إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

خطبة الامام السجاد في مجلس معاوية لعنه الله كل اللعن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • خطبة الامام السجاد في مجلس معاوية لعنه الله كل اللعن

    بسم الله الرحمن الرحيم


    خطبة الإمام سيّد الساجدين و زين العابدين عليّ بن الحسين‏عليهما السلام في‏ مجلس يزيد بن معاوية في الجامع الأموي بدمشق، و هذه الخطبة اهتزت‏ لهل أركان حكومة الظلم والفساد، والهذا :
    و قال صاحب المناقب و غيره روي أن يزيد لعنة اللَّه أمر بمنبر وخطيب ليخبر الناس بمساوي الحسين و علي‏عليهم السلام و ما فعلا فصعدالخطيب المنبر فحمد اللَّه و أثنى عليه ثم أكثر الوقيعة في علي والحسين و أطنب في تقريظ معاوية و يزيد لعنهما اللَّه فذكرهما بكل‏جميل



    قال فصاح به علي بن الحسين ويلك أيها الخاطب اشتريت‏مرضاة المخلوق بسخط الخالق فتبوأ مقعدك من النار

    ثم قال علي بن‏الحسين‏عليه السلام يا يزيد ائذن لي حتى أصعد هذه الأعواد فأتكلم بكلمات‏للَّه فيهن رضا و لهؤلاء الجلساء فيهن أجر و ثواب قال فأبى يزيد عليه‏ذلك

    فقال الناس يا أمير المؤمنين ائذن له فليصعد المنبر فلعلنا نسمع‏منه شيئا فقال إنه إن صعد لم ينزل إلا بفضيحتي و بفضيحة آل أبي‏سفيان فقيل له يا أمير المؤمنين و ما قدر ما يحسن هذا فقال إنه من أهل‏بيت قد زقوا العلم زقا قال فلم يزالوا به حتى أذن له

    فصعد المنبرفحمد اللَّه و أثنى عليه ثم خطب خطبة أبكى منها العيون و أوجل منهاالقلوب ثم قال أيها الناس أعطينا ستا و فضلنا بسبع أعطينا العلم والحلم و السماحة و الفصاحة و الشجاعة و المحبة في قلوب المؤمنين‏و فضلنا بأن منا النبي المختار محمدا و منا الصديق و منا الطيار و مناأسد اللَّه و أسد رسوله و منا سبطا هذه الأمة من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني أنبأته بحسبي و نسبي

    أيها الناس أنا ابن مكة و منى أناابن زمزم و الصفا أنا ابن من حمل الركن بأطراف الردا أنا ابن خير من‏ائتزر و ارتدى أنا ابن خير من انتعل و احتفى أنا ابن خير من طاف وسعى أنا ابن خير من حج و لبى أنا ابن من حمل على البراق في الهواءأنا ابن من أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى أنا ابن من‏بلغ به جبرئيل إلى سدرة المنتهى أنا ابن من دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ‏قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ أنا ابن من صلى بملائكة السماء أنا ابن من أوحى إليه‏الجليل ما أوحى أنا ابن محمد المصطفى أنا ابن علي المرتضى أنا ابن‏من ضرب خراطيم الخلق حتى قالوا لا إله إلا اللَّه أنا ابن من ضرب بين‏يدي رسول اللَّه سيفين و طعن برمحين و هاجر الهجرتين و بايع‏البيعتين و قاتل ببدر و حنين و لم يكفر باللَّه طرفة عين أنا ابن صالح‏المؤمنين و وارث النبيين و قامع الملحدين و يعسوب المسلمين ونور المجاهدين و زين العابدين و تاج البكاءين و أصبر الصابرين وأفضل القائمين من آل ياسين رسول رب العالمين أنا ابن المؤيدبجبرئيل المنصور بميكائيل أنا ابن المحامي عن حرم المسلمين وقاتل المارقين و الناكثين و القاسطين و المجاهد أعداءه الناصبين وأفخر من مشى من قريش أجمعين و أول من أجاب و استجاب للَّه ولرسوله من المؤمنين و أول السابقين و قاصم المعتدين و مبيدالمشركين و سهم من مرامي اللَّه على المنافقين و لسان حكمةالعابدين و ناصر دين اللَّه و ولي أمر اللَّه و بستان حكمة اللَّه و عيبة علمه‏سمح سخي بهي بهلول زكي أبطحي رضي مقدام همام صابر صوام‏مهذب قوام قاطع الأصلاب و مفرق الأحزاب أربطهم عنانا و أثبتهم‏جنانا و أمضاهم عزيمة و أشدهم شكيمة أسد باسل يطحنهم في‏الحروب إذا ازدلفت الأسنة و قربت الأعنة طحن الرحى و يذروهم‏فيها ذرو الريح الهشيم ليث الحجاز و كبش العراق مكي مدني خيفي‏عقبي بدري أحدي شجري مهاجري من العرب سيدها و من الوغى‏ليثها وارث المشعرين و أبو السبطين الحسن و الحسين ذاك جدي‏علي بن أبي طالب ثم قال أنا ابن فاطمة الزهراء أنا ابن سيدة النساء

    فلم‏يزل يقول أنا أنا حتى ضج الناس بالبكاء و النحيب و خشي يزيد لعنه‏اللَّه أن يكون فتنة فأمر المؤذن فقطع عليه الكلام فلما قال المؤذن اللَّه‏أكبر اللَّه أكبر قال علي لا شي‏ء أكبر من اللَّه فلما قال أشهد أن لا إله إلا اللَّه‏قال علي بن الحسين شهد بها شعري و بشري و لحمي و دمي فلماقال المؤذن أشهد أن محمدا رسول اللَّه التفت من فوق المنبر إلى يزيدفقال محمد هذا جدي أم جدك يا يزيد فإن زعمت أنه جدك فقدكذبت و كفرت و إن زعمت أنه جدي فلم قتلت عترته قال و فرغ‏المؤذن من الأذان و الإقامة و تقدم يزيد فصلى صلاة الظهر.

    قال و روي أنه كان في مجلس يزيد هذا حبر من أحبار اليهود فقال من‏هذا الغلام يا أمير المؤمنين قال هو علي بن الحسين قال فمن الحسين‏قال ابن علي بن أبي طالب قال فمن أمه قال أمه فاطمة بنت محمد فقال‏الحبر يا سبحان اللَّه فهذا بن بنت نبيكم قتلتموه في هذه السرعة بئسماخلفتموه في ذريته و اللَّه لو ترك فينا موسى بن عمران سبطا من صلبه‏لظننا أنا كنا نعبده من دون ربنا و أنتم إنما فارقكم نبيكم بالأمس فوثبتم‏على ابنه فقتلتموه سوءة لكم من أمة قال فأمر به يزيد لعنه اللَّه فوجئ‏في حلقه ثلاثا فقام الحبر و هو يقول إن شئتم فاضربوني و إن شئتم‏فاقتلوني أو فذروني فإني أجد في التوراة أن من قتل ذرية نبي لا يزال‏ملعونا أبدا ما بقي فإذا مات يصليه اللَّه نار جهنم.



  • #2
    احسنت بارك الله فيك السلام على علي بن الحسين (ع)

    تعليق

    يعمل...
    X