وجه الشبه . مثاله : انت كالاسد
      ـ المفصل : ======= وذكر ايضا وجه الشبه : انت كالاسد في الشجاعة .

      [
      الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
      ]

      { نهج البلاغة }



      تعليق


      • #4
        5 ــ دواعي واغراض التشبيه :
        اولا : رفع الاستغراب والاستبعاد فيما يبدو اول الامر كذلك فيشبه بماهو ليس كذلك فترتفع الغرابة فيه ..
        مثاله : امير المؤمنين عليه السلام جمع الاضداد قريب ومتواضع بلفقراء بعيد عن الاغنياء كالشمس بعيدة في قرصها قريبة في نورها .. فهنا كأنك تريد ان تجيب عن سؤال حاصله : كيف يكون في آن واحد قريب وبعيد ؟ فتجيب عن ذلك بتشبيهك له بالشمس التي تتصف في عين الوقت بانها قريبة وبعيدة ولا محذور في ذلك ..

        ثانيا : بيان حال وصفة للمشبه لولا التشبيه لما عرف بها ..
        مثاله : علي كالدر والذهب المصفى وباقي الناس تراب ..

        ثالثا : بيان مقدار تلك الصفة التي عرف بها اجمالا ويؤتى بالتشبيه لإيضاحها تفصيلا ..
        مثاله : العباس عليه السلام في الحرب تصبح عيناه وكان من يراهما عن بعد يظن انها نار ..

        رابعا : تقرير الصفة وبيانها بالمثال ..
        مثاله : فضائل امير المؤمنين عليه السلام كالمسك حتى وان اخفي تبقى رائحته ظاهرة يشمها الجميع

        خامسا : تجميل او تقبيح المشبّه ..
        مثاله :
        ضريح الإمام الحسين عليه السلام كأنه جنة الخلد و صيف العراق كأنه نار جهنم ..

        [
        الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
        ]

        { نهج البلاغة }



        تعليق


        • #5
          6ـ التشبيه المقلوب :
          هو ان تجعل المشبه مشبها به على خلاف الشرط الذي بيناه في النقطة الثالثة .. ولكن هنا المتكلم يعكس وكأنه يدعي ان جهة الشبه في المشبه اقوى منها في المشبه به ..
          مثلا : تقول : كان الاسد في الشجاعة علي .. او كان نور الشمس وجه فاطمة .. فهنا عكسنا وكان الاصل ان يقال هكذا : كان علي اسد في الشجاعة ولكننا قلبنا لاجل ان نوحي الى السامع ان جهة الشبه التي هي الشجاعة في مثالنا موجودة في علي بشكل اقوى واوضح حتى ان الاسد هو الذي يشبه به لا انه هو الذي يشبه بالاسد ..

          والبيت الذي طالما يمثل به البلاغيون لهذا النوع من التشبيه هو :

          وبدا الصباح كان غرته ** وجه الخليفة حين يُمتدح

          فالشاعر هنا يقول ان الصباح حين يظهر ويبدو يشبه وجه الخليفة .. فعكس وجعل الصباح مشبها ووجه الخليفة مشبها به ..

          [
          الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
          ]

          { نهج البلاغة }



          تعليق


          • #6
            المفتاح الثاني : الحقيقة والمجاز
            1ـ معناهما :
            ـ الحقيقة : استعمال الكلمة فيما وضعت له كاستعمال الاسد في الحيوان المفترس والشمس في الكوكب الذي يظهر نهارا .
            ـ المجاز : استعمالها في غير ما وضعت له لعلاقة بين المعنى الموضوع له اللفظ والمعنى المستعمل فيه كاستعمال الاسد في الرجل الشجاع والشمس في وجه المرأة ذات الوجه المضيء .

            [
            الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
            ]

            { نهج البلاغة }



            تعليق


            • #7
              2ـ علاقات المجاز المصححة للإستعمال ..
              بين المعنى الحقيقي والمجازي عدة روابط وعلاقات هي التي صححت لنا استعمال الكلامة في غير معناها وهي كثيرة نذكر اهمها :
              اولا : السببية بحيث نطلق السبب ونريد المسبب .. مثلا : اكلنا مطرا من مزرعتنا.. ونقصد به زرعا او نباتا
              ثانيا : المسببية : كقوله تعالى : وينزل لكم من السماء رزقا .. فاطلق على المطر انه رزق
              ثالثا : الكلية : كقوله تعالى : يجعلون اصابعهم في آذانهم .. مع انهم لا يضعون الا الانامل التي هي جزء من الاصابع ..
              رابعا : الجزئية : كقولك : رقبتي لا تحتمل الذنوب .. مع ان الرقبة جزء منك
              خامسا : اعتبار الماضي ..كـ " آتوا اليتامى اموالهم .. فاليتيم اذا بلغ وكنت قد اخذت منه مالا فانتم اخطب بهذه الاية مع انه خرج عن حد اليتم
              سادسا : اعبتار المستقبل : كــ " اني اراني اعصر خمرا " .. وهو قد راى انه يعصر عنبا والا فالخمر كيف يعصر ..
              وهناك علاقات اخرى نكتفي بهذا المقدار ..

              [
              الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
              ]

              { نهج البلاغة }



              تعليق


              • #8
                3ـ شرط المجاز .. وجود قرينة تمنع من ارادة المعنى الحقيقي ومع عدمها يحمل اللفظ على الحقيقة .. وهي على قسمين :
                أـ لفظية : مثلا " ذهبت اليوم الى النجف وزرت الاسد وقبلتُ ضريحه الطاهر " فهنا قرينة لفظية واضحة تمنع من حمل كلمة الاسد على معناها الحقيقي ..
                ب ـ حالية : مثلا " ظهرت الشمس " تقول هذه الجملة لمخاطبك في الليل مثلا . فيفهم من ذلك انك تقصد معنى اخر غير المعني الحقيقي وهو المعنى المجازي ..

                [
                الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
                ]

                { نهج البلاغة }



                تعليق


                • #9
                  المفتاح الثالث : الاستعارة..
                  1ـ تعريفها ..
                  الاستعارة : ادعاء معنى الحقيقة في الشيء للمبالغة في التشبيه، مع طرح ذكر المشبه من البين، كقولك: لقيت أسداً، وأنت تعني به الرجل الشجاع.." كما جاء في تعريفات الجرجاني "
                  ويمكننا ان نقول ان في الاستعارة جهة من المجاز لانها ايضا من استعمال اللفظ في غير ما وضع له .. وايضا فيها جهة من التشبيه باعتبار انه تشبيه قد حذف احد طرفيه ..
                  مثالها من القرآن الكريم :
                  {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة : 257]
                  هنا الله سبحانه وتعالى في هذه الاية استعمل ما نسميه بـــ الاستعارة لماذا ؟ لانه عبر الفسق والضلال بـــ الظلام وعبر عن الهداية بـــ النور .. وواضح ان هذا مجاز لانه من استعمال اللفظ في غير ما وضع له لان كلمتي الظلام والنور موضوعتان لهذا المعنى الحسي المعروف .. هذا من جهة ومن جهة اخرى فان هذا في الحقيقة تشبيه للمعاني غير المحسوسة التي هي الضلال والايمان بالظلام والنور .. اذن فيه مجازية وفيه تشبيه وهذا هو معنى الاستعارة ..

                  [
                  الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
                  ]

                  { نهج البلاغة }



                  تعليق


                  • #10
                    2ـ نوعا الاستعارة ..
                    للإستعارة نوعان شائعان هما : التصريحية والمكنية ..

                    اما الاستعارة التصريحية فهي التي يذكر فيها المشبّه به بالصراحة بمعنى يذكر بنفسه لا بامر يشير اليه ..
                    مثلا : رأيت اسدا يمشي في السوق .. فهنا في هذا المثال ذكر المشبّه به وهو الاسد وحذف المشبه " الرجل الشجاع " وحين ذكرتَ المشبه به ذكرته بنصه ولفظه فقلتَ " اسدا "
                    وكقوله تعالى : يخرجهم من الضلمات الى النور .. فهنا صرح بلفظ المشبه به وهو الضلمات والنور صراحة ..

                    واما المكنية : فهي التي ذكر فيها المشبه به ولكن لا بالصراحة كما هو الحال بالنسبة الى التصريحية وانما ذكر بما يشير اليه وما هو من لوازمه ..
                    مثلا : واشتعل الرأس شيبا .. فهنا شبه رأسه بالمادة التي يسرع فيها اشتعال النار كالحطب مثلا ولم يذكره صريحا وانما ذكر خاصة من خواصه الا وهو الاشتعال واشار به اليه .

                    او مثلا : تقول : هناك رؤوس اينعت وقد قطفها امير المؤمنين عليه السلام في حروبه ..
                    فهنا انت تشبه رؤوس الكفار او المنافقين بالثمر وحذفت الثمر وذكرت ماهو من لوازم الثمر وهو " اينعت "

                    [
                    الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
                    ]

                    { نهج البلاغة }



                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X